الإمارات تشارك في الاجتماع الثامن لوكلاء وزارات المالية بالدول العربية

ت + ت - الحجم الطبيعي

شاركت دولة الإمارات العربية المتحدة في الاجتماع الثامن لوكلاء وزارات المالية في الدول العربية، الذي نظمه صندوق النقد العربي يومي 18 و19 يناير الحالي في أبوظبي.

وناقش الاجتماع - الذي عقد بمشاركة وحضور وكلاء وزارات المالية، وعدد من الخبراء من صندوق النقد والبنك الدوليين ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية "OCED" - آخر التطورات المتعلقة بسياسات التنويع الاقتصادي وواقع الاستثمار والنمو في الدول العربية.

شارك في الاجتماع من جانب وزارة المالية سعادة يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية، وأحمد بن سليمان مدير مكتب إدارة الدين العام، وثريا الهاشمي مدير إدارة الضرائب الدولية، وفاطمة الشيخ مدير إدارة السياسات والتشريعات الضريبية، وعبدالله أحمد العبيدلي مدير إدارة العلاقات المالية الدولية، وموزة المطروشي رئيس قسم المنظمات والمؤسسات والاستثمارات الحكومية، وعدد من المختصين بالوزارة.

افتتح معالي الدكتور عبد الرحمن بن عبدالله الحميدي المدير العام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي فعاليات الاجتماع الذي تضمن عددا من الجلسات النقاشية شملت عروضاً تقديميةً من كل من صندوق النقد الدولي بعنوان "تعزيز تعبئة الإيرادات المحلية في الدول العربية"، والبنك الدولي بعنوان "قضايا تحسين أداء المؤسسات والشركات الحكومية"، وصندوق النقد العربي بعنوان "دور السياسة المالية في دعم تمويل المناخ وأدوات التمويل الأخضر والمستدام السيادية"، و"تقييم استدامة الديون لمواجهة التعرض للصدمات".

وأكد سعادة يونس حاجي الخوري في مداخلة أهمية هذا الاجتماع باعتباره منصة مثالية لتعزيز الحوار والتنسيق في مجال السياسة المالية بين الدول العربية، معربا عن شكره لفريق صندوق النقد الدولي على تقديمهم لورقة العمل بشأن تعبئة الإيرادات العامة، والتي أصبحت مسألة هامة، وخاصة في ضوء حاجة العديد من الدول العربية إلى تنمية إيرادات حكومية مستقرة ومستدامة، وتعزيز الإيرادات المحلية لدعم المشاريع التي تحقق أهداف التنمية المستدامة.

وأوضح سعادته أن تعزيز الموارد المحلية يحتاج إلى نظام ضريبي تستطيع من خلاله الحكومات تعبئة إيراداتها، حيث تسمح الإيرادات الحكومية المستقرة والمرنة بزيادة الإنفاق على المشاريع التنموية، مشيراً إلى أن اقتصادات مجلس التعاون الخليجي قد أجرت سابقاً تعديلات كبيرة في ماليتها العامة وإعادة تصميم نُظُمِها الضريبية عن طريق تخفيض الاعتماد على الإيرادات النفطية وتعزيز مصادر إيراداتها غير الهيدروكربونية عبر التنويع الاقتصادي، مما يساهم في دعم النمو وخلق فرص العمل وتوطيد صلابة الاقتصاديات الوطنية، فضلاً عن إتاحة الفرصة لتصميم نظم ضريبية تركز على العدالