مسؤولو ومديرو شركات: الإمارة أرض المواهب والمهارات والفرص للمشاريع الجديدة

دبي الخيار الأفضل لتأسيس الشركات الناشئة عالمياً

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

تواصل دبي ترسيخ مكانتها مركزاً إقليمياً وعالمياً وعاصمة للمبتكرين ورواد الأعمال والشركات الناشئة، في مختلف القطاعات. وبفضل رؤيتها المستقبلية المرتكزة على الاقتصاد القائم على المعرفة، تعد دبي الخيار الأفضل لتأسيس الشركات الناشئة عالمياً.

ووفق دراسة أجرتها «مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة» التابعة لدائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، تشكّل الشركات الناشئة 50 % من إجمالي الشركات المسجّلة في الإمارة، كما توظّف نصف القوى العاملة فيها.

دبي في الصدارة

وكشف تقرير حديث لغرفة دبي للاقتصاد الرقمي عن احتضان الإمارة 39 % من الشركات الناشئة ذات النمو السريع في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، كما تستقطب 57 % من إجمالي التمويل الذي حصلت عليه الشركات الناشئة ذات النمو السريع (أي 5.2 مليارات دولار).

وتواصل دبي تعزيز مكانتها بين أهم المراكز العالمية لريادة الأعمال والشركات الناشئة التي يتجاوز تقييمها المليار دولار «يونيكورن» وخاصة تلك المتخصصة في اقتصاد المستقبل والتقنيات الحديثة.

وشهدت الإمارة خلال السنوات الأخيرة نجاح العديد من الشركات الناشئة في التحول إلى شركات مليارية مثل «كريم» و«انستاشوب» و«ميديا نت» و«سوق. كوم» و«دوبيزل» وغيرها الكثير من الشركات، بالإضافة إلى العديد من عمليات الاستحواذ الضخمة التي سجلتها شركات تكنولوجية متخصصة في العديد من القطاعات الاقتصادية المتنوعة.

وأظهر تقرير أصدرته غرفة دبي للاقتصاد الرقمي، أن الشركات الناشئة في دبي جمعت تمويلاً يقدر بأكثر من ملياري دولار في نهاية أكتوبر 2022. وتحرص غالبية الشركات الناشئة في العالم على اختيار دبي لإطلاق أعمالها الجديدة، بل إن هناك شركات كبرى لا تكتفي فقط باتخاذ دبي مقراً رئيسياً، بل تقوم بإنشاء فروع عديدة في مختلف المناطق بالإمارة.

أسباب ومقومات

هناك العديد من الأسباب التي جعلت دبي خياراً مفضلاً لتأسيس الشركات الناشئة، أبرزها: البنية التحتية القوية، ووجود منظومة تشريعية مرنة قادرة على مواجهة التحديات، وامتلاكها شبكة خطوط جوية وبحرية من الأوسع انتشاراً على مستوى المنطقة والعالم.

ومع تعدد المقومات التي تتمتع بها الإمارة في عالم المال والأعمال وآفاقها الاقتصادية الواعدة، تنظر الشركات الناشئة المليارية إلى دبي باهتمام في ظل جاذبية الإمارة للمواهب والكوادر البشرية المتخصصة والمبدعة في كافة القطاعات وخاصة اقتصاد المستقبل الرقمي، إضافة إلى كونها مدينة عالمية والسياسات الحكومية التي تعتمد نهجاً عصرياً ومتطوراً يستشرف ويواكب المستقبل.

