استضاف بنك «المشرق»، أمس، حوارات بنّاءة حول «أثر الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية وسلاسل التوريد الحديثة»، خلال المنتدى الافتتاحي لقادة الأعمال من «ميد-المشرق»، الذي يسعى إلى صياغة الرؤى والأفكار حول دور الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية (ESG) وتطبيقاتها ضمن سلاسل التوريد.

وشهدت فعاليات المنتدى حضور معالي مريم بنت محمد سعيد حارب المهيري، وزيرة التغير المناخي والبيئة، إضافة إلى كبار القيادات في القطاع على مستوى المنطقة في مجال الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية وتمويل سلسلة التوريد، وبمشاركة متحدثين من «جلوبال كومباكت نتورك» و«دي بي ورلد» و«أدنوك» و«مجموعة أباريل» وشركة الإمارات العالمية للألمنيوم، و«مجموعة لاندمارك» و«جي إم جي» و«إيكوم» و«شنايدر إلكتريك» و«ديلويت» و«تترا باك» و«بيئة»، وغرفة دبي، و«ماجد الفطيم» وهيئة الأمم المتحدة للمرأة/‏ إمباكتيف الشرق الأوسط.

وأوضحت حوارات المنتدى الفرص المتاحة أمام قيادات الأعمال في الإمارات والمنطقة على نطاق أوسع، لتقديم إطار عمل الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية، واعتماد تدابير عملية لتحسين الأداء المالي العام لشركاتهم، ولا سيما ضمن سلاسل التوريد الخاصة بهم، لتلبية الطلبات المتطورة لدى العملاء والمستثمرين وواضعي السياسات.

وأكدت معالي مريم المهيري أهمية الحوار خلال هذه المرحلة حول الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية، وأهميتها في الخطط المستقبلية لدولة الإمارات، والتي ستشهد فعاليات متميزة خلال عام 2023، وخاصة مع اقتراب انعقاد مؤتمر الأطراف COP28، الذي سيكون حدثاً تاريخياً تشهده دولتنا ومنطقة الشرق الأوسط على نطاق أوسع.

وأضافت: «بصفتها الدولة المضيفة لمؤتمر الأطراف COP28، تتحمل الإمارات مسؤوليتين أساسيتين ينبغي إنجازهما في هذا العام؛ الأولى هي الترحيب بالدول المشاركة البالغ عددها 197 دولة، وجمعها معاً لمواجهة التهديد الحقيقي، المتمثل في التغير المناخي، وبناء التوافق في الآراء، وتحديد الإجراءات الحازمة والخطوات التالية لتسريع الوصول إلى المحصلة الصفرية للانبعاثات الكربونية في العالم.

وبصفتها عضواً في اتفاقية باريس، تتمثل مسؤوليتنا الثانية في التأكيد على جهود الإمارات الكبيرة للوفاء بالتزاماتها، باعتبارها دولة موقعة على الاتفاقية. ولا تختص وزارة واحدة بهذه الجهود، بل هي مهمة شاملة تقودها مؤسسات الدولة بأكملها، وينبغي على جميع مواطني دولة الإمارات المساهمة فيها».

وأكدت: «ينبغي ألا تقتصر نظرتنا نحو الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية على اعتبارها مجرد نوايا حسنة، بل مبدأ رئيسي للوصول إلى الحياد المناخي. ويتمثل التنفيذ الناجح لهذا المبدأ في وضع خطط عملية ملموسة تحقق نتائج حقيقية عبر دمج مفاهيم الحوكمة ضمن مختلف القطاعات والصناعات والشركات، بدءاً من الاستثمار وحتى الابتكار المستدام.

وفي هذا السياق، يصبح تحفيز الحوار والمناقشات حول الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية أولوية قصوى تمكّن الشركات من مواجهة أكبر تحديات اليوم، واغتنام أفضل الفرص المتاحة في المستقبل».

وقال أحمد عبدالعال، الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك «المشرق»: «ضمن إطار عام الاستدامة والتحضيرات الجارية لاستضافة مؤتمر الأطراف المقبل COP28، الذي سينعقد في الإمارات في وقت لاحق من هذا العام، تأتي هذه الجهود استكمالاً لأجندة الاستدامة في دولة الإمارات العربية المتحدة؛ حيث يسهم تعزيز الحوار حول الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية ودور القطاع المالي في دعم تطبيقها عبر سلسلة التوريد كجزء أساسي من العمل المناخي والاجتماعي الذي يحظى بأهمية كبرى في هذه المرحلة».