دعا مشاركون في جلسة نقاشية وزارية ضمن فعاليات سوق السفر العربي إلى توفير محفزات لتشجيع العاملين في قطاع السفر والسياحة على تبني استراتيجيات عملية تركز بصورة أساسية على الاستدامة، حتى يمكن لها أن تؤدي دوراً أكبر في قضية مكافحة التغير المناخي والتي تعد البند الأساسي في أجندة المشاركين في الدورة الثلاثين من سوق السفر العربي والتي أقيمت في مركز دبي التجاري العالمي.

وطالب المشاركون في الجلسة، التي جاءت بعنوان «كيف يجب أن يتعامل السفر مع أزمة المناخ؟»، بإيجاد حلول للتهديدات التي يشكلها تغير المناخ في مؤتمر الأطراف «كوب 28» الذي تستضيفه دولة الإمارات في نوفمبر المقبل.

واستعرضت الجلسة الدور الحاسم الذي تؤديه صناعة السياحة في هذه العملية والتحديات التي تواجهها، وكيف يمكن للسياسات والممارسات المستدامة تحسين هذه التحديات التي تواجهها؟ وماذا يجب القيام به أيضاً في الصناعة لحماية البيئة بشكل أفضل في المستقبل؟

وأكدوا أن العديد من الشركات السياحية الكبرى تتخذ تدابير عديدة مثل إدارة الأغذية وجعلها صحية، وإعادة تدوير مياه الصرف الصحي، واستخدام مصادر مختلفة للطاقة المتجددة، ومحاولة زيادة الوعي بين العملاء. وقالوا إن اتجاهات السياحة والسلوكات السياحية آخذة في التغير يوماً بعد يوم، إذ تتطور أشكال السياحة الجديدة الأكثر ملاءمة للبيئة والموجهة نحو الطبيعة، مثل السياحة البيئية والسياحة الزراعية.

مسؤولية

وقال سوجيت موهانتي، رئيس المكتب الإقليمي للأمم المتحدة للحد من الكوارث الطبيعية للدول العربية، إن على جميع دول العالم التحلي بقدر كبير من المسؤولية من أجل وضع حلول عملية لتداعيات قضية التغير المناخي التي أثرت سلباً في اقتصادات دول العالم كافة.

وأكد موهانتي أن الأمم المتحدة تعول كثيراً على مؤتمر الأطراف «كوب 28» للتغير المناخي الذي تستضيفه دولة الإمارات أواخر العام الجاري، في أداء دور محوري لهذه القضية التي تزداد تعقيداً يوماً بعد يوم، مشيراً في هذا الصدد إلى التجربة الفريدة التي نفذتها دولة الإمارات في التوسع في مشروعات الطاقة النظيفة، وجعل الاستدامة عنصراً أساسياً في مبادراتها كافة. وأشار إلى التحرك الملحوظ للقطاع الخاص في دولة الإمارات في مجالات الاستدامة وتقليل الانبعاثات والحياد الكربوني.

من جانبه، قال وزير السياحة اللبناني، وليد نصار، إن الطريق نحو سفر صديق للبيئة هو المستقبل، مشدداً على ضرورة معالجة قضية تغير المناخ باحتسابها تحدياً رئيساً لقطاع السياحة عالمياً، وداعياً إلى تحسين اتصال النقل البري وبرامج تعويض الانبعاثات.

ولفت إلى أهمية وضع برامح وتحفيزات للعاملين في قطاع السياحة ولا سيما في القطاع الخاص، مثل وضع مكافآت للمكاتب السياحية التي تتبنى مفاهيم الاستدامة في عملها ومنحها تخفيضات كبيرة في الأسعار لتشجيعها على تقديم المزيد.

حوافز

بدوره، أكد الدكتور عبد الرزاق عربيات، المدير العام لهيئة تنشيط السياحة في الأردن، أن على الحكومات أن تسهم بشكل رئيس في التخفيف من الانبعاثات الكربونية والتلوث البيئي الناتج عن القطاع السياحي والذي تبلغ حصة إسهام قطاع التنقل والمواصلات فيه 49% من انبعاثات الكربون عالمياً ووسائل التنقل هذه يستخدمها السياح.

وأكد أهمية التوعية بهذا الموضوع والأهم من ذلك وجود برامج تدريبية وتعليمية للتوعية بهذا الأمر لحساب إسهام كل جهة في انبعاثات الكربون عالمياً حتى تكون المسؤولية واضحة على كل طرف من الأطراف، وكذلك توفير برامج توعية للسياح أنفسهم من أجل تقليل إسهامهم في الانبعاثات وهذا يتطلب جهداً عالمياً.

وشدد على ضرورة وجود حوافز للجهات العاملة في القطاع، من شركات سياحة وفنادق وشركات نقل، لتشجيعها على تقليل الانبعاثات عن طريق تقليل الرسوم المفروضة عليها، وخفض الضرائب عليها، ومنحها تسهيلات تمويلية أكبر من البنوك، وحرمان الفنادق التي لا تلتزم تقليل الانبعاثات استضافة الفعاليات الكبرى.

وأكد أن هذه الحوافز سوف تؤدي إلى النتائج المرجوة منها إذا كان الجهد المبذول في ذلك جهداً عالمياً وليس لدولة واحدة.

1 تقليل رسوم شركات السياحة والفنادق والنقل الملتزمة تقليل الانبعاثات

2 حرمان الفنادق غير الملتزمة استضافة الفعاليات الكبرى

3 منح تسهيلات تمويلية أكبر من البنوك

4 خفض نسب الضرائب المفروضة