توقع تقرير لشركة «ألفاريز آند مارسال»، الشركة العالمية للخدمات الاستشارية، استمرار انتعاش ربحية القطاع المصرفي في الإمارات حتى نهاية العام 2023. وأظهر تقرير أداء القطاع المصرفي في الإمارات للربع الأول من عام 2023، زيادة ربحية القطاع بنسبة 35 %، خلال الربع الأول من العام الجاري مقارنة بالربع السابق.
وعزى التقرير هذا الانتعاش إلى زيادة كفاءة التكلفة وانخفاض رسوم انخفاض القيمة، وتعززت هذه الزيادة في الربحية، من خلال ارتفاع الدخل غير الأساسي، إذ فاق نمو الودائع المتزايد نمو الائتمان للمرة الأولى منذ الربع الأول من عام 2022 وسط تشديد السياسة النقدية، كما ارتفع نمو القروض والسلف بنسبة 2 % على أساس فصلي، في حين زادت الودائع بنسبة 6.2 % على أساس فصلي.
وأفاد كبار المقرضين بتحسن الربحية والعائد على حقوق المساهمين بنسبة 5.9 % على أساس فصلي إلى 19.3 %، في حين ارتفع العائد على الأصول إلى نسبة 2.2 %، مما يمثل عودة إلى مستويات جديدة لم نشهدها خلال السنوات الأربع الماضية.
وقام تقرير أداء القطاع المصرفي بتحليل بيانات أكبر 10 بنوك مدرجة في الإمارات، ومقارنة نتائج الربع الأول من عام 2023 مع النتائج المسجلة في الربع الرابع من عام 2022، ويُقيّم التقرير، الذي يستند إلى بيانات السوق المنشورة من مصادر مستقلة، و16 مقياساً مختلفاً، مجالات الأداء الرئيسية للبنوك.
وتشمل البنوك العشرة الأكبر، التي شملها التقرير بنك أبوظبي الأول وبنك الإمارات دبي الوطني وبنك أبوظبي التجاري وبنك دبي الإسلامي وبنك المشرق ومصرف أبوظبي الإسلامي وبنك دبي التجاري وبنك الفجيرة الوطني وبنك رأس الخيمة الوطني ومصرف الشارقة الإسلامي.
أبرز التوجهات
شهدت البنوك انتعاشاً في القروض والسلف ونمو الودائع وسط تشديد السياسة النقدية. ونمت الودائع بنسبة 6.2 % على أساس ربع سنوي، مما تجاوز النمو في القروض والسلف، التي نمت بنسبة 2.0 % على أساس فصلي في الربع الأول من عام 2023.
سجل إقراض الشركات أعلى نمو بنسبة 3.0 % على أساس فصلي، ما يمثل نحو 55.6 % من إجمالي القروض والسلف، يليه إقراض التجزئة بارتفاع نسبته 2.6 % على أساس فصلي؛ بينما سجل الإقراض الحكومي انخفاضاً بنسبة 0.6 % على أساس سنوي.
أدى ارتفاع معدل الفائدة إلى نمو الودائع لأجل، التي بلغت 43.5 % في الربع الأول 2023 من نسبة % في الربع الرابع 2022، و39.0 % في الربع الأول 2022، وبالتالي انخفضت نسبة القروض إلى الودائع بنسبة 3.1 % على أساس فصلي إلى 74.9 %.
الدخل التشغيلي
ارتفع إجمالي الدخل التشغيلي 3.8 % على أساس فصلي في الربع الأول 2023 مقارنة بنسبة 15 % على أساس فصلي في الربع الرابع 2022. كان النمو في الدخل التشغيلي مدفوعاً بالدخل غير الأساسي، الذي زاد بنسبة 12.5 % على أساس فصلي.
وسجلت البنوك نسباً مستقرة لصافي هامش الفائدة عند 2.8%، حيث ارتفع العائد على الائتمان بشكل هامشي بنسبة 0.8% نقطة على أساس فصلي إلى 10.3 % في الربع الأول من عام 2023، ونما إجمالي صافي دخل الفوائد بنسبة 0.4 % على أساس فصلي، بشكل هامشي، بسبب زيادة معدل سياسة المصرف المركزي بمقدار 75 نقطة أساس، منذ بداية العام.
كما ارتفعت تكلفة التمويل بمعدل 48 نقطة أساس على أساس فصلي إلى 3.2%، كان صافي هامش الفائدة في المتوسط مستقراً خلال هذا الربع، إذ كان الانخفاض بشكل أساسي نتيجة انخفاض نسبة القرض إلى الودائع.
مصاريف التشغيل
سجلت مصاريف التشغيل انخفاضاً في حين تحسنت كفاءة التكلفة لدى معظم البنوك. تحسنت نسب التكلفة إلى الدخل بمقدار 352 نقطة أساس على أساس فصلي، لتصل إلى نسبة 27.7% في الربع الأول من عام 2023، وذلك بسبب انخفاض مصروفات التشغيل بنسبة 7.9 % ربع فصلي.
وتحسنت تكلفة المخاطر بمقدار 61 نقطة أساس على أساس فصلي، لتستقر عند 0.8 % في الربع الأول من عام 2023. انخفض إجمالي انخفاض القيمة بنسبة 42.6 % على أساس فصلي إلى 3.6 مليارات درهم في الربع الأول 2023، إذ سجلت سبعة من أصل عشرة بنوك تحسناً في تكلفة المخاطر.
صافي الدخل
ارتفع صافي الدخل الإجمالي بشكل هامشي بنسبة 35.3 % على أساس فصلي، في حين كان نمو الأرباح مدعوماً بانخفاض نسبة انخفاض القيمة. ونتيجة لذلك أظهر العائد على حقوق الملكية زيادة بنسبة 19.3 % على أساس فصلي، وكذلك سجل العائد على الأصول زيادة بنسبة 2.2 % على أساس فصلي، خلال الربع الأول من عام 2023.
وقال أسد أحمد، المدير العام ورئيس قسم الخدمات المالية في الشرق الأوسط لدى شركة «ألفاريز آند مارسال»: «لقد كان هذا ربعاً قوياً للغاية بالنسبة لبنوك الإمارات، ونتوقع أن يحافظ القطاع المصرفي الإماراتي، خلال بقية العام على مكاسب الربع الأول.
أدت معدلات صافي هامش الفائدة المستقرة، وتحسن كفاءة التكلفة وانخفاض تكلفة انخفاض القيمة إلى تحقيق أرباح قياسية للبنوك الإماراتية في الربع الحالي، على الرغم من أننا شهدنا أداء مختلطاً من قبل بعض البنوك على صعيد الهامش. واضاف: تتمتع البنوك الإماراتية بسيولة جيدة، بالإضافة إلى رأس مال كافٍ، للحفاظ على مستويات كفاية رأس المال، أعلى بكثير من المتطلبات التنظيمية».
