أطلقت الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات والحكومة الرقمية، أمس، فعاليات الدورة السادسة لهاكاثون الإمارات، تحت شعار جديد «تحديات اليوم.. حلول الغد». جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته الهيئة صباح أمس في مقرها بدبي، بمشاركة عدد من الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية، وجامعات وطنية، وحاضنات أعمال.
وانطلقت المراحل العملية للنسخة السادسة لهاكاثون الإمارات بمرحلة التقديم والتسجيل، تليها مرحلة ثانية تتضمن تدريبات مكثفة للفرق وفقاً للتحديات التي يشاركون بها، ثم المرحلة الثالثة والأخيرة وهي مرحلة التحكيم، والتي يتم فيها تقسيم الفرق وفقاً لمكان تواجدهم في إمارات الدولة واختيار أفضل 3 فرق من كل إمارة.
وقال المهندس ماجد المسمار مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية: كرس هاكاثون الإمارات نفسه كحدث سنوي مهم في مجال الابتكار، وهو في هذا العام يختلف عن المحطات السابقة، وإن كان يبني على ما سبقه، فهو يتجدد شكلاً ومضموناً، مستفيداً من دروس الماضي، ومن مستجدات الحاضر، ليكون أقرب إلى صورة المستقبل الذي نرتئيه، والذي يتناسب مع توجهات دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة.
وأضاف: هاكاثون الإمارات هو ثمرة جهود تشاركية من مختلف الأطراف المعنية، ونحن دائماً حريصون على تعزيز هذا التعاون، ونشكر أخوتنا في الجهات المشاركة على وفائهم وحرصهم الدؤوب على إنجاح هذا الحدث السنوي الذي أصبح رديفاً للابتكار والأفكار الخلاقة والمشاريع التي تحاكي احتياجات المستقبل. وأكد أن الحلول الناجحة في هذا العصر هي بالضرورة وليدة الابتكار والتفكير المبدع. وليس هنالك ما هو أفضل من بيئة الهاكاثون لصناعة الأفكار، ومناقشتها وتحويلها إلى مشاريع قابلة للتنفيذ على أرض الواقع.
10 مشاريع
من جانبها، قالت أمل إسماعيل، مدير مشروع «هاكاثون الإمارات» إن عدد أفكار الهاكاثون التي تحولت إلى شركات وطنية تجاوز 10 مشاريع على مدار 5 دورات منذ العام 2015 توفر جميعها حلولاً عملية وتقنية لعدد من التحديات التي تواجه العديد من القطاعات الحكومية والخاصة، فيما حصلت هذه الشركات على تراخيص لمزاولة الأعمال من الجهات المختصة في الدولة.
وأضافت في تصريحات صحفية على هامش إطلاق الدورة الـ 6 للهاكاثون، إن هذه الأفكار المبتكرة التي خرجت للنور وتحولت إلى شركات لها جدوى اقتصادية تحقق عوائد مالية جيدة لمشغليها وتعود بالفائدة على الاقتصاد والمجتمع الإماراتي وهو أحد أهم الأهداف التي يهدف إليه الهاكاثون، من حيث توظيف البيانات والتقنيات الحديثة في التغلب على العديد من التحديات العصرية.
وأضافت إن أفكار المشاريع الفائزة في الهاكاثون تكون محط أنظار الجهات الحكومية والشركات الخاص، من حيث تلقي الدعم المالي والتحول إلى شركات على أرض الواقع، مشيرة إلى نجاح الهاكاثون في تعريف المبتكرين بالصناديق الحكومية الداعمة لرواد الأعمال وبالشركات الاستثمارية الخاصة كذلك. وأكدت أن جميع أفكار «هاكاثون الإمارات» تعتمد بشكل أساسي على البيانات المفتوحة التي توفرها «البوابة الرسمية لحكومة الإمارات».
وذكرت أن أحد المشاريع الفائزة حصل على تمويل مليوني درهم من «صندوق خليفة» ليتحول إلى شركة خاصة عبر توفير برنامج يعتمد على الذكاء الاصطناعي يقوم بالعمل على تزويد الجامعات في الدولة بالمهارات المطلوبة في سوق العمل ليتم تدريب الطلاب عليها لمساعدتهم في الانخراط بسوق العمل بسلاسة.
وأشارت إلى أن أحد المشاريع هو مشروع أعدته 3 طالبات إماراتيات قائم على توفير خدمات تشاركية لمساحات الترفيه، ومشروع آخر قائم على تزويد الحافلات العامة وسيارات التاكسي بأجهزة استشعار وكاميرات لرصد أي تشوهات في الشوارع وتوصيلها في ذات الوقت للأجهزة المعنية، وهو ما قامت بالاستعانة به بلدية أبوظبي لتحسين جودة الطرق والشوارع والقضاء على أي تشوهات. كما تحول أحد مشاريع توفير محتوى عربي مخصص للأطفال على شبكة الإنترنت إلى مشروع اقتصادي كذلك.
