شهدت سوق مواد البناء خلال النصف الأول من شهر إبريل تبايناً في أسعار حديد التسليح، حيث ارتفع سعر المنتج محلياً ما بين 3 و4% مقابل تراجع بحوالي 4% في سعر الحديد المستورد مقارنة بمستويات الأسعار في الربع الأول في الوقت الذي واصلت مواد البناء الأخرى ثباتها السعري منذ بداية العام.

وأرجع مختصون ارتفاع سعر حديد التسليح المنتج محلياً لنمو الطلب مقابل حركة المشاريع المتزايدة خاصة مع وجود قيود على بعض المشاريع المحلية في استخدام الحديد المستورد مشيرين إلى المطروحة من قبل المقاولين لاستقطاب العملاء ولاسيما في ظل تنامي المشاريع .

مشيراً لوجود زخم في السوق مع تحفيز أصحاب مشاريع البناء سواء في ظل تراجع الكلفة أو التسهيلات المتزايدة في حركة البناء والمخصصات المطروحة لبناء مساكن المواطنين والتي تشكل نشاطاً بارزاً ومورداً هاماً لمنح العقود.

رصد أسعار

وأظهرت بيانات الاتحاد العربي للحديد والصلب بأن الشركات الإماراتية المنتجة للحديد قد رفعت أسعار منتجها بما يتراوح بين 30 و35 دولاراً للطن الواحد لتسعير شهر إبريل ليصل متوسط السعر 730 دولاراً (نحو 2700 درهم) مقابل أقل من 700 دولار في شهر مارس رغم انخفاض أسعار حديد التسليح المستورد في الأسواق العالمية إلى ما بين 680 و700 دولار خلال إبريل مقارنة بأسعار سابقة بين 700 و730 دولاراً في الربع الأول.

مقابل ذلك أوضح رصد أسعار مواد البناء في لوائح موردين وشركات مقاولات بمواصلة مواد البناء الرئيسية الأخرى ثباتها السعري النسبي منذ بداية العام الجاري بمقدمتها الرمل عند أسعار بدأ متوسطها من 700 وحتى 1400 درهم وأيضاً سعر الأسمنت لتبدأ من دون 11 درهماً وحتى ما يقارب 13 درهماً للعبوة الواحدة زنة 50 كيلو جراماً إلى جانب ثبات أسعار الخرسانة الجاهزة والطابوق والخشب والزجاج ومواد التشطيبات وغيرها.

زيادة الطلب

ويرجع تغير سعر حديد التسليح الإماراتي وفق أحمد حمدي مسؤول المشاريع في شركة «انجاز» لزيادة الطلب وعمليات السحب على الكميات في السوق المحلي مقابل تزايد المشاريع ولاسيما مشاريع بناء المواطنين مع وجود زخم حالي نتيجة طرح مخصصات جديدة لقروض الإسكان وسعي أصحاب المشاريع للبدء في أعمالهم الإنشائية للإستفادة من المستويات السعرية التنافسية التي وصلت إليها كلفة البناء مقارنة بالأعوام الماضية.

وأضاف إنه رغم تراجع سعر الحديد المستورد إلا أن بعض مناطق المشاريع محلياً تقصر الحديد المستخدم في أعمال البناء على استخدام بعض العلامات المحلية وهو ما أسهم بشكل واضح في استمرارية السحب وتوجه الشركات المصنعة محلياً لرفع الأسعار ليصل السعر إلى ما فوق 2660 درهماً مقابل الطن الواحد متابعاً بأن باقي سلع البناء الأخرى استمرت على مستوياتها السعرية المنخفضة التي وصلت إليها في الربع الأول مثل الأسمنت والخرسانة الجاهزة والطابوق ومواد التشطيبات غيرها.