خبير في إدارة المحافظ: صناديق ريت آلية جاذبة لتعزيز السوق العقاري في الإمارات

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد صالح طباخ الخبير في إدارة المحافظ الاستثمارية، أن إطلاق الصناديق العقارية «ريت» آلية جاذبة لتعزيز السوق العقاري في الإمارات، لافتاً إلى ترحيبه بإعلان هيئة الأوراق المالية والسلع أخيراً تبسيط وتيسير أحكام الصناديق العقارية المحلية ضمن إتاحة آليات استثمار جاذبة ومتنوعة.

وأضاف طباخ وهو أيضاً الرئيس التنفيذي لشركة «الأندلس كورت يارد للتطوير العقاري»، إن هذه الصناديق من شأنها أن تحدث نقلة نوعية في وسائل التمويل المتاحة داخل السوق العقاري.

وذكر أن دولة الإمارات تملك أحد أفضل الأسواق العقارية إقليمياً وعالمياً، وسط قدرات كبيرة وفرص جاذبة وتسهيلات يوفرها القطاع على نحو غير مسبوق، بجانب الأدوات الاستثمارية الحديثة والتي تتوافق مع تطلعات المستثمرين العقاريين ومن أبرزها الاستثمار في صناديق ريت التي انتشرت في السنوات الأخيرة.

وكشف أنه تزامناً مع طرح مؤسسات حكومية عامة في دبي أسهماً للاكتتاب العام تشهد الإمارة إقبالاً منقطع النظير من المستثمرين المحليين والأجانب، مشيراً إلى أن العقار يعد من الاستثمارات المهمة المستفيدة من النشاط الاستثماري غير المسبوق والأكثر أماناً أيضاً مع تحقيق عوائد ثابتة، وارتفاعاً في قيمة الأصول ولذلك برز دور ريت منصة استثمارية توفر للمستثمرين خيارات بديلة عن الاستثمار في الأسهم كما توفر من الناحية الأخرى فرص تمويلية لتسهم في تطوير مشروعات عملاقة وزيادة حجم أعمال المطورين وتوفير السيولة العقارية.

وأشار إلى أن الاستثمار في صناديق ريت أو أوعية مالية تجمع الأموال من المستثمرين أو المساهمين فيها بهدف استثمار جميع هذه المبالغ في المجال العقاري مقابل أن تقوم بإصدار وحدات استثمارية متساوية في القيمة والحقوق لهؤلاء المستثمرين. 

وتابع الطباخ: «تحدد نسبة ملكية أي مساهم أو مستثمر في الصندوق بقدر عدد الوحدات التي يمتلكها مقارنة بعدد الوحدات الإجمالي للصندوق، وتمكن هذه الصناديق الأفراد والمؤسسات من الوصول إلى محفظة متنوعة من الأصول العقارية كالأبراج السكنية وهدفها الأساسي جلب الأرباح، إلى جانب توفير ربح طائل عند زيادة سعر أو قيمة الأصول العقارية، ما يضمن تحقيق دخل مستقر يضيف أرباحاً رأس مالية متنوعة».

وأشار إلى أنه لم يمر على تأسيس أول صندوق استثمار عقاري في منطقة الشرق الأوسط سوى قرابة 13 عاماً فقط منذ إطلاق أول صندوق ريت في دولة الإمارات عام 2010. 

وعن آلية عمل الصناديق العقارية، أوضح الطباخ أنه يتم تأسيس صناديق الاستثمار العقارية المتداولة أو صناديق الاستثمار العقاري من قبل إحدى الشركات المساهمة أو المصارف أو إحدى شركات الاستثمار المالي، وتحدد الجهة التي تؤسس فرص الاستثمار في صناديق ريت بعد دراسة المشروعات وتحديد أهدافها ورأس مالها والخطة الموضوعة لإنجازها والجهات المستهدفة للاكتتاب العقاري. 

وأورد الطباخ أنه يتم طرح الوحدات العقارية للاكتتاب العام وفق شروط الجهة المؤسسة، وتختلف شروط صناديق الاستثمار العقاري عن بعضها بعضاً، ولذا من الضروري تفحص الشروط قبل الإقبال على الاستثمار في صناديق ريت لمعرفة أي من الصناديق الأفضل للاستثمار.

وكشف أن الاستثمار في الصناديق العقارية «ريت» يقدم العديد من المزايا ومنها إتاحة الفرصة للمستثمرين للاستثمار ضمن محفظة تضم أصولاً عقارية متنوعة تدر دخلاً كبيراً، فيتم دعم هذه المحفظة بعقود إيجار طويلة الأمد وذات قيمة عالية، بجانب إمكان الإسهام في السوق العقاري في الإمارات وخارجها، ما يساعد على زيادة القيمة المضافة عبر تحقيق عائد رأس مالي طويل المدى.

ولفت الطباخ إلى أن هذه الصناديق تمكن من الاستحواذ على العقارات ذات الإيجارات الفردية في قطاعات تمتاز بنمو سريع، مثل العقارات التعليمية والصحية، كما تتمتع الصناديق بإدارات محترفة ومهنية قادرة على تقييم الأخطار ومعرفة أفضل الطرائق والأدوات في الاستثمار.

 وأضاف إنه قبل نحو شهر، أعلنت هيئة الأوراق المالية والسلع عزمها على إطلاق قريباً النظام الجديد لصناديق الاستثمار، والذي يهدف لتعزيز هذه الصناعة محلياً باحتسابها إحدى الأدوات الاستثمارية التي تلائم المستثمرين في مجال الأوراق المالية.

ويستهدف النظام الجديد تخفيف قيود الاستثمار ومتطلبات السياسات الاستثمارية للصناديق العامة المحلية وبما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية، وتبسيط وتيسير أحكام الصناديق العقارية المحلية، وكذلك إضافة أنواع جديدة من الصناديق المتخصصة مثل الصناديق العائلية والصناديق العقارية الإنشائية وصندوق التمويل المباشر وصندوق الاستثمار في السبائك الثمينة وصندوق ESG وصندوق حماية رأس المال وصندوق الاستثمار الخيري وصندوق الاستثمار في السلع المؤهلة.

طباعة Email