كشف استطلاع صادر عن شركة «جارتنر» للأبحاث أن 79% من الخبراء الاستراتيجيين لدى الشركات يعتبرون أن التقنيات مثل تحليل البيانات، والذكاء الاصطناعي، والأتمتة، سوف تؤدي دوراً أساسياً في نجاح مؤسساتهم خلال العامين المقبلين.

وأشار الخبراء الاستراتيجيون إلى أن نحو 50% من أنشطة التخطيط والتنفيذ الاستراتيجي يمكن أتمتتها بصورة جزئية أو كلية، في حين لا تتعدى نسبة ذلك حالياً 15%.

وأجرى الاستطلاع في الفترة ما بين أكتوبر 2022 وحتى أبريل 2023 وشمل قرابة 200 مسؤول استراتيجي في شمال أمريكا، وغرب أوروبا، وآسيا، والمحيط الهادئ، وأستراليا ونيوزيلندا، وذلك من مختلف القطاعات وأحجام الشركات ومستويات إيراداتها.

وبينما كشف معظم الاستراتيجيين المشاركين أنهم يستخدمون تقنيات تحليل للوصف والتشخيص، فإن أقل من نصفهم قالوا بأنهم يستخدمون أدوات أكثر تطوراً مثل التحليلات التنبؤية، وتحليلات الرسوم البيانية، والتحليلات التوصيفية. كذلك، فإن 20% فقط من الاستراتيجيين أقرّوا باستخدام أدوات تعتمد الذكاء الاصطناعي في مهامهم، مثل التعلّم الآلي أو معالجة اللغة الطبيعية.

إلا أن شريحة واسعة من الخبراء الاستراتيجيين قالوا إنهم بصدد تجريب هذه الأدوات أو أنهم يدرسون خيارات الاستخدام المتاحة. فعلى سبيل المثال، قال 51% منهم أنهم يدرسون استخدام تقنيات التعلّم الآلي مقابل 45% أشاروا إلى تقنيات التحليل التنبؤية.

ويعدّ وضع تعريف واضح لحالات استخدام التقنيات الحديثة إحدى أبرز العقبات التي تعترض تنفيذ هذه المشاريع. واعتبر 52% من المشاركين في الاستطلاع من الاستراتيجيين أنها تعد أحد أهم ثلاثة تحديات – وكانت هذه الإجابة الأكثر تكراراً.

نجاح

كما أن معظم التقنيات المتقدمة التي يقول الخبراء الاستراتيجيون إنهم يعتزمون تطبيقها تُستخدم اليوم بنجاح في مجالات أو قطاعات أخرى.

ومن أجل وضع تعريف مُحكم لحالة الاستخدام، توصي شركة «جارتنر» بأن تكون البداية من خلال الربط ما بين الوظائف الحالية والاحتياجات المحدّدة، ومن ثمّ النظر في إعادة ترتيب أولويات مختلف حالات الاستخدام التي يمكن لهذه التقنيات المتطورة أن تقدّمها من خلال طرح أسئلة حول الغرض من طرح أدوات جديدة، وأثرها، ومدى ملاءمتها.