أعلنت وزارة المالية عن 5 مشاريع تحولية كبرى ذات توجه استراتيجي مهم يعزز من قدرة الوزارة على الالتزام بتنفيذ الأولويات الوطنية ورفع جاهزية العمل المالي الحكومي لإدارة المستقبل. وتنسجم هذه المشاريع مع منهجية العمل الحكومي الجديدة والمفهوم العام للمشاريع التحولية التي من خلالها تستكمل دولة الإمارات مسيرتها التنموية للعقد المقبل ونحو الخمسين عاماً المقبلة، وأيضاً تأتي هذه المشاريع التحولية ضمن المبادرات المتوائمة مع استراتيجية التحول الرقمي لتأكيد المكانة العالمية للإمارات كدولة رائدة ومتقدمة في مجال الحكومة الرقمية.

وأشار معالي محمد بن هادي الحسيني، وزير دولة للشؤون المالية، إلى أن المرحلة المقبلة من مسيرة العمل الحكومي تقتضي تحديد الأولويات الحكومية، وإجراء تحولات نوعية وإدارة الموارد والميزانيات وتنفيذ مشاريع تعمل على تحقيق المستهدفات الاستراتيجية، مع تعزيز العمل المشترك لقيادة عملية التطور الحكومي وتلبية المتطلبات المستقبلية للدولة.

وقال: «المتغيرات التي يشهدها العالم اقتضت تبني أدوات ومنهجية عمل أكثر مرونة وكفاءة، لمواكبة المستجدات في مختلف القطاعات الحيوية، وتهدف وزارة المالية من خلال إطلاقها لهذه المشاريع التحولية إلى تحقيق المستهدفات الاستراتيجية الشاملة وتعزيز دورها الريادي في مختلف القطاعات مثل المشتريات والتوريد الحكومي وعقد شراكات فاعلة مع القطاع الخاص للارتقاء بمستوى الخدمات الحكومية وتمويل المشاريع وتنفيذها بالشكل الأمثل، وتحفيز الإنفاق على المناخ والبيئة لضمان مستقبل مستدام للأجيال القادمة. وتعمل الوزارة على مشاريع خاصة برسم السياسات الضريبية وتيسير الإقرارات الضريبية لضمان الامتثال الضريبي وتعزيز البنية التشريعية الضريبية مع المحافظة على التنافسية والقدرة على جذب الاستثمارات».

استراتيجية التوريد للحكومة الاتحادية

يهدف المشروع الأول «مستقبل واعد في استراتيجية التوريد للحكومة الاتحادية» إلى ضم فئات جديدة من الموردين إلى قاعدة التوريد في الحكومة الاتحادية، لتعزيز الجهود الحكومية الرامية إلى توسعة وتنويع قاعدة الموردين في الحكومة الاتحادية، الأمر الذي يساهم بدوره في رفع جودة الخدمات والمنتجات للمشتريات الاتحادية وبأسعار تنافسية، ويحقق العائد على الاقتصاد المحلي عبر تطبيق معايير القيمة الوطنية المضافة.

وحرصت الوزارة على العمل بشكل استباقي لتحديد كل المتطلبات الحكومية بشكل تكاملي مع الجهات الحكومية لضمان تحقيق أكبر عائد ممكن للحكومة من المشروع التحولي الوطني الذي تعمل على تطويره بصورة مستمرة.

شفافية بيانات الإنفاق على المناخ

ويقوم المشروع الثاني «تعزيز التنافسية والشفافية في بيانات الإنفاق على المناخ والبيئة» على توفير بيانات الإنفاق الحكومي على المناخ والبيئة على مستوى الدولة لتقديمها إلى صندوق النقد الدولي، ونشرها عبر المنصة العالمية لمؤشرات تغير المناخ، والتي تعنى باحتساب مؤشرات سياسات الدول المتعلقة بالإنفاق على المناخ والبيئة لقياس أثرها على استدامة الاقتصاد الكلي والشفافية. وستتيح المنصة للمستخدمين تقييم وقياس ارتباط الأنشطة الاقتصادية والمالية والسياسات الحكومية بتغير المناخ والبيئة بشكل أوسع.

ويتواءم المشروع مع التوجهات الحالية للدولة، حيث تعمل الإمارات على تكثيف الجهود في عام الاستدامة والاستعداد لاستضافة مؤتمر الأطراف بشأن تغير المناخ COP28.

شراكة القطاعين العام والخاص

يقوم المشروع التحولي الثالث «المرحلة المستقبلية من تنظيم الشراكات العامة – الخاصة» على استحداث آلية جديدة ومطورة لتنظيم مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتحقيق اقتصاد مستدام وتنويع الموارد المالية، حيث قامت وزارة المالية على وضع آلية فاعلة ومرنة تمكن القطاع العام من استقطاب وعقد شراكات مثمرة مع القطاع الخاص في المشاريع التنموية، بما يعزز من كفاءة الخدمات المقدمة من الحكومة الاتحادية. وبدأت الوزارة تنفيذ هذا المشروع من خلال إشراك كل الأطراف من الحكومة والقطاع الخاص وإطلاق ممارسات استشارية متعددة لضمان تواءم مخرجات المشروع مع مرئيات القطاعين. ومن المقرر الانتهاء من تنفيذ المشروع في ديسمبر 2025.

ضريبة الشركات

يشمل مشروع «استحداث ضريبة اتحادية على الشركات والأعمال» الذي تقوم وزارة المالية بتنفيذه بالشراكة مع الهيئة الاتحادية للضرائب عبر إعداد ورسم السياسة الضريبية لضريبة الشركات، شاملة المنظومة التشريعية للسياسة، وإصدار القانون واللوائح التنفيذية والقرارات الوزارية المرتبطة.

الفوترة الإلكترونية

وبدأت الوزارة العمل مع الهيئة الاتحادية للضرائب لوضع أسس مشروع «نظام الفوترة الإلكترونية» لتطوير نظام متقدم وتفعيله على مستوى الدولة، عبر أتمتة إجراءات تقديم الإقرارات الضريبية مع النظام الضريبي لتسهيل تقديم الإقرارات والحد من التهرب.