رصد مؤشر مديري المشتريات لمراقبة حركة الاقتصاد بدبي التابع لشركة «إس آند بي غلوبال» تحسن ظروف التشغيل في اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط في دبي بشكل حاد في الشهر قبل الأخير من العام (نوفمبر الماضي)، وظلت مستويات النشاط في اتجاه تصاعدي قوي، كما استمر حجم المخزون في الارتفاع بوتيرة سريعة تاريخيا.
وأدت معدلات الطلب القوية والعملاء الجدد وزيادة أعمال المشروعات إلى توسع قوي في الطلبات الجديدة في منتصف الربع الأخير من العام، مما أدى إلى زيادة سريعة في النشاط التجاري. وارتفع التوسع في الإنتاج إلى أعلى مستوياته منذ شهر يوليو وظل أقوى بكثير من المتوسط طويل المدى.
وتشمل دراسة مؤشر مديري المشتريات اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط في دبي، مع بيانات قطاعية إضافية منشورة بخصوص قطاعات السياحة والسفر، والجملة والتجزئة، والإنشاءات.
وبلغ المؤشر الرئيسي في شهر نوفمبر 56.8 نقطة، وكان مؤشرا على تحسن قوي آخر في أحوال القطاع الخاص غير المنتج للنفط. وبهذا يظل المؤشر فوق علامة الثبات البالغة 50 نقطة في كل الشهور منذ شهر ديسمبر 2020.
وظل نمو الطلبات الجديدة أيضا أعلى من المتوسط في شهر نوفمبر . وأشارت بعض الشركات إلى زيادة المنافسة في السوق. كما أثرت ظروف المبيعات أيضا بشكل كبير على توقعات الشركات للأشهر الـ 12 المقبلة.
وأشارت أحدث البيانات إلى هدوء نسبي في سوق العمل في شهر نوفمبر. وبشكل عام، ضمت الشركات مزيدا من الموظفين، لكن وتيرة خلق فرص العمل كانت هامشية.
كانت الجهود المبذولة لزيادة مستويات المخزون قوية، حيث أفادت الشركات غير المنتجة للنفط ٍ بوجود توسع حاد آخر في مخزونها من المشتريات. وفي الواقع، كان الارتفاع الإجمالي هو ثاني أسرع ارتفاع منذ ما يقرب من ست سنوات. وفي الوقت نفسه، لاحظت الشركات تباطؤا في مدد تسليم الموردين، وإن كان بدرجة أقل بكثير مما كانت عليه في فترة الدراسة السابقة.
ومن ناحية التكاليف، أشارت بيانات شهر نوفمبر إلى زيادة قوية في أسعار مستلزمات الإنتاج في اقتصاد دبي غير المنتج للنفط. وأشارت الشركات التي تواجه ارتفاعا في التكاليف إلى ارتفاع الأجور، في حين أشارت شركات أخرى إلى ارتفاع تكاليف المواد.
وعلى الرغم من تراجع معدل التضخم منذ شهر أكتوبر، إلا أنه كان ثاني أسرع معدل تم تسجيله منذ شهر يوليو 2022.
واستمر ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج في إضعاف معدل تخفيض أسعار الإنتاج، حيث تشير أحدث البيانات إلى انخفاض هامشي فقط. وواصلت العديد من الشركات تخفيض الأسعار في ظل المنافسة القوية.
وقال ديفد أوين، خبير اقتصادي أول في «إس آند بي غلوبال ماركيت انتليجنس»: «أشار مؤشر مديري المشتريات في دبي إلى أن زخم الطلب تباطأ في شهر نوفمبر، ورغم ذلك، فإن البيانات الأخيرة تواصل الإشارة على أن وضع القطاع غير المنتج للنفط إيجابي بشكل عام. علاوة على ذلك، ظلت المؤشرات الأخرى مثل الإنتاج والمخزون قوية مقارنة بالمتوسطات التاريخية، مما يشير إلى أن الشركات لا تزال تتوقع نموا، وبالتالي توسعت في شراء مستلزمات الإنتاج وفي حجم الإنتاج.»
