تشهد الفنادق والمنتجعات السياحية والشقق الفندقية مستويات قياسية للإشغال، والذي ارتفع إلى نسبة 100% خلال إجازة عيد الفطر في العديد من المنشآت خاصة الفنادق الشاطئية والمنتجعات.
وأطلقت الفنادق عروضاً وخصومات خاصة لجذب النزلاء، فيما تباينت أسعار الغرف حسب الفندق وموقعه ودرجة التصنيف. وأكد عدد من الخبراء والمديرين في قطاع السياحة والفنادق تدفق أعداد كبيرة من النزلاء على الفنادق والمنتجعات السياحية بمختلف إمارات الدولة خلال إجازة العيد.
فترة جذب
وأشار الدكتور هيثم الحاج علي، المدير التنفيذي لمجموعة شركات «دبي لينك» إلى أن الأعياد من أكثر فترات الجذب للفنادق في الإمارات بشكل عام، ويزداد الطلب أكثر مع وقوع إجازة عيد الفطر هذا العام مع شهر أبريل الذي يعتبر من الأشهر عالية الطلب. وقال: نشهد ارتفاعات كبرى في معدلات الإشغال لتتجاوز فترة ما قبل جائحة «كوفيد 19»، لتتواصل بذلك عودة القطاع السياحي إلى طبيعته وتعافيه بشكل كامل. وقال إن نسبة الإشغال تصل إلى 100% في دبي خاصة بالفنادق الشاطئية، وكذلك الأمر في رأس الخيمة والفجيرة وأيضاً في منتجعات أبوظبي.
وأضاف أنه مما يزيد ارتفاع الإشغالات زيادة الطلب مع ارتفاع أعداد السياح القادمين من خارج الإمارات، يضاف إليهم السياحة الداخلية، حيث يحرص الكثير من سكان الدولة على قضاء إجازات العيد في الفنادق والمنتجعات المتنوعة بالدولة ويفضلونها على السفر للخارج. وأضاف أنه في العيد تنشط العروض في الفنادق والمنتجعات. وتتضمن العروض خيارات واسعة من المأكولات من مختلف مطابخ العالم وغالباً ما تكون مصحوبة بعروض موسيقية حية لزيادة الجذب.
عروض متميزة
وأكد رياض الفيصل، الخبير السياحي، أن القطاع الفندقي يقدم بمناسبة عطلة عيد الفطر المبارك عروضاً مشجعة، ما أدى إلى زيادة معدلات الإشغال عما كان متوقعاً بنسب كبيرة لتتجاوز 90% وتقترب من الإشغال الكامل. كما زاد الإقبال على الشقق الفندقية حتى قبل إجازة عيد الفطر. ولفت إلى أن الطلب يزداد على الفنادق الشاطئية في مثل هذا الوقت من العام بسبب الطقس الجميل واعتداله، مما ينعكس إيجابياً على معدلات الإشغال في هذه الفنادق خصوصاً، وعلى بقية الشرائح الفندقية بشكل عام.
وأشار إلى أن أسعار الغرف الفندقية تستند إلى موقع الفندق، وتصنيفه، وهناك عروض تبدأ من حوالي 300 درهم لليلة الواحدة في بعض المناطق وتزداد طرداً حسب الموقع والمنطقة ودرجة التصنيف. وأشار إلى أن الدولة تشهد إقبالاً واسعاً نتيجة تنوع المنتج السياحي فيها وتنوع الفعاليات المصاحبة لعطلة العيد.
عروض وخصومات
وأكد عمار هلال، مدير إدارة المبيعات والتسويق في فندق ماريوت الفرسان، أن نسبة الإشغال بلغت 100% في الفندق. كما أشار إلى ارتفاع حجوزات الفنادق في العاصمة عموماً خلال العيد في ظل تنوع العروض والخصومات لجذب شريحة أكبر من النزلاء.
وبالنسبة لأسعار الغرف، أكد أنها تتراوح بين 600 و1000 درهم، لافتاً إلى أن معدلات الإشغال بشكل عام في تحسن مستمر، مع زيادة ملحوظة في معدلات الحجوزات المستقبلية، وهو تأكيد إضافي على تواصل التعافي القوي بالقطاع، موضحاً أن الفندق يقدم خلال عيد الفطر عروضاً على الإقامة وخصومات على المشروبات والأغذية في مطاعم الفندق.
المنتجعات الشاطئية
وأكد الخبير السياحي سعود الدرمكي زيادة الإقبال على الفنادق والمنتجعات الشاطئية في أبوظبي والعين، مشيراً إلى ارتفاع الطلب بصفة عامة على القطاع الفندقي خلال عطلة عيد الفطر. وقال: كثفت المنشآت الفندقية عروضها وباقاتها الترويجية خلال عطلة العيد للعائلات والأطفال والمجموعات، ما يسهم في النهاية بتنشيط حركة السياحة وجذب المزيد من النزلاء من السوق المحلي، وكذلك من دول مجلس التعاون، خاصة أن الإمارات تكون وجهة رئيسية للزوار من دول الخليج خلال هذا الوقت من العام.
وأضاف أن السياحة الداخلية تساهم بحصة كبيرة من إشغالات القطاع الفندقي خلال عطلة العيد لتفضيل العائلات الاستمتاع بالوجهات الداخلية بدلاً من السفر إلى الخارج، مشيراً إلى التنوع الكبير في المعالم السياحية في أبوظبي ما بين المتاحف والمنتجعات السياحية والمناطق الخضراء وغيرها. وأضاف أن نسب الإشغال تجاوزت 90% في عدد كبير من الفنادق، مشيراً إلى أن أسعار الإقامة تشهد زيادة وهو أمر طبيعي في المواسم والأعياد في ظل ارتفاع الطلب ووجود إقبال كبير.
مقومات السياحة
أكد سعيد العابدي، الخبير السياحي ورئيس مجموعة «العابدي القابضة للسياحة والسفر، أن قضاء الإجازة في الإمارات يظل الخيار الأفضل، حيث تتوفر كل عناصر الجذب من طبيعة رائعة صحراوية وجبلية إلى جانب توافر البحار والبحيرات والمناظر الخلابة ومراكز التسوق وعوامل الجذب الأخرى، بالإضافة إلى الأمن والأمان اللذين تتمتع بهما دولة الإمارات. وأوضح أن العديد من المنشآت الفندقية سجلت زيادة بالأسعار مقارنة مع الأوقات العادية بسبب الإقبال الكبير خلال إجازة العيد. وأشار إلى أن السياحة الداخلية تستحوذ على الحصة الأكبر من نسب الإشغال الفندقي في أبوظبي مع تحسن تدريجي في نسب الزوار الدوليين.
