أكد معالي عبد الله بن طوق المري وزير الاقتصاد، أن القطاعات الصناعية ساهمت في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تصل إلى 21.6% خلال عام 2022، وترتفع النسبة إلى 30% من إجمالي الناتج المحلي غير النفطي، وهي بذلك من أهم القطاعات المكونة للناتج المحلي الإجمالي للدولة.
وقال في كلمته خلال منتدى «اصنع في الإمارات»: نفخر بما وصلت إليه الصناعة الوطنية من جودة عالية، وقدرة على المنافسة في الأسواق الإقليمية والعالمية، مشيراً إلى أن القطاع الصناعي يسهم بما يصل إلى 28.7% من إجمالي القوى العاملة بأسواق الدولة.
وتقدر حجم الاستثمارات الموجهة إلى القطاعات الصناعية حتى نهاية 2020، ما يصل إلى 65.3 مليار درهم. وأكد أن قطاع الصناعة والتصنيع، يمثل أحد القطاعات ذات الأولوية في رؤية القيادة الرشيدة للمستقبل، نظراً لدوره الحيوي كمحرك لبناء اقتصادي معرفي متنوع ومستدام وعالي الإنتاجية، وأهميته لزيادة تنافسية اقتصاد الدولة وقدراتها التصديرية، ويمثل أحد مرتكزات العمل الاقتصادي لتحقيق مستهدفات رؤية «نحن الإمارات 2031».
وتابع: نفخر في الإمارات، بما وصلت إليه الصناعة الوطنية من جودة عالية، وقدرة على المنافسة في الأسواق الإقليمية والعالمية في العديد المجالات، مثل الطيران والنقل والخدمات اللوجستية والطاقة المتجددة والتعدين والصناعات الغذائية والبتروكيميائية والدوائية وغيرها.
ريادة
وقال: لدينا العديد من قصص النجاح لشركات ومستثمرين من مختلف أنحاء العالم، اختاروا دولة الإمارات لتكون موطناً لصناعاتهم، ولعل هذا الحضور الواسع والمتنوع اليوم في منتدى «اصنع في الإمارات»، هو دليل آخر على ذلك.
وتابع: تشير الأرقام الأولية إلى أن هذا القطاع حقق نمواً حقيقياً بنسبة 7% خلال 2022، مقارنة مع 2021، وفي حال المقارنة مع قيمة الإنتاج الحقيقي قبل 10 سنوات، نجد أن النمو قد اقترب من 50% نتيجة زيادة في الإنتاج المحلي من الصناعات التحويلية. وتشير الأرقام السنوية لهذا القطاع، إلى أنها بلغت متوسط نمو سنوي يقدر بنسبة 4% خلال آخر 10 سنوات.
إن الأرقام تُترجم الأهمية التي تحظى بها الصناعة ضمن السياسات التنموية للدولة، وقد قطعت دولة الإمارات خطوات واسعة لتعزيز ريادة قطاع الصناعة الوطني عالمياً، ومن خلال الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة «مشروع 300 مليار درهم»، التي تم إطلاقها العام الماضي.
وقال: حرصت الإمارات، انطلاقاً من رؤية القيادة الرشيدة، على تعزيز وتسريع التحول نحو نموذج اقتصادي جديد، يتضمن سياسات اقتصادية وصناعية قائمة على الموازنة ما بين تحقيق التنمية الاقتصادية، وفي الوقت نفسه، المحافظة على البيئة، ومراعاة متطلبات التغير المناخي وقضايا الاستدامة، ويمثل هذا التوجه محوراً رئيساً من عملنا الحكومي لتحقيق مؤشر رؤية «نحن الإمارات 2031»، المتمثل بحصول الدولة على المركز الأول عالمياً في تطوير التشريعات الاستباقية للقطاعات الاقتصادية الجديدة.
وخلال المرحلة الماضية، أطلقت دولة الإمارات حزمة من التشريعات المحدَّثة والجديدة، وتبنت مجموعة واسعة من المبادرات والبرامج والسياسات الرامية لإحداث نقلة في جودة وتنافسية، وسهولة بيئة الأعمال، وتهيئتها لاحتضان نماذج استثمار جديدة قائمة على التكنولوجيا الناشئة والمتقدمة، مع وضع أهداف التنمية الخضراء والمستدامة نصب أعيننا.
خيارات
وأكد أنه نتيجة لتلك التطورات، أصبحت أسواق الدولة أكثر انفتاحاً على العالم، وقدمت للمستثمر خيارات واسعة للاستثمار بالسوق المحلي، أو من خلال المناطق الحرة، أو عبر شركات تجارية أو شركات ناشئة، أو من خلال شركات عائلية، وذلك مع وجود قوانين وتشريعات داعمة ومنظمة لأعمال تلك الشركات، تضمن نموها واستدامة أعمالها، كذلك بعد تعديل قانون التعاونيات، أصبح اليوم بإمكان التعاونيات أن تمارس أنشطة صناعية وتجارية وخدمية، كذلك أصبح لدينا قانون أكثر مرونة للمعاملات التجارية، بما يدعم نمو وتنوع هذا القطاع بأسواق الدولة، وكذلك لدينا شراكات دولية تتيح للمستثمرين والمصنعين النفاذ بمنتجاتهم بدون تكلفة جمركية إلى أسواق تضم خُمس سكان العالم.
