تحسنت ظروف الأعمال في شركات القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الإمارات، بمعدل حاد ومتسارع في شهر أبريل، وفقاً لأحدث بيانات صادرة عن مؤشر مديري المشتريات «PMI»، مدفوعة بأقوى زيادة بالأعمال الجديدة منذ شهر نوفمبر 2021.
واستجابت الشركات من خلال زيادة الإنتاج بشكل حاد، وزيادة مخزوناتها ومستويات التوظيف لديها. ونشأ طلب العملاء المتزايد بشكل جزئي، نتيجة الانخفاض القوي في أسعار البيع، وهو أقوى انخفاض مسجل منذ شهر سبتمبر 2020.
وسجل مؤشر مديري المشتريات الرئيس «PMI» للإمارات المعدل موسمياً، التابع لشركة «إس آند بي جلوبال» - وهو مؤشر مركب، مصمم ليعطي نظرة عامة دقيقة على أوضاع التشغيل في اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط – ارتفاعاً من 55.9 نقطة في مارس، إلى 56.6 نقطة في أبريل، مشيراً إلى تحسن قوي في أداء الاقتصاد غير المنتج للنفط. وجدير بالذكر أن المؤشر كان أقل فقط من ذروة ما بعد الوباء المسجلة في شهر أغسطس من العام الماضي، والتي بلغت 56.7 نقطة، وكان هذا الارتفاع مدفوعاً بشكل أساسي بالزيادة المتسارعة في تدفقات الأعمال الجديدة.
طلبات جديدة
في الواقع، ارتفع مؤشر الطلبات الجديدة إلى أعلى مستوى له منذ شهر نوفمبر 2021، في شهر أبريل، حيث أدى تحسن ظروف السوق، وزيادة طلب العملاء، إلى تحسين أداء المبيعات القوي. في الواقع، شهر ما يزيد قليلاً على 30 % من الشركات انتعاشاً في الطلبات الجديدة منذ فترة الدارسة السابقة، مقابل 7 % شهدت انخفاضاً.
وأشار عدد من الشركات التي شملتها الدراسة، إلى أن زيادة حجم الطلبات الجديدة، كان مدعوماً بزيادة عروض الأسعار الترويجية في شهر أبريل. في الواقع، تسارع معدل تخفيض أسعار البيع إلى أعلى مستوياته المسجلة، في ما يزيد قليلاً على عامين ونصف العام، حيث تطلعت الشركات إلى جذب المبيعات في ظروف شديدة المنافسة. وقد ساعدت ضغوط الأسعار المعتدلة نسبياً على خفض أسعار البيع، حيث ارتفعت تكاليف مستلزمات الإنتاج بشكل طفيف فقط، وبأضعف وتيرة في ثلاثة أشهر.
في الوقت نفسه، توسّعت مستويات الإنتاج على مستوى الاقتصاد غير المنتج للنفط بأعلى معدل لها منذ 6 أشهر في شهر أبريل، حيث عزز الارتفاع الحاد في الأعمال الجديدة نمو النشاط. وعلى الرغم من التراجع عن الرقم القياسي المسجل في شهر مارس، والذي كان الأعلى في سبع سنوات، ارتفع أيضاً معدل التوظيف، وكان أعلى من المتوسط طويل المدى، وأدت هذه التوسعات إلى الحد من نمو الأعمال غير المنجزة.
