استحوذت أسواق دول مجلس التعاون الخليجي في سنة 2022 على 21% من حجم الاكتتاب العالمي، مقارنة بـ25 فقط في سنة 2021، مع توقع أن يتم طرح أسماء كبيرة للاكتتاب العام هذا العام.
وتظل النظرة المستقبلية للمنطقة إيجابية، فبعدما شهدت أسواق الشرق الأوسط عاماً رائعاً في سنة 2022، يشعر المراقبون بتفاؤل كبير بأن سنة 2023 ستحقق نتائج جيدة بالقدر نفسه بناءً على التدفق الأكبر للاستثمارات والشركات التي تنتقل إلى المنطقة.
توقعات
وبالنظر إلى العلاقات بين اللاعبين الرئيسين في الشرق الأوسط والتي تسهم بدورها في تخفيف التوتر والتقليل من احتمال حدوث اضطرابات جيوسياسية غير متوقعة، يعتقد بعض المحللين أن أسواق الشرق الأوسط قد تستمر في الأداء الجيد في سنة 2023، وخاصة إذا كانت أسعار الفائدة ثابتة أو بدأت بالانخفاض وطالما أن أسعار النفط لا تقل عن 60 دولاراً للبرميل.
وقالت ريتو سينغ، المديرة الإقليمية لمجموعة ستونكس، المُصنفة في قائمة فورتشين 100: مفتاح مساعدة المتداولين على الوثوق بالأسواق في ظل كثرة التقلبات ينطوي على شقين: مساعدتهم على فهم أفضل لموضوع التقلبات وكيفية عملها، ومساعدتهم على إدارة محافظهم في فترة التقلبات.
وأشارت إلى أنه في ذهن المتداول، التقلب يعني الخسارة. وعلى سبيل المثال، يمكن أن يؤثر التقلب في العملات سلباً في المستوردين والمصدرين في المنطقة لأن الدولار القوي قد يجعلهم أقل قدرة على المنافسة نظراً لأن العملات مرتبطة بالدولار وتعني الحركة السريعة للأسعار أن المصدرين لا يحصلون على الفرصة للتعامل مع ذلك. ومن ناحية أخرى، قد يقلل اليورو أو الين القوي من أرباح المستوردين في الشرق الأوسط، مثل مستوردي السيارات اليابانية أو المواد الخام الأوروبية.
ومع ذلك، ما لا يعرفه التجار أن هناك طرائق متعددة للتحوط من هذا التعرض، وأن التحوط ينطبق على العديد من القطاعات الأخرى بجانب العملات. التحوط من الطاقة، على سبيل المثال، مهم لشركات الطيران والمصانع، في حين أن التحوط من أسعار الفائدة مهم للبنوك والشركات لديها أدوات دخل ثابت في ميزانياتها العمومية.
ووفقاً لذلك، فإن فهم كيفية تأثير التقلبات في ربح المؤسسة وملاءتها، والقدرة على إدارة الأخطار بشكل صحيح يشكلان عاملين أساسيين في ظروف السوق الحالية.