وأكد رواد أعمال ومديرو شركات ناشئة لـ«البيان» أن دبي باتت وجهة مثالية لتوسع الشركات الناشئة ومركزاً حيوياً لتنمية الأعمال والفرص الاستثمارية والتمويلية، لما توفره من بيئة اقتصادية منفتحة على العالم، وتقديم تسهيلات جذبت المزيد من الشركات العالمية الكبرى بشتى المجالات، إلى جانب التفوق بمجال التحول الرقمي والتكنولوجيا، وارتفاع معدلات الأمان والاستقرار الاجتماعي والصحي، خصوصاً في مواجهة انتشار الجائحة من خلال ارتفاع معدلات التطعيم للسكان، بالإضافة إلى تقديم الدعم للمشاريع الصغيرة حتى تنطلق للأسواق الخارجية، والريادة في مؤشرات التنافسية العالمية، وعودة إقامة الفعاليات الدولية التي تتيح عقد شراكات ومن ثم التوسع بمجتمع الأعمال إقليمياً وعالمياً.

دعم كبير

وقال نارين فيجاي، نائب الرئيس التنفيذي للنمو لدى شركة «لومينور» في دبي، وهي شركة ناشئة متخصصة في ذكاء وتحليلات الأعمال الموحدة: إن دبي تمتلك أفضل البنى التحتية للبيانات على مستوى العالم، وهو ما يدعم تصنيفها العالمي ضمن أبرز المراكز للشركات الناشئة.

وأضاف: «نؤمن بأن دبي المكان الأفضل للشركات الناشئة لتأسيس وإطلاق أعمالها وتوسيع نطاق أنشطتها ليس فقط بسبب توجه الإمارة الدائم نحو تشجيع اعتماد أحدث التقنيات الحديثة، وإنما أيضاً بسبب الدعم الكبير الذي تحظى به الشركات الناشئة من حكومة دبي».

وأكد فيجاي أن: «دبي تعد الأولى على مستوى منطقة الشرق الأوسط في توفير المنظومة التشريعية الملائمة والبيئة المواتية لنمو أعمال الشركات الناشئة، بما يرسخ قناعتنا بأن دبي تعد المنصة المثالية لهذا القطاع الحيوي لتحقيق النمو والازدهار.

كما تقوم دبي باستثمارات مهمة لدعم اقتصاد المعرفة، وتشكل وجهة للمواهب في مجال علم البيانات، وتتمتع بقوة عمل واعية جداً، وشريحة واسعة متخصصة في علم البيانات، بما يتيح الوصول السهل للموارد البشرية والمواهب، كما أن لدى دبي رؤية واضحة ومحددة تجاه تعزيز مكانتها وجهة عالمية مفضلة للشركات الناشئة».

وجهة مثالية

وقالت نيريسا لو، مؤسسة علامة «لايت أورغانيكس» في دبي، أول علامة مستحضرات تجميل عضوية في الشرق الأوسط: إن إمارة دبي عززت مكانتها لتكون الخيار الأمثل لرواد الأعمال على نطاق عالمي، والوجهة المثالية لتأسيس الشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة.

وأضافت: انطلاقاً من الخلفية المالية التي أنتمي إليها، فلا يمكنني إلا أن أشيد بالمزايا والمساعدات التي تقدمها حكومة دبي في عالم التمويل والأعمال، إلى جانب التوقعات الاقتصادية المشرقة، ما يجعلها وجهة جذابة للشركات الناشئة المزدهرة مثل «لايت أورغانيكس».

وتابعت: «سمحت لي حاجة المدينة المستمرة إلى الابتكار وسهولة تصعيد الأعمال التجارية بإحضار أول علامة تجارية للمكياج العضوي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأول تجربة Beauty VR إلى المنطقة، بالإضافة إلى ذلك، فإن حقيقة أن دبي هي مركز رئيسي للواردات والصادرات تجعل عملنا كشركة صغيرة ومتوسطة أبسط، إلى جانب تشجيع الحكومة لرائدات الأعمال، يزيد من احتمالية الإطلاق الناجح».

وأردفت: «تعد دبي منطقة جذب للمواهب والمشاريع في كافة القطاعات عموماً، لاسيما التي تعتمد على الاقتصاد الرقمي على وجه الخصوص».

تفكير مستقبلي

وأكد أوري ليسلاو، مدير مجموعة كونفيتي - المجموعة الناشئة في مجال منتجات العناية الشخصية، أن دبي أثبتت أنها الموقع الأمثل لازدهار الشركات الناشئة والشركات الصغيرة، خاصة بفضل مبادراتها الحكومية ذات التفكير المستقبلي، كما أظهرت الحكومة دعماً هائلاً من خلال ما رسمته من خطط للشركات الصغيرة والمتوسطة في دبي تهدف إلى تعزيز ريادة الأعمال ونمو الأعمال الصغيرة.

وأضاف: «توفر هذه المبادرات مجموعة من الخدمات، بما في ذلك التمويل والتدريب وفرص التواصل، لمساعدة الشركات الناشئة على إنشاء أعمالها وتنميتها، حيث لعب هذا الدعم دوراً مهماً في جذب الشركات الناشئة إلى المدينة، حيث كان التزام الحكومة بتمويل الشركات الناشئة المبتكرة جذاباً بشكل خاص».

وأوضح أن تركيز دبي المتواصل على الاقتصاد القائم على المعرفة عزز مكانتها كمركز للابتكار وريادة الأعمال والشركات الناشئة عبر قطاعات متعددة، بالإضافة إلى ما تقدمه من خدمات تجارية ومالية لتكون منطقة جذب واعدة للمبدعين من كافة أنحاء العالم.

مركز عالمي للأعمال

وقالت إليزابيث رايمنت، مديرة شركة يور مايند ميديا، إن دبي أصبحت مركزاً عالمياً بارزاً للأعمال وتمكنت من جذب المستثمرين ورواد الأعمال بأعداد كبيرة نظراً للبيئة الملائمة للأعمال والابتكار والتطور السريع والمستمر، فالجهود المبذولة من طرف المنظمات المحلية والحكومة وضعت الظروف الملائمة للشركات الكبيرة والصغيرة ولحاملي المشاريع المبدعة.

وأضافت: «دبي هي أرض المواهب والمهارات والفرص للشركات الناشئة والمشاريع الجديدة، فتواجد أشخاص من مجالات مختلفة وأصول متنوعة في مكان واحد يشكل فرصة للشركات الناشئة وغيرها للاستفادة من قدرات وخبرات عالمية وأحسن الممارسات لتعزيز الأعمال التي تقدمها هذه الشركات على الصعيد الدولي».

وأوضحت أنه من بين أبرز المقومات البنية التحتية المالية وتواجد البنوك وشركات الخدمات المالية والمستثمرين الذين يمكنهم تطوير العمليات، وتجلب سمعة دبي كمركز للأعمال والابتكار أنظار المستثمرين الدوليين إلى التطورات وإنجازات الشركات المحلية، مما يساعدها على استقطاب الفرص والمواهب.

شركات ناشئة ناجحة

هناك الكثير من الشركات الناشئة الناجحة في دبي منها على سبيل المثال لا الحصر: شركة سويفل التي تأسست في 2017 وتعمل في قطاع النقل الجماعي، شركة كفو وتأسست في 2018 وتعمل في مجال الخدمات العامة، كيتوبي لتكنولوجيا الغذاء وقد تأسست في سنة 2018، وشركة إنسباير إنتجريتيد التي تعمل في قطاع إدارة المرافق وتأسست في 2021.

وهناك أيضاً شركة بيبل Pyypl التي تأسست في 2017 وتعمل بمجال التكنولوجيا المالية، صحتك SEHTEQ العاملة في قطاع الرعاية الصحية وسنة التأسيس 2017، ياب YAP للتكنولوجيا المالية وسنة التأسيس 202، وإنهانس فيتنس بقطاع التدريب الشخصي، وتأسست في 2018، تابي العاملة بقطاع التكنولوجيا المالية وسنة التأسيس 2019، وسوان SWAN بقطاع خدمة المستهلك وتأسست في 2019.

طباعة Email