ترأس معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، الاجتماع الرابع لـ «مجلس تطوير الصناعة» المعني بتنسيق الجهود التكاملية لتعزيز أداء وتنافسية القطاع الصناعي في الدولة، حيث تم بحث زيادة الممكنات والحوافز، كما رحب بالأعضاء الجدد المنضمين إلى عضوية المجلس والممثلين في وزارة المالية ومجلس التوازن.

واستعرض المجلس الذي انعقد بتقنية الاتصال المرئي، عدداً من الملفات الصناعية الحيوية لتسهيل الإجراءات الداعمة والمحفزة لبيئة الأعمال الصناعية.

واطلع على نتائج عدد من المشاريع ذات الأولوية مثل اللائحة التنفيذية لقانون الصناعة، والتعداد الصناعي، واللائحة التنفيذية للسماح للمصانع بتوليد كهرباء من مصادر طاقة متجددة، بما يواكب توجهات الدولة في مجال خفض الانبعاثات وتحقيق الحياد المناخي، إضافة إلى مناقشة أهم الممكّنات والمحفّزات والعوامل التي تساعد في دفع عجلة التنمية الصناعية المستدامة.

كما ناقش المجلس تشكيل «لجنة مؤشر التحول التكنولوجي الصناعي» الذي أطلقته وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة بالتعاون مع دائرة التنمية الاقتصادية – أبوظبي كإطار عمل شامل لقياس مستوى «النضج» الرقمي للمصانع واستدامتها وصياغة خارطة طريق للتحول التكنولوجي الصناعي.

وأنجز المجلس مجموعة من التوصيات المقترحة بخصوص بعض المشاريع لرفعها إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء، واستعرض المجلس اعتماد مجلس الوزراء لقرار تمديد فترة زيادة الرسوم الجمركية على حديد التسليح المستورد من 5% إلى 10% لمدة ثلاث سنوات، بهدف تشجيع الإنتاج المحلي وحماية الصناعات الوطنية بما يتماشى مع التزامات الدولة تجاه منظمة التجارة العالمية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

وقال الدكتور سلطان أحمد الجابر: نعمل في المجلس على تسريع أدوات التمكين والتكامل والشراكة في المشاريع الوطنية بين القطاعين الحكومي والخاص بهدف تهيئة بيئة الأعمال الجاذبة للمستثمرين المحليين والدوليين في القطاع الصناعي، وتعزيز مكانة الدولة كوجهة عالمية لريادة صناعات المستقبل.

وأكد أهمية المواضيع التي ناقشها المجلس، بما فيها اللائحة التنفيذية لقانون الصناعة، والتعداد الصناعي، واللائحة التنفيذية التي تهدف للسماح للمصانع بتوليد الكهرباء من مصادر طاقة متجددة للمساهمة في تحقيق مستهدفات مبادرة الإمارات الاستراتيجية لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، وشدد على ضرورة المساهمة في استعدادات الدولة لاستضافة مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ COP28.

ودعا الشركات الصناعية للمشاركة في «جوائز اصنع في الإمارات» التي سيتم تنظيمها في النسخة الثانية من «منتدى اصنع في الإمارات» أواخر مايو المقبل في العاصمة أبوظبي، كما دعا الجهات الحكومية المحلية والشركات الصناعية إلى التسجيل والمشاركة في الحدث.

مشروعات حيوية

من جهته أكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية، نائب رئيس مجلس تطوير الصناعة، رئيس اللجنة التنفيذية، أن المجلس يستكمل حالياً المسودة النهائية للائحة التنفيذية لقانون تنظيم وتنمية الصناعة، والتي يعمل عليها فريق عمل السياسات والتشريعات، وتم تعميمها على مستوى إمارات الدولة للاستماع إلى مرئيات وملاحظات الجهات المحلية.

وأضاف: ناقش المجلس عدداً من المشروعات الحيوية المرتبطة بتمكين القطاع الصناعي في الدولة، وتعزيز الممكّنات والحوافز المقدمة إلى الشركات الصناعية بما يدعم تنافسية المنتجات المصنعة في الإمارات على المستوى الإقليمي والدولي، حيث طرحنا عدة محاور أبرزها مشروع النقلة النوعية، وقانون ربط وحدات إنتاج الطاقة المتجددة الموزعة بالشبكة الكهربائية.

كما استعرضت فرق العمل مستجدات تطبيق برنامج القيمة الوطنية المضافة، ومشروع التعداد الصناعي الوطني. وعلى مستوى مشروع التعداد الصناعي الوطني، شهد المشروع خلال الربع الأول نسبة نمو في عدد الشركات الصناعية الكبيرة والمتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر المسجلة ضمن المنصة الإلكترونية للتعداد https:/‏‏‏/‏‏‏eservices.moiat.gov.ae/‏‏‏eservices/‏‏‏custom/‏‏‏il-census.

ودعا المجلس الشركات الصناعية بالدولة إلى الاستفادة من هذه الفرصة والمشاركة في مشروع التعداد الصناعي. كما ناقش الأعضاء قانون ربط وحدات الطاقة المتجددة الموزعة بالشبكة الكهربائية، بالتعاون مع وزارة الطاقة والبنية التحتية، والذي يدعم نشر واستخدام حلول الطاقة النظيفة كإحدى ركائز نموذج الإمارات في العمل من أجل المناخ.