أكد ديفيد درونفيلد، المدير العام، سويس لوج الشرق الأوسط أن التحولات المستمرة في مشهد البيع بالتجزئة مدفوعة بالتجارة الإلكترونية، جنباً إلى جنب مع متطلبات العملاء المتغيرة وتوقعاتهم، تؤدي إلى خلق حاجة متزايدة لتوفية الطلبات من موقعها بأسلوب مربح وفعال.

وقال درونفيلد: إن مراكز الإيفاء الصغيرة أثبتت أنها حل مهم للمتاجر، التي تسعى إلى أتمتة تلبية احتياجات البقالة الإلكترونية للاستلام والتوصيل. يدعم الحجم الثابت لطلبات البقالة الإلكترونية، التي تتلقاها العديد من المتاجر الآن، بالإضافة إلى مستوى تعقيد هذه الطلبات، من ضرورة تنفيذ الطلبات من موقعها بصورة آلية.

تسمح مراكز الإيفاء الصغيرة المؤتمتة للشركات، التي تمتلك موقعاً فعلياً داخل منطقة معينة من نقل مركز الإيفاء والوفاء بالطلبات بالقرب من العملاء لتقليل تكاليف النقل، وتمكين أوقات تسليم وتوصيل أقصر، مما يعود بالفائدة على كل من بائع التجزئة (أو السلع الاستهلاكية سريعة الحركة) والعميل. يمكن للشركات بناء مراكز إيفاء صغيرة كمرفق مستقل، أو داخل موقع قائم، لتوسيع قدراتها وإمكاناتها على الوفاء بالطلبات، كما تدعم مراكز الإيفاء الصغيرة خيار استلام العملاء للمشتريات على الرصيف، أو كمزيج يجمع بين ميزة الاستلام والتوصيل.

يحقق وضع مراكز الإيفاء الصغيرة داخل متاجر البيع بالتجزئة ميزات متعددة، لكن تنفيذ هذه المراكز يتطلب تخطيطاً دقيقاً.

وأشار درونفيلد إلى أن مراكز الإيفاء الصغيرة تُعتبر الخطوة التالية للنجاح في إنشاء سلسلة إمداد متعددة القنوات، تتميز بالمرونة والترابط، منذ إطلاقها في نحو عام 2018، ازداد الطلب على مراكز الإيفاء بالطلبات، واستمرت في التوسع والانتشار. هناك عدد من العوامل، التي تسهم في نمو هذه المراكز، بما في ذلك: توقعات المستهلكين بتوصيل مشترياتهم أو تسلمها بصورة أسرع، وتطلعهم للمزيد من الخيارات؛ محلات البقالة، التي ترغب في التنافس مع شركات التجارة الإلكترونية، ومع غيرها من المحلات؛ محلات البقالة، التي تسعى للتنافس مع مزودي الخدمات مثل «NowNow» و «Instashop» في الإمارات العربية المتحدة؛ ومؤخراً، جائحة «كوفيد 19» التي دفعت المزيد من الناس إلى التسوق أونلاين لتجنب مخاطر العدوى داخل المتجر.

 

المزايا داخل المتاجر

وقال درونفيلد: إنه في حين أن بعض متاجر البيع بالتجزئة قد اختارت التركيز على تنفيذ الطلبات كونها جزءاً من عمليات مراكز التوزيع الإقليمية المنفصلة عن المتاجر ذاتها، إلا أن هناك مزايا واضحة لوضع مراكز الإيفاء الصغيرة داخل متاجر البيع بالتجزئة القائمة، عندما تسمح المساحة بذلك.

بالإضافة إلى تمكين المتاجر من الاستفادة من مساحة البيع بالتجزئة الموجودة لديها تقلل مراكز الإيفاء الصغيرة من الحاجة لتخزين البضائع لتلبية متطلبات مركز الإيفاء، لأن نظام التشغيل الآلي يمكن من استخدام مخزون المتجر لتكملة المخزون.

بدلاً من إعادة إنشاء الخدمات المتخصصة، مثل الأطعمة الجاهزة أو خدمات الجزار في المركز الإقليمي، أو حتى الاستثمار في أتمتة التخزين البارد، تمكن إضافة مراكز الإيفاء الصغيرة من الانتقاء اليدوي بكميات كبيرة، لتلبية ما يقرب من 90% من السلة النموذجية، على أن يتم اختيار الـ 10% المتبقية من المتجر على النحو المطلوب.

يتيح ذلك لبائعي البقالة الاستفادة من مزايا الأتمتة مع تقليل حجم الاستثمار وتزويد المتسوقين أونلاين بالخيارات المتعددة نفسها من المنتجات مثل المتسوقين داخل المتجر. في الوقت نفسه يقلل ذلك من التأثير السلبي لانتقاء البضائع والمنتجات يدوياً باستخدام عربات كبيرة الحجم على المتسوقين داخل المحل.

كما يعزز ذلك من فائدة بعض تجار التجزئة من عمليات الاستلام والتخزين، وزيادة مرونة العمل عند نشر الأتمتة في المتجر بدلاً من موقع منفصل.

 

التغلب على التحديات

وقال درونفيلد: في حين أن هناك مزايا واضحة لنشر الأتمتة في المتجر إلا أن هناك بعض التحديات الرئيسية، التي يجب معالجتها، والأهم من ذلك هو المساحة، التي يتطلبها مركز الإيفاء الصغير. تستهلك معظم مراكز الإيفاء الصغيرة ما بين 8,000 إلى 14,000 قدم مربعة، مما قد يؤدي إلى بعض التحديات، لا سيما للمتاجر الصغيرة أو تلك الموجودة في بيئات البيع بالتجزئة الكثيفة مع عدم وجود فرصة لتوسيع مساحة المتجر. أصبحت العقارات أكثر ندرة في معظم المدن الكبرى حول العالم، وهذا يؤدي إلى ارتفاع التكاليف، بالإضافة إلى قلة المساحة المتاحة لبناء مركز تنفيذ صغير.

في المتاجر الكبيرة، التي لا توجد بها مساحة للتوسع الفعلي، يقوم بعض البقالين باستيعاب مراكز الإيفاء الصغيرة بضغط المتجر، أي خلال إعادة ترتيب البضائع داخل المتجر، ودمجها لإنشاء المساحة المطلوبة لمركز الإيفاء الصغير، ومن خلال الكفاءة المحسنة، التي توفرها مراكز الإيفاء الصغيرة، يزيد حجم المبيعات لكل قدم مربعة للموقع المحدد.

كما يجب أيضاً مراعاة اللوائح الحكومية عند إنشاء مراكز الإيفاء الصغيرة. قد تكون هناك ضرائب إضافية، أو قيود على المكان الذي يمكن إنشاء مركز الإيفاء الصغير فيه، ومدى قربه من المناطق السكنية. قد يعترض السكان على الزيادة في سيارات التوصيل، وزيادة انبعاثات الكربون والتلوث الضوضائي- وكل ذلك سيجعل من الصعب الحصول على تصريح تخطيط أو تطوير.

قد يتطلب تحسين المساحة المتاحة المحدودة أيضاً إعادة تقييم العمليات في مركز التوزيع الرئيسي. تعمل سويس لوج اليوم مع بائعي البقالة، الذين يقومون بتنفيذ المزيد من عمليات معالجة الحالات في مركز التوزيع الرئيسي الخاص بهم، لتمكين شحن المنصات المختلطة أو طلبات الحالات المنقسمة الخاصة بمراكز الإيفاء الصغيرة، مما يقلل من المساحة المطلوبة لاستلام وتبسيط عمليات تعبئة المخزون على المستوى المحلي.

أما التحدي الأخير الذي يستحق النظر فيه فهو قدرة برمجيات أتمتة مراكز الإيفاء الصغيرة على التكيف مع المتطلبات المحددة، لتلبية متطلبات البقالة الإلكترونية. قدرة برامج التحكم في الأتمتة على تلبية احتياجات بعض تطبيقات التجارة الإلكترونية لا يعني أنها ستعمل في البقالة الإلكترونية. يحتاج البقالون إلى قدرة أكبر على إدارة المخزون، من خلال تواريخ انتهاء الصلاحية ورموز الدفعة، والانتقاء المسبق وإمكانات التدريج التي تسهل الذروة، التي تحدث خلال أوقات الطلبات الشديدة، والقدرة على إعادة تكوين صناديق التخزين بسهولة في محطات التزويد.

يوفر إنشاء مركز الإيفاء صغير في متجر البيع بالتجزئة ميزات متعددة، ولكن تنفيذ هذه المراكز يتطلب تخطيطاً دقيقاً وشريكاً بخبرة متعمقة في هذا المجال. نعمل في سويس لوج مع محلات البقالة في كل مرحلة من مراحل إنشاء مراكز الإيفاء الصغيرة- من النشر الكامل إلى التخطيط الأولي- لتحسين استخدام المساحة، وتعزيز إدارة المخزون وزيادة الإنتاجية والفعالية. مع أكثر من 2,000 مشروع للتخزين والأتمتة اللوجستية، تم إنجازها في جميع أنحاء العالم تمتلك سويس لوج المعرفة الضرورية لقطاعات الأغذية والمشروبات والتجارة الإلكترونية والبيع بالتجزئة، والقدرة على تقديم أتمتة الخدمات اللوجستية لشبكة سلسلة التوريد بأكملها داخل هذه الصناعات، بدءاً من مراكز الوفاء للعملاء، مروراً بالمتاجر المظلمة، ووصولاً إلى مراكز الإيفاء الصغيرة.