شهد قطاع السيارات في الإمارات بيع أكثر من 54.4 ألف سيارة جديدة في الربع الأول 2023 بنمو 6.7% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي وفق مؤشرات حديثة لمنصة «focus2move» المختصة بأسواق السيارات العالمية، وسط حالة من الزخم أرجعها مختصون بالسوق إلى استمرار عوامل النشاط التي شهدتها الأشهر الأخيرة من العام الماضي والمتمثلة في زيادة سعة المخزون وتعدد الطلبيات الواردة وتنوع الطرز المطروحة والتخفيضات النسبية للأسعار وارتفاع حوافز الشراء لدى العملاء وخاصة الراغبين في إعادة تصدير السيارات إلى وجهات خارجية.

فيما ربطت التوقعات السوقية بين تواصل التحسن في العام الجاري واستمرار وفرة المخزون والتنافسية السعرية بين الوكلاء، وخاصة في الطرز التي تدمج بين مواصفات الرفاهية والمستويات السعرية التي تتفق مع ملاءة الكثير من شرائح السوق والراغبين في الإنفاق.

وأوضح تقرير للمنصة أن السوق شهد في مارس الماضي تحسناً تدريجياً للشهر الخامس على التوالي ليحقق مارس وحده مبيعات وصلت إلى 19.7 ألف مركبة بنمو 7.6% عن الشهر السابق له، وأسهم ذلك في ارتفاع مباشر في مبيعات السوق عن مجمل الربع الأول بنسبة 6.7% عن الفترة نفسها من العام الماضي ليحقق مبيعات وصلت إلى 54455 سيارة جديدة عبر الوكلاء المحليين.

ووفق ترتيب العلامات التجارية ضمن التقرير، حافظت سيارات «تويوتا» على تصدرها مبيعات السوق مسجلة نمواً قدره 11.5% عن الفترة نفسها من 2022 لتتجاوز حصتها السوقية 30% وبمجمل مبيعات 17759 مركبة، تلتها «نيسان» التي نمت مبيعاتها بشكل قياسي بنحو 47.1% مسجلة 10468 سيارة، تلتها «هوندا» التي تقدمت للمرتبة الثالثة مسجلة نمواً 33.8% ليصل مجمل مبيعاتها إلى 2436 سيارة. ولفت التقرير إلى النشاط الواضح لعلامة «إم جي» الصينية التي حققت نمواً قدره 85% في مبيعاتها بالسوق المحلي في تلك الفترة.

أما على صعيد ترتيب أكثر الطرز مبيعاً في السوق الإماراتي، فأظهر التقرير أن طراز «نيسان صني» تصدر مبيعات السوق المحلي في تلك الفترة، تلتها «نيسان باترول».

ويشهد السوق منذ بداية العام الجاري استمراراً واضحاً في الإقبال من العملاء على إجراء الحجوز وعمليات الشراء، وفق أيمن حسين، المختص بقطاع السيارات في ظل المحفزات التي ترسيها الوكالات المحلية وفي مقدمتها الزيادة في معدلات المخزون والطلبات الواردة إلى السوق المحلي في تلك الفترة مع زيادة خطط الإنتاج والتسليم وتسريع عمليات التوريد، إلى جانب سعي المنتجين لتنويع الطرز السوقية المطروحة عبر وكلائهم المحليين للتغلب على ارتفاع الأسعار وتقديم بدائل بمواصفات ملائمة وأسعار مناسبة أمام الكثير من شرائح العملاء أصحاب الدخل المتوسط.

وأضاف إن ارتفاع حركة الشراء استند أيضاً إلى عوامل مرتبطة بشرائح العملاء ومنها الرغبة في إعادة التصدير إلى بلدانهم الأم، إلى جانب وجود ملاءة مالية أيضاً على صعيد المشترين سهلت الشراء ولا سيما التي تمت عن طريق الدفع الفوري في تلك الفترة مع الاستفادة من الطرز الجديدة ومواصفات الرفاهية التي تمتعت بها الموديلات المستحدثة، متوقعاً استمرار ذلك مع مواصلة إطلاق الطرز الجديدة والمستحدثة ولا سيما في السيارات الأكثر طلباً محلياً وفق شريحة المستهلكين.