أعلنت أبوظبي توسعة مساحة مركزها المالي العالمي 10 أضعاف، وذلك بعد صدور قرار مجلس الوزراء رقم 41 لعام 2023، الذي ينص على توسيع سلطة سوق أبوظبي العالمي، ويدعم هذا القرار استراتيجية سوق أبوظبي العالمي للنمو 2027-2023، والتي تهدف إلى تنمية القطاع المالي في أبوظبي، وترسيخ مكانتها مركزاً مالياً عالمياً رائداً، خصوصاً مع تزايد دور القطاع المالي ومساهمته الرئيسية في الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي، ومع ضم جزيرة الريم يرتفع حجم المساحة الجغرافية لسوق أبوظبي العالمي إلى نحو 14,377,750 متراً مربعاً، أي قرابة 10 أضعاف المساحة الحالية.

وبموجب قرار مجلس الوزراء سيتم توسيع سلطة السوق كمنطقة مالية حرة إلى جزيرة الريم، بجوار مقرها الحالي في جزيرة المارية، وذلك لتلبية الطلب المتزايد من مجموعة واسعة من الشركات العالمية، التي باتت تختار أبوظبي وجهة مفضلة لتوسيع وتنمية أعمالها على مستوى العالم، ويحق للشركات المؤهلة عبر وجودها في النطاق الجغرافي للمنطقة المالية الحرة الاستفادة من نسبة صفر في المئة كمعدل ضريبة على دخل الشركات.

وقال أحمد جاسم الزعابي، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي ورئيس مجلس إدارة سوق أبوظبي العالمي: تماشياً مع رؤية قيادتنا الرشيدة لبناء اقتصادنا المستقبلي وتنويعه وزيادة مساهمة القطاع المالي تواصل المؤسسات المالية العالمية والمكاتب العائلية، ورواد الأعمال، والمواهب الرائدة في مجال التقنيات المالية اختيار سوق أبوظبي العالمي موقعاً استراتيجياً مفضلاً لهم، يمكنهم من خلاله الوصول إلى مجموعة كبيرة من خيارات تمويل رأس المال والفرص الاستثمارية، التي توفرها لهم أبوظبي.

وأضاف: نجحت جزيرة المارية في ترسيخ مكانتها مركزاً مالياً دولياً مزدهراً، حيث تبلغ نسبة الإشغال فيها حالياً أكثر من 95%، بالإضافة إلى تزايد حجم الطلبات الواردة من الشركات العالمية الراغبة في توسيع أعمالها أو تعزيز حضورها.

وأضاف: من شأن الجمع بين القانون الإنجليزي العام والإطار التنظيمي المطبق في هاتين الجزيرتين أن يطلق فرصاً اقتصادية أكبر، ونجح السوق خلال فترة وجيزة لا تتعدى 8 سنوات من تحقيق نمو ملحوظ، حيث يضم حالياً نحو 1400 شركة عاملة و5500 شركة مرخصة، وقوة عاملة قوامها 11 ألف شخص يعملون في مربعة سوق أبوظبي العالمي، وخلال العام الماضي حقق السوق زيادة قياسية بنسبة 56% في حجم الأصول تحت الإدارة، وزيادة بنسبة 30% في عدد التراخيص النشطة.