الفائزون بتحدي تكنولوجيا الغذاء لـ«البيان»:

ابتكارات تقلل الهدر وتقدم حلولاً زراعية لأغذية مستدامة

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد الفائزون بتحدي تكنولوجيا الغذاء، في تصريحات خاصة لـ«لبيان»، على هامش حفل أقيم خلال فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة، أن الابتكارات والتقنيات الجديدة التي قدموها ستغير ممارسات الزراعة التقليدية بكفاءة واستدامة، وستسهم في تحقيق دعم التوجهات البيئية لتقليل الفاقد من الغذاء والهدر، وتقديم حلول لأغذية المستقبل، وأكدوا أن الإمارات تعتبر حاضنة مميزة لهذه المشاريع.

تقنية التجميد

وعقب اختيار فريقه ضمن الفرق الفائزة بجائزة تحدي تكنولوجيا الغذاء، قال رومان باجييف، الرئيس التنفيذي وأحد المؤسسين لشركة «Revoltech»: «تقنية التجميد التي قدمتها شركتنا تساعد على حفظ مكونات الطعام طازجة بتكلفة أقل 30 مرة من إنتاجها عبر جهاز تجميد سهل الاستخدام يعمل على تجميد الطعام بسرعة أكبر بمرتين مقارنة بالسرعة الاعتيادية، ولأن هدر الطعام يمثل مشكلة رئيسية يعاني منها العالم، ركزنا في تقنيتنا على كيفية التخلص من الطعام المهدر في المطابخ والمزارع بطريقة ذكية تساعدهم أيضاً على توسيع نطاق أعمالهم من خلال المحافظة على مكونات الوجبات المجمدة كما لو أنها طازجة. وبفضل تحدي تكنولوجيا الغذاء، نستطيع تطوير ونشر هذه التقنية عالمياً بوتيرة أسرع من المتوقع، ويشكل فوزنا الخطوة الأولى في رحلة نجاحنا، ونحن ممتنون لإدارة التحدي على تنظيم هذه المسابقة».

بروتين نباتي

ومن جانبها، قالت سوزان باين، الرئيس التنفيذي للعمليات لشركة «Sustainable Planet»: «تركز شركتنا على زراعة البروتين النباتي في الأراضي غير الصالحة للزراعة باستخدام كمية مياه أقل بـ 20 مرة من الكمية المطلوبة للبروتينات المعزولة مثل الصويا، وينصب تركيزنا على زيادة إنتاج المواد الغذائية من البروتينات النباتية على مستوى العالم، إذ يعد البروتين مادة غذائية مهمة تدخل في تكوين وإصلاح خلايا الجسم وعضلات الإنسان، لذلك فمن الضروري زيادة إنتاج البروتين وليس الكربوهيدرات فقط، إذ طورنا عدس الماء بحيث تستطيع دول مثل الإمارات زراعة آلاف الهكتارات لإنتاج البروتين، ويتميز المحصول الذي طورناه بأنه يتضاعف بشكل حيوي على مدار يومين إلى 3 أيام فقط، ويثمر طوال العام، مع غناه بالعناصر الغذائية والفيتامينات، ولا يحتاج إلى أي مواد كيميائية، وعلى القدر ذاته من الأهمية، يعمل هذا المنتج على امتصاص النترات والتقليل من انبعاثات الكربون، لذلك له تأثير إيجابي على البيئة، وسيكون لهذا المنتج مستقبل واعد هنا في دولة الإمارات التي تعتبر حاضنة مميزة لهذا المشروع».

تغليف النفايات العضوية

بدوره، عبر الدكتور أرجوماند غرنغاني، الرئيس التنفيذي للعلوم في «Aquagrain» عن سعادته باختيار فريقه ضمن الفرق الفائزة، وقال: «ينتج سنوياً عن صناعات اللحوم والألبان والدواجن والأسماك ملايين الأطنان من النفايات العضوية، وتحرق الكثير من هذه النفايات، مما ينتج عنه غاز الميثان، الذي يؤثر سلباً على الغلاف الجوي بأكثر من 30 ضعف ثاني أكسيد الكربون، وما نقوم به هو تغليف هذه النفايات العضوية ضمن كبسولات قابلة للتحلل مصنوعة من مادة البوليمر قادرة على امتصاص ما يصل إلى 30 مرة من كتلتها من الماء، بما يساعد المحاصيل الزراعية على توفير العناصر الغذائية اللازمة لها، تساعد هذه التقنية على زراعة النباتات سواء في الأراضي القاحلة أم في التربة الرملية باستخدام كمية صغيرة من الماء والأسمدة غير العضوية».

مقياس ذكي

وفي السياق ذاته، قال ريتشارد بيكس، أحد مؤسسي شركة «Orbisk»: «نجحنا في «Orbisk» في تطوير أول مقياس ذكي في العالم يقوم بتحديد كمية وأصناف الطعام المهدر في المطابخ الاحترافية، وذلك من خلال كاميرا تعتمد على تقنية الذكاء الاصطناعي والأتمتة توضع فوق سلة النفايات في الفندق أو أماكن خدمات تقديم الطعام، وفي كل مرة تحدد الكاميرا تلقائياً نوع وحجم الطعام المهدر ومصدره، ثم تقوم بتحليل البيانات بطريقة تساعد على خفض مستويات هدر الطعام وتحسين الربحية، وتقدم التقنية التي طورتها الشركة حلولاً ناجعة لمشكلة هدر الطعام التي تعاني منها مناطق مختلفة حول العالم، وتعمل حالياً في أوروبا والهند ودبي، مع خطط توازي طموحاتنا لمزيد من التوسع حول العالم».

طباعة Email