استقبل مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار، وفداً رفيع المستوى من كبار رجال الأعمال من منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة، يضم عدداً من المسؤولين وكبار رجال الأعمال، بتنظيم من مجلس تنمية التجارة في هونغ كونغ.
تأتي الزيارة بهدف التعرّف والاطلاع على تجربة المجمع ومبادراته، بالإضافة لمعرفة الفرص الاستثمارية المتاحة، والخدمات التي يقدمها المجمع للمستثمرين، وسُبل تعزيز التعاون الاقتصادي، وبناء علاقات تعاون وشراكة بين مجمع الشارقة للابتكار ومجتمع الأعمال في هونغ كونغ، في قطاعات التكنولوجيا والاستدامة وتطوير المدن الذكية.
ضمّ الوفد عدداً من كبار المسؤولين التنفيذيين من المؤسسات المالية، وبورصة «هونغ كونغ»، والمنظم المالي للمدينة، هوراس تشيونغ، نائب وزير العدل، وكريستوفر هوي، وزير الخدمات المالية والخزانة، وألجيرنون ياو، وزير التجارة والتنمية الاقتصادية، فضلاً عن لاعبين رئيسين في قطاعات التكنولوجيا والابتكار، والاستدامة، ومقدمي حلول المدن الذكية.
شرح
واستمع الوفد إلى شرح تعريفي من حسن المحمودي، المدير التنفيذي لمجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار، تحدث خلاله عن المجمع، وأهم المميزات والخدمات والتسهيلات التي يقدمها للمستثمرين، وخططه المستقبلية، وذلك عبر عرض تقديمي، تناول أهم الاستثمارات التي يحتضنها المجمع، نتيجة للخدمات ذات المستوى العالمي في بيئة استثمارية مثالية، تساعد الشركات والاستثمارات الابتكارية على النمو والازدهار.
بالإضافة إلى استعداد مجمع الشارقة للبحوث والابتكار لتقديم كافة التسهيلات للشركات من هونغ كونغ، التي ترغب في العمل والاستثمار في القطاع المعرفي، الذي يعتبر نقطة ارتكاز تستند عليه رؤية المجمع ورسالته، من خلال دعم وتشجيع وتطوير منظومة الابتكار، ودعم الأبحاث العلمية التطبيقية والتكنولوجية، للقيام بالأنشطة الاستثمارية.
ضمن منطقة تتميز باتباعها أفضل المعايير الدولية في تقديم الخدمات النوعية، التي تساعد على جذب الاستثمارات، والعمل بجو استثماري آمن، وبنية تحتية متكاملة، ما يتيح فرصاً كبيرة للصناعات والمنشآت التكنولوجية للنجاح والاستمرار.
فيما تعرف أعضاء الوفد إلى ميزات المجمع ووجوده في مدينة جامعية متكاملة شاملة، وتعاونه مع هيئات ومؤسسات بحثية عديدة في مجال الابتكار، حيث تم تطبيق الكثير من التجارب مع هيئات ومؤسسات علمية وأكاديمية وبحثية عالمية على صعيد العالم. أعقب ذلك، فتح المجال للوفد لطرح الأسئلة والاستفسارات.
خبرات
وأكد المحمودي أهمية تبادل الخبرات الاستثمارية، معتبراً إمارة الشارقة بوابة رئيسة لتطوير وتوسيع حجم الشراكة الاستثمارية الاقتصادية مع هونغ كونغ، ما يسهم في تعزيز علاقات الشراكة بين الجانبين في مجالات مهمة، مثل: نقل المعرفة والتكنولوجيا والابتكار والتطوير، عبر التركيز على مجالات رئيسة، مثل: الطباعة ثلاثية الأبعاد، والطاقة والتقنيات المتجددة، والتحوّل الرقمي، والتحديث الصناعي.
وتعتبر هونغ كونغ شريكاً اقتصادياً مميزاً لإمارة الشارقة خاصةً، ولدولة الإمارات بشكل عام، حيث تعدّ الإمارات أكبر سوق تصدير واستيراد لهونغ كونغ في الشرق الأوسط، بنمو تصاعدي خلال العقد الأخير.
فيما تعدّ هونغ كونغ واحدة من أكثر الجهات المستثمرة في الدولة ضمن قطاعات عديدة. كما أن العلاقات القوية بين الإمارات وهونغ كونغ، لا تقتصر على التبادل التجاري فحسب، بل تحظى الشارقة بشكل خاص بأهمية كبيرة لدى المستثمرين من هونغ كونغ، الأمر الذي ظهر جلياً خلال الجولة الترويجية التي قام بها المجمع في الصين، وهونغ كونغ في وقت سابق، والمشاركة في مبادرة الحزام والطريق.
علاقات ثنائية
ونوّه المحمودي بتركيز مجمع الشارقة للابتكار على دعم وتعزيز العلاقات الثنائية في مجالات البحث والتطوير والمعرفة، من خلال عقد شراكات استراتيجية مع الشركات الصينية المتخصصة، ونقل تكنولوجيا المدن الذكية، التي أصبحت المعيار الأول لتطور المدن وحداثتها.
وأضاف: «تحتل إمارة الشارقة موقعاً استراتيجياً حيوياً بين أوروبا والشرق الأقصى، ما يجعلها وجهة جاذبة للمستثمرين الراغبين في إقامة مقر لعملياتهم في المنطقة». وأكد سعي المجمع للمساهمة بفعالية، ليكون جزءاً فاعلاً من العلاقات الاقتصادية سريعة النمو بين الإمارات والصين، لا سيما توفير قاعدة استثمارية جاذبة لاستيعاب الاستثمارات الصينية في القطاعات التي يعمل المجمع على جذب الاستثمارات نحوها».
جولة
واطلع أعضاء الوفد على عدد من المشروعات البحثية القائمة في المجمع، الذي يستقطب شركات ومراكز بحثية رائدة عالمياً، تعمل في مختلف القطاعات البحثية، وزار الوفد مركز اختبار الشرق الأوسط للتصنيع الذكي، أو ما يطلق عليه بـ «التصنيع المضاف»، الذي يضم أحدث التقنيات والمختبرات البحثية التطبيقية في مجالات عدّة، فضلاً عن زيارة مركز الأعمال (Maker Space)، التابع للمجمع، الذي أطلق عليه مختبر الشارقة المفتوح للابتكار (SOILAB)، أول حاضنة للشركات الناشئة والأعمال الابتكارية في الشارقة، يعمل على إرساء عقلية الشراكة المجتمعية والتعاون والإبداع.
كإطار توجيهي للبرامج والخدمات المقدمة، عبر توفير بيئة آمنة، ومساحة، تسمح لمجتمع الممارسين بتبادل المواد، وتعلم مهارات جديدة، والتركيز على إشراك المشاركين في محتوى التعلّم، وهي وسيلة من شأنها أن تسمح للمدارس والجامعات، أن تكون جزءاً من المشروع.
