حقق قطاع الجمارك في الإمارات إنجازات استراتيجية في محاور العمل الجمركي المختلفة خلال عام 2022، ما أسهم في دعم المنظومة الأمنية في المجتمع.
والحفاظ على استقراره، وتيسير التجارة، وتعزيز مكانة وحضور الدولة في خريطة التجارة العالمية. وقال علي محمد الشامسي رئيس الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ، إن عام 2022 شهد نجاح قطاع الجمارك بالدولة في تحقيق مستهدفات الابتكار، وخطة التحول الرقمي في مجال العمليات الجمركية، تنفيذاً لتوجهات القيادة الحكيمة.
وأشار إلى أن قطاع الجمارك في الدولة، عمل خلال عام 2022 على تنفيذ المبادرات والأنشطة والمؤشرات والمشاريع المستهدفة في الخطة الاستراتيجية للهيئة، والأهداف الواردة في القانون رقم 14 لسنة 2021، بشأن إنشاء الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ.
وأكد اللواء سهيل الخييلي مدير عام الهيئة، أن إنجازات قطاع الجمارك في الدولة على مدى السنوات الماضية، تؤكد قدرة هذا القطاع على الوفاء بالتزاماته في إطار خطة الخمسين، وتحقيق أهداف ومتطلبات مئوية الإمارات 2071.
وقال: «في مجال التجارة، نجحت جهود قطاع الجمارك، ضمن منظومة التجارة الخارجية في الدولة، في تحقيق معدلات نمو قياسية في معدلات التجارة الخارجية غير النفطية لدولة الإمارات.
حيث أسهمت حزمة الحوافز الجمركية والتحسينات المستمرة في الإجراءات والعمليات الجمركية، في نمو إجمالي التجارة الخارجية غير النفطية لدولة الإمارات، بنسبة 17 % في عام 2022، ليصل إلى 2.23 تريليون درهم، في معدل غير مسبوق، بدعم من النمو القياسي في الصادرات غير النفطية للدولة».
وأشار إلى أن الجهود المتواصلة لقطاع الجمارك في الدولة لتطبيق مبادئ تيسير التجارة، أسهمت في تقليص زمن التخليص الجمركي، لافتاً إلى أن متوسط زمن التخليص الجمركي بالدولة بلغ 8 دقائق لعام 2022، هذا في الوقت الذي ارتفعت فيه نسبة التزام الجمارك المحلية بالسياسات والإجراءات الجمركية إلى 95.7 % خلال عام 2022، مقابل المستهدف المقدر بـ 90 %.
ونوه بأنه تم تبادل بيانات التجارة الخارجية بشكل دوري مع الجهات ذات العلاقة، لدعم متخذي القرار بالدولة، حيث تم تبادل ما يقرب من 118 تقريراً إحصائياً خلال عام 2022، ما يعكس حرص قطاع الجمارك في الدولة على التعاون والامتثال، وتحقيق الريادة في مجال التجارة الدولية.
ولفت أحمد الفلاسي مدير عام الجمارك بالهيئة، إلى أن الإدارة العامة للجمارك ودوائر الجمارك المحلية، حرصت خلال عام 2022، على استكمال خططها وبرامجها لتوظيف التكنولوجيا، وابتكار حلول رقمية لتقديم الخدمات وإنجاز العمليات.
وقد عملت على تطوير نظام «أفصح» كنظام إلكتروني، للإفصاح عن المبالغ النقدية وما في حكمها بحوزة المسافرين، بنسختيه الإلكترونية عبر الموقع الإلكتروني، والذكية عبر تطبيق الهاتف الذكي.
وأشار إلى استكمال جهود تطبيق النظام الوطني لتتبع الشاحنات والشحنات إلكترونياً، في إطار حزمة المشاريع الأمنية والاستراتيجية التي عملت الإدارة على إطلاقها في عام 2021.
ويتم تتبع الشاحنات والشحنات بشكل آني ولحظي، من قبل مركز التتبع الوطني التابع للهيئة على مدار 24/7، من لحظة انطلاق الرحلة لحين وصولها إلى مقصدها النهائي في الدولة.
حيث وصل عدد رحلات التتبع المنفذة في إطار النظام 11228 رحلة، بعد توزيع وتركيب عدد 3169 جهاز تتبع، وذلك عبر 30 منفذاً جمركياً على مستوى الدولة.
نظام تير
وقال: نجحت الإدارة العامة للجمارك بالهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ، في تطبيق نظام تير الإمارات الإلكتروني (UAE-TIR)، الذي يربط حالياً دولة الإمارات مع 60 دولة في أنحاء العالم. ومنذ انطلاق المشروع، تم التعامل مع أكثر من 800 بطاقة «تير»، وفحص وإصدار 80 شهادة تصديق لمقطورات الشحن المسجلة في الدولة.
وأضاف: «دعماً لاستراتيجية الدولة في تقليل الاستخدام الورقي، وفتح حلقة وصل ما بين المفتش الجمركي في المنافذ الجمركية وأصحاب القرار في الإدارة العامة للجمارك، تم إطلاق مشروع نظام الرقابة والتفتيش الإلكتروني «رامس».
ويدعم تطبيق «رامس» خدمة طلبات المساندة من وحدة التفتيش الجمركي الأمني k9، وطلبات أجهزة التفتيش الجمركي، عند اشتباه المفتش الجمركي في أية محاولة تهريب، كما تم أتمتة عمليات التدقيق الدورية من خلال التطبيق الذكي، في أكثر من 61 منفذاً في مختلف إمارات الدولة، حيث تم رفع عدد 17881 تقرير تدقيق منذ إطلاق النظام».
وشهد عام 2022 ارتفاع حجم التجارة البينية بين دولة الإمارات ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى مستويات قياسية، الأمر الذي ترتب عليه ارتفاع قيمة الرسوم الجمركية المحولة من دولة الإمارات إلى دول المجلس خلال العام المذكور.
حيث بلغ إجمالي قيمة الرسوم الجمركية المحولة بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية خلال العام، ما يعادل 658.2 مليون درهم، قامت دولة الإمارات بتحويل 568.7 مليون درهم، بنسبة 99 % منها إلى دول مجلس التعاون، بينما حولت دول مجلس التعاون إلى دولة الإمارات 89.5 مليون درهم، بنسبة 100 % من مستحقاتهم على دول المجلس، ما يؤكد قيمة دولة الإمارات كبوابة تجارية إقليمية لدول المجلس.
اتفاقيات الشراكة
ويقوم قطاع الجمارك بدور هام في دعم وزارة الاقتصاد في دخول وتنفيذ اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة، التي تبرمها الدولة مع العالم الخارجي.
إضافة إلى تعاون الإدارة العامة للجمارك مع وزارة الاقتصاد، لدعم ملف الدولة في منظمة التجارة العالمية، من خلال متابعة تنفيذ الاتفاقيات المتعلقة بالعمل الجمركي، ومن أهمها اتفاقية تيسير التجار.
والتي تطبقها جمارك الدولة بنسبة 100 %، والتعاون مع الوزارة في إطار المراجعة السياسة التجارية للدولة، والرد على كافة الاستفسارات الجمركية الواردة.
قامت الإدارة العامة للجمارك، بتطوير وتعزيز برنامج المشغل الاقتصادي المعتمد في الدولة، والذي يقدم حزمة من المزايا والتسهيلات للمنشأة التجارية الملتزمة بالمعايير الأمنية المنصوص عليها في البرنامج.
وبلغ عدد الشركات التي تم اعتمادها في البرنامج 113 شركة، حتى شهر مارس. وتم الانتهاء من العديد من الاتفاقات، والتي تشمل 37.19 % من حجم التبادل التجاري للدولة.
ضبطيات
وتشير البيانات إلى ارتفاع عدد الضبطيات الجمركيةخلال عام 2022، ليصل إلى 19.7 ألف ضبطية، منها 6 آلاف و511 ضبطية للمواد المخدرة، ما ساعد على تأمين المجتمع، وحماية الشباب من المخاطر الصحية والأمنية والاجتماعية المترتبة على تلك الآفة الخطيرة.
