ثبتت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيفها للجدارة الائتمانية طويلة الأمد لإمارة أبوظبي عند الدرجة «AA»، وهو من تصنيفات الفئة العليا، مع نظرة مستقبلية مستقرة، بحسب تقرير أصدرته الوكالة أمس.
وذكر التقرير أن التصنيف «AA» يعكس ارتفاع نصيب الفرد في أبوظبي من ناتجها المحلي الإجمالي، وقوة مكانة الإمارة فيما يتعلق بقيمة أصولها الخارجية الصافية. وأضاف التقرير إن هذا التصنيف يستفيد من اعتدال مستوى الدين العام المجمع وأيضاً ارتفاع قيمة الأصول الخارجية الصافية لدى أبوظبي، حيث تمتلك الإمارة واحداً من أدنى قيم الدين الحكومي، فضلاً عن امتلاكها أيضاً واحداً من أعلى قيم الأصول الخارجية بين كل الكيانات السيادية التي تصنفها «فيتش».
وتوقع التقرير أن تبلغ نسبة فائض الميزانية لدى الإمارات إلى ناتجها المحلي الإجمالي 7.8% في 2023، ثم 6.6% في 2024. وتوقعت الوكالة أيضاً أن تكون عائدات أبوظبي من صادرات النفط أكثر من كافية لتعويض الزيادة في الإنفاق الداخلي، والذي سيبقى حجمه محصوراً في النطاق الذي تستهدفه حكومة أبوظبي، والذي يتراوح بين 260 و300 مليار درهم، وهو نطاق كافٍ للحد من تبعات التقلبات الاقتصادية الدورية.
كما توقع التقرير أيضاً أن تحتفظ أبوظبي بفوائض في إنفاقها على مدى الفترة من 2023 إلى 2025، بحيث تتجاوز نسبة هذه الفوائض إلى الناتج المحلي للإمارة خلال الفترة المذكورة 3.5%، وذلك في سياق التوقع بانخفاض سعر النفط في 2025 إلى 70 دولاراً للبرميل. وأضاف التقرير إن «فيتش» تتوقع أن يبلغ سعر النفط الكافي كي تبلغ أبوظبي نقطة التعادل خلال الفترة المذكورة، مع احتساب العائدات الاستثمارية التي سيحققها جهاز أبوظبي للاستثمار (أديا)، 62 دولاراً للبرميل.
وفيما يخص الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في أبوظبي خلال 2023، فقد توقع التقرير أن ينخفض نموه إلى 1.2%، بالمقارنة مع 9.3% في 2022، وذلك مع تراجع حصة الإمارات من إنتاج النفط، بمقتضى اتفاق «أوبك+». ولكن على الرغم من ذلك، توقع التقرير أن يظل النشاط الاقتصادي غير النفطي في أبوظبي محتفظاً بديناميكيته خلال 2023، وذلك على خلفية المشروعات التي تنشئها الجهات التابعة للحكومة، فضلاً عن النمو السكاني في الإمارة.
