تصدرت دبي مدن العالم في «المؤشر الدولي للمساكن الفاخرة» في 2023، وللعام الثاني توالياً، معززة جاذبيتها في استقطاب الأشخاص مالكي الثروات الفائقة من كافة أنحاء العالم، حيث باتوا يعتبرونها مقراً ثانياً لهم، وذلك وفقاً للبيانات الواردة في «تقرير الثروات، 2023»، الصادر أمس عن مؤسسة «نايت فرانك» البريطانية العالمية للاستشارات العقارية.

وأوضح التقرير أن دبي تصدرت المؤشر بعد أن سجلت هذا العام أعلى نسبة زيادة سنوية في القيمة الرأسمالية للمساكن الفاخرة، حيث بلغت هذه النسبة في دبي 44.2%.

وذكر التقرير أن دبي استطاعت أن تحتفظ بصدارة المؤشر للعام الثاني على التوالي بفضل الجهود الحثيثة التي بذلتها على نحو مكثف خلال الأعوام الأخيرة لاستقطاب المزيد من فائقي الثراء، وهي الجهود التي تضمنت برامج جديدة نوعية لمنح تأشيرة الإقامة في دبي للمقيمين المنتمين إلى هذه الفئة من أثرياء العالم.

وعن التوقعات فيما يخص الأداء السعري للعقارات الفاخرة في مدن العالم خلال العام الجاري، توقع التقرير أن تبقى دبي في الصدارة أيضاً بنسبة ارتفاع في القيمة الرأسمالية تبلغ 15%، فيما ستشهد المدن التي ستلي دبي نسباً أدنى كثيراً في الارتفاع، إذ ستتراوح بين 3% إلى 5%.

ترسيخ مكانة دبي

وعن مكانة دبي كوجهة لفائقي الثراء، توقع التقرير أن تواصل دبي تعزيز هذه المكانة، وعلى نحو متسارع. وذكر التقرير أنه بينما لا تزال المدن البريطانية، الأوروبية والأمريكية الرئيسية تستقطب أعداداً كبيرة من أثرياء العالم للإقامة بها، إلا أنه لا يُمكن إنكار أن دبي تظهر كمركز حيوي بارز للثروات. وأضاف التقرير أن دبي تحديداً تبنّت نهجاً عملياً للغاية في استقطاب المقيمين الأثرياء، وبذلت جهداً هائلاً في إجراء تعديلات قانونية تعزز قدرتها على استقطابهم، ومنها إطالة فترات الإقامة الممنوحة لهم، وذلك بإدراج فئات جديدة من تأشيرات الإقامة لهذه الفئات من الأثرياء.

وأفاد تقرير «نايت فرانك» بأن مبلغ مليون دولار يتيح لمالكه شراء 105 أمتار مربعة من المساكن الفاخرة في دبي، بينما يتيح المبلغ نفسه لمالكه شراء 34 متراً مربعاً فقط من نفس فئة المساكن في لندن، 33 متراً مربعاً في نيويورك، و21 متراً مربعاً فقط في هونغ كونغ. وأضاف التقرير أن ذلك يعني أن المساكن الفاخرة في دبي ما زالت في متناول فئات أوسع نطاقاً من فائقي الثراء، بحكم أنها أقل كثيراً من نظيراتها في المدن العالمية الكبرى، مثل لندن، نيويورك، وهونغ كونغ، الأمر الذي يعزز جاذبية دبي على استقطاب المزيد من الأثرياء.

وقال هنري فون، مدير الأبحاث لمنطقة الشرق الأوسط في «نايت فرانك»: «شهدت دبي نمواً استثنائياً منذ تفشي الجائحة، مدعومة في ذلك بمكانتها كملاذ آمن ومقر ثانٍ للأثرياء، فضلاً عن التجاوب القوي من جانب حكومتها مع المتغيرات التي فرضتها الجائحة. وأدت كافة هذه العوامل مجتمعة إلى تحفيز الثقة في الأعمال التجارية بدبي».

ترتيب

وجاءت مدينة «اسبين» بولاية «كلورادو» الأمريكية في المركز الثاني على المؤشر بنسبة 27.6%، فيما حلّت الرياض ثالثة بنسبة 25%، وكان المركز الرابع من نصيب طوكيو بزيادة نسبتها 22.8%، بينما جاءت «ميامي» خامسة بنسبة 21.6%. وكانت نسبة الزيادة دون الــ 20% في كافة المدن في المراكز من السادس فأدنى.