أعلنت شركة ويسترن يونيون عن إطلاق المؤشر العالمي لتحويل الأموال، الذي كشف من خلال استطلاع آراء المستهلكين أنّ التحويلات المالية ستلعب دوراً أقوى في مخططاتهم المالية الحالية والمستقبلية؛ حيث تقوم نسبة 66% من عملاء التحويلات المالية في الشرق الأوسط بإرسال أو استلام الأموال مرّة واحدة شهرياً أو أكثر. ومن المتوقّع أن تزيد التحويلات بنسبة 75% على مدى الأشهر الـ 12 المقبلة.

واستطلع المؤشر العالمي لتحويل الأموال آراء المستهلكين حول كيفية ومواعيد وأسباب إجراء تحويلات الأموال الدولية في الوقت الحالي، بالإضافة إلى توقّعاتهم حول المستقبل. ويعدّ هذا المسح أكبر بحث حول المستهلك تنشره ويسترن يونيون عبر استطلاع آراء 30,600 مستهلك للتحويلات المالية في 20 دولة من الشرق الأوسط وإفريقيا وآسيا والمحيط الهادئ.

ويُوضح المؤشر أن التحدّيات الاقتصادية القائمة؛ مثل ارتفاع تكاليف المعيشة على المستوى العالمي تعني أن نسبة 79% من المستهلكين الذين يتلقون التحويلات المالية في الشرق الأوسط سيحتاجون إلى طلب المزيد من الأموال. وللسبب نفسه، أكدت نسبة 73% من مرسلي التحويلات على أنهم يرسلون أموالاً أكثر من السابق. وربما يسهم ذلك أيضاً في تأكيد المستهلكين على أنّ معدّل تكرار وحجم التحويلات يتأثران في المقام الأول بمتطلبات الأسرة، على الرغم من الفكرة الشائعة بأن دوافع التحويلات تتركز في أوقات استلام الرواتب.

ومع أنّ دعم الأسرة يعدّ الهدف الرئيسي للتحويلات، إلا أن المستهلكين ذكروا بأن هذه التحويلات تلعب دوراً قوياً أيضاً في التخطيط المالي المستقبلي. ويأتي دفع تكاليف التعليم في المرتبة الثانية بين أسباب تحويل الأموال، كما أشار المستهلكون أيضاً إلى أسباب أخرى هامة للتحويلات، مثل دعم متطلبات الأعمال في المنزل والادخار للمستقبل.

وقال جان كلود فرح، رئيس منطقة الشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادئ في ويسترن يونيون: «شعرنا جميعاً بارتياح قويّ مع رؤية الاقتصادات العالمية تتوجّه إلى التعافي بعد الجائحة؛ حيث أصبحت تحديات الحياة أكبر في مواجهة الناس. وعادة ما تتميز التحويلات المالية بالمرونة نظراً لطبيعة أهدافها، وذلك يفرض على مزوّدي خدمات تحويل الأموال الحفاظ على مرونة أكبر، ودعم احتياجات المستهلكين. ولهذا الغرض، قمنا اليوم بإطلاق المؤشر العالمي لتحويل الأموال، لسماع صوت المستهلكين وآرائهم حول حركة الأموال اليوم، وما سيحتاجون إليه في المستقبل».

 

الاستفادة من الفرص

أظهر المستهلكون المشاركون في الاستطلاع أنهم يراقبون بدقّة أداء عملاتهم المحلية في الوطن، إلى جانب مراقبتهم لتكاليف المعيشة. وفي محاولة للاستفادة من الفرص بصورة أكبر، تقوم نسبة 69% من المستهلكين في الشرق الأوسط بإرسال أموال أكثر عند انخفاض قيمة العملة في البلد المرسل إليه. وتوافق نسبة 67% من مستلمي التحويلات في المنطقة على أنهم يتلقون مزيداً من الأموال عندما تنخفض قيمة العملة لديهم.

وتعتبر تقلّبات أسعار العملات أولوية ضمن اهتمامات المستهلكين. فعند سؤالهم عن المستقبل، أكدت نسبة 80% منهم رغبتها بأن تقدّم لهم شركات تحويل الأموال خدمة إضافية تخبرهم من خلالها عن بدء أسعار العملات المعنية بالتغير، كي يتمكنوا من تخطيط تحويلاتهم المالية وفقاً لذلك. كما أنّ معايير الخدمات الأفضل والقيمة الأكبر التي تقدّمها شركات تحويل الأموال تعكس خيار المستهلكين للشركات التي يجب الاعتماد عليها، وتشمل هذه المعايير، الحصول على أفضل سعر للصرف، ودفع رسوم أقلّ، أو عدم دفع الرسوم من قبل المستلمين، بالإضافة إلى سرعة وصول التحويلات.

 

الحلول الرقمية

تظهر الأبحاث في هذا القطاع وجود أكثر من خمسة مليارات مستخدم للإنترنت في العالم اليوم، بمعدّل نموّ سنوي يبلغ 1.9%. ويزداد هذا المعدّل بصورة أكبر في الاقتصادات النامية. وفي هذا السياق، يُظهر المؤشر أنّ نسبة (44%) يرغبون باستخدام الحلول الرقمية فقط، لتلبية احتياجاتهم من حركة التحويلات المالية، فيما فضّلت نسبة (32%) الخيار المتبقي أو التحويل بشكل شخصي (19%).

ومع ذلك، لا يزال هناك ثلاثة مليارات شخص غير متّصلين بالإنترنت في العالم، لذلك ينبغي القيام بجهود أكبر لتحقيق المساواة الحقيقية في الوصول إلى الرقمية. أما المشاركون الذين اختاروا عدم استخدام خدمات التحويل الرقمي على الإطلاق، فقالوا إنّ الثقة وتجربة العميل هما من أكبر العوائق لديهم، إلى جانب تفضيل المرسلين والمستلمين على حدّ سواء للبحث والتفاعل الشخصي وجهاً لوجه.

وتتغير الصورة مع نظرة المستهلكين إلى المستقبل؛ حيث أشارت نسبة أكبر من المستهلكين المشاركين في الاستطلاع (50%)، إلى رغبتهم في وجود خيارات لمنصّات تحويل أو استلام الأموال، وترغب نسبة (36%) في تمكينها من استخدام القنوات الرقمية بشكل شامل، في حين ما زالت نسبة تقل عن (13%) ترغب بإرسال التحويلات أو استلامها بصورة شخصية فقط. وسيؤدي ربط التكنولوجيا الرقمية بالتجارب الشخصية إلى توسعة منظومة العمل المالية لدى المستهلك بشكل كبير.

وقال حاتم سليمان، رئيس منطقة الشرق الأوسط وباكستان وأفغانستان في ويسترن يونيون: «تضمّ منطقة الشرق الأوسط عدداً من أكبر الدول المرسلة للتحويلات في العالم، وتتصدّر دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية هذه القائمة، بما يؤكد الدور الحيوي الذي تساهم به شركات تحويل الأموال، ودعمها لتواصل المستهلكين مع أحبائهم بطرق مفيدة لهم ولمجتمعاتهم. وانطلاقاً من هذه المؤشرات الهامة، نسعى لمواصلة تطوير التحويلات بشكل أكبر من خلال تعزيز التعاون المبتكر عبر هذا القطاع».

 

أهمية الابتكار

تواصل تفضيلات المستهلكين دورها في تحفيز الابتكار ضمن قطاع الخدمات المالية. وعند سؤالهم عن الكيفية التي يرغبون أن تتطوّر بها إجراءات التحويلات، ركّز المشاركون في الشرق الأوسط على التطورات التي تمنحهم مزيداً من الراحة والقدرة على التخطيط والشمولية بشكل أفضل.

ويشعر المرسلون والمستلمون للتحويلات المالية بالإحباط نتيجة للإجراءات الورقية المتكرّرة والمستهلكة للوقت (نسبة 74% من المشاركين). وفي الواقع، تُفضّل نسبة 78% من مرسلي التحويلات استخدام تقنيات التعرّف على الوجه والقياسات البيومترية في التسجيل الفوري والموثوق. كما يرغب المستلمون بسحب أموالهم عبر بطاقة دفع مسبق، أو محفظة إلكترونية لا تتطلب حساباً مصرفياً (77%)، مع وجود خيار الاستلام بعملات مختلفة (82%). وتتطلّع نسبة 79% منهم إلى ابتكار تطبيقات فائقة متكاملة، تتيح لهم إدارة تحويلاتهم المالية بسهولة، إلى جانب استخدامات المنتجات المالية الأخرى.

وقال جان كلود فرح: «كان تطوّر الابتكارات في مجال الخدمات المالية حتى الآن مذهلاً. وفي دول مثل الإمارات، والسعودية، والفلبين، وأستراليا، وسنغافورة أوجدت استثمارات البنوك المركزية مجموعة واسعة من الخيارات الآمنة والموثوقة للعملاء. ولدينا جميعاً دور نلعبه لضمان قدرة المستهلكين على تلبية احتياجاتهم ومتطلبات عائلاتهم ومستقبلهم بثقة وسهولة. وبمشاركة المعلومات التي كشفها المؤشر العالمي لتحويل الأموال من ويسترن يونيون، والتعاون المستمر مع قطاع الخدمات المالية، يمكننا الوصول إلى جميع الناس وتلبية احتياجاتهم أينما أرادوا».