خبراء: حشد الطاقات العالمية من أجل الارتقاء بسبل حماية الأرض

الإمارات تتصدر الجهود لتحقيق الاستدامة ومكافحة تغيّر المناخ

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد مسؤولون وخبراء مشاركون في القمة العالمية لطاقة المستقبل أن الإمارات تتصدر الجهود العالمية لمكافحة تغير المناخ وتحقيق الاستدامة. وأشاروا إلى أن الإمارات شاركت بفاعلية في المؤتمرات الدولية المتعلقة بالعمل المناخي، وتواصل جهودها خلال 2023 باستضافة مجموعة من اللقاءات والفعاليات التي تؤكد موقعها كمنصة عالمية للحوار.

وقال الدكتور علي سعيد العامري رئيس مجموعة الشموخ لخدمات النفط والغاز والتجارة، إن الإمارات رسخت مكانتها في المجتمع الدولي كأحد أبرز الدول التي تقود الجهود العالمية لمواجهة التغيرات المناخية، مشيراً إلى العديد من الخطوات والإنجازات والمبادرات التي قامت بها الإمارات وشهد لها العالم، بهدف تحقيق الاستدامة البيئية ومواجهة التغير المناخي. وأشار إلى أن الإمارات لفتت أنظار العالم بداية من المشاركة المتميزة في أعمال مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ «كوب 26» الذي عقد في غلاسكو، حيث أعلنت الإمارات عن مجموعة من المبادرات الجادة لمواجهة التغير المناخي منها مبادرة الريادة في مجال الهيدروجين، كما أعلنت الإمارات والوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا) إطلاق منصة عالمية، وتعهدت بتقديم 400 مليون دولار من خلال «صندوق أبوظبي للتنمية» لدعم المنصة في جمع تمويل لا يقل عن مليار دولار. وأضاف إن الإمارات شاركت بفاعلية خلال «كوب 27» في مصر وظهر للعالم سجل الدولة الحافل الممتد منذ عقود في مجال دبلوماسية العمل المناخي، وجهودها لإيجاد حلول عملية تراعي متطلبات الدول النامية والدول الأكثر تعرضاً لتداعيات تغير المناخ.

وتابع: تواصل الإمارات جهودها خلال 2023 باستضافة مجموعة من اللقاءات والفعاليات التي تؤكد موقعها كمنصة عالمية للحوار وحشد الطاقات من أجل الارتقاء بجهود حماية الأرض من تداعيات التغير المناخي، مشيراً إلى حصد الإمارات المراكز الأولى في العديد من مؤشرات التنافسية العالمية في المجال البيئي.

عام حافل بالفعاليات

وأكد روجر مارتيلا، الخبير في قطاع الطاقة ورئيس قطاع الاستدامة في شركة «جنرال إلكتريك» أن دولة الإمارات تتصدر الجهود العالمية لمكافحة تغير المناخ وتحقيق الاستدامة. وأشار إلى أنه شارك في منتدى الطاقة العالمي للمجلس الأطلسي، كما شارك في جلسة حوارية بعنوان «المستقبل القريب – الابتكار المؤسسي والعمل المناخي» خلال أسبوع أبوظبي للاستدامة، حيث استضافت الإمارات خبراء قطاع الطاقة في العالم، كما تشهد الإمارات عاماً حافلاً بالفعاليات يكللها انعقاد مؤتمر الأطراف «كوب 28» في نهاية العام. مشيراً إلى أن هذا الزخم يساعد على مواصلة دفع الجهود الإيجابية المبذولة عالمياً وفي الأسواق الناشئة خلال العقد المقبل. وأوضح أنه يتم التركيز بشكل وثيق على إنتاج الكهرباء وإزالة الكربون، مشيراً إلى ضرورة تعاون القطاع الخاص مع الحكومات لتحقيق التقدم والوصول إلى الكهرباء مع إزالة الكربون من قطاعات الطاقة والنقل والصناعة.

وأوضح أن الحصول على الطاقة الكهربائية يعد حقاً أساسياً لبلوغ التنمية المستدامة وعلينا القيام بالاستثمارات المناسبة لضمان حصول الجميع على الخدمات الأساسية المرتبطة بالكهرباء. وأضاف إن الطاقة الغازية عالية الكفاءة تلعب دوراً جوهرياً في خطط إزالة الكربون، ونشر طاقة الغاز يعد الطريقة الأسرع لتقليل الانبعاثات مع توفير أساس قوي لتطوير مصادر الطاقة المتجددة وغيرها من أصول التوليد. وأفاد أن التوربينات الغازية توفر خارطة طريق نحو إزالة الكربون – سواء من خلال تخزين الهيدروجين في عملية ما قبل الاحتراق أم احتجاز وعزل الكربون في عملية ما بعد الاحتراق. وقال: علينا الإشادة بجهود مصر التي شددت على أهمية تكنولوجيا إزالة الكربون من الوقود الأحفوري في مؤتمر الأطراف «كوب 27»، مشيراً إلى أن الفكرة يمكن أن يتم تطويرها في مؤتمر الأطراف «كوب 28».

طاقة المستقبل

ويرى كارلو ستيلا، شريك في «آرثر دي ليتل الشرق الأوسط»، أن أهداف القمة العالمية لطاقة المستقبل تمحورت حول تعزيز الجهود العالمية لزيادة الوعي حول طاقة المستقبل، إضافة إلى استكشاف سبل تعزيز كفاءة استخدام الطاقة، واعتماد التقنيات التي يمكنها المساهمة في تسريع تبني مصادر نظيفة، وتطوير الحلول والابتكارات نحو مصادر الطاقة المتجددة. وقال: توفر القمة منصة متميزة تجمع الجهات والمؤسسات والمنظمات الرائدة في قطاع الطاقة المتجددة وتساهم في خلق المزيد من الفرص الاستثمارية، وتتيح للشركات والمؤسسات الرائدة على مستوى القطاع فرصة الاحتكاك والتواصل مع الشركات العالمية والخبراء والمتخصصين لمناقشة الحلول العملية والمستدامة للتحديات المستقبلية في مجال الطاقة.

وتابع: تشرفنا بالمشاركة في أسبوع أبوظبي للاستدامة في حلقة نقاش بعنوان «تعزيز الاقتصاد الدائري - منهجيات عملية ذات فوائد ملموسة» وتناولت موضوعاً في غاية الأهمية لتحسين قطاع إدارة النفايات وتقديم مجموعة من الرؤى لدعم طموحات وتطلعات الدول في مساعيها لتبني وتعزيز مفاهيم الاقتصاد الدائري. وأشار إلى أنه من التجارب العالمية هناك 3 دروس مهمة مستفادة، أولها نجاح مبادرات الاقتصاد الدائري تعتمد على تحديد العوامل التي تدفعنا لتغيير الوضع الراهن والمنفعة التي تعود على كل صاحب مصلحة معني في هذا التغيير، ثانياً تطوير سياسات المبادرات الجديدة وتنفيذها من خلال تحديد هيئات الحوكمة الانتقالية والتي تشمل (اللجان التوجيهية، واللجان الإشرافية، وفرق تنفيذ السياسات، ووكلاء التغيير، وما إلى ذلك). أما الدرس الثالث فيتمثل في ضرورة تصميم مسار التحول والتغيير وتعديله بعناية فائقة، لذلك يظل الالتزام والتمويل وإيجاد حلول واقعية للتحديات أمراً بالغ الأهمية.

اقتصاد أخضر

وقال مطيع شغليل، الرئيس التنفيذي لشركة بيسبن جلوبال، المزود العالمي لحلول الحوسبة السحابية: «لا يمكن أن تكتمل الجهود العالمية للتحول إلى الاقتصاد الأخضر دون تكامل الجهود بين مختلف القطاعات». وأوضح أن عالم اليوم يشهد تحولاً متزايداً للتقنيات الرقمية، ويبرز تحدي توفير وحدات تخزين البيانات وما يرافقه من متطلبات كبيرة لاستهلاك الطاقة، خصوصاً وأن الحلول التقليدية تعد من أكبر مستهلكي الطاقة في القطاع الرقمي. وأشار إلى أن حلول الحوسبة السحابية تساهم في تحقيق خفض كبير في استهلاك الكهرباء، كما يشهد قطاع الحوسبة السحابية العالمي تحولاً مستمراً لاعتماد مصادر الطاقة المتجددة. وأضاف: «مثل أسبوع أبوظبي للاستدامة فرصة مهمة لتحفيز الحوار العالمي بين مختلف القطاعات لبحث مختلف الحلول الممكن تطبيقها لتحسين الأثر البيئي لقطاع الأعمال».

تكلفة الكهرباء

رأى روجر مارتيلا أنه مع دخول العام الجديد، بات الحصول على موارد الكهرباء الموثوقة والمستدامة بتكلفة معقولة يشغل مليارات الأشخاص حول العالم. وقال: لا يزال نحو 775 مليون شخص حول العالم يفتقرون للكهرباء. كما أن الظروف المناخية غير المألوفة، والصراعات العالمية، والأمن السيبراني، والطلب المتزايد، تثير شكوكاً متزايدة حول أمن الإمدادات.

طباعة Email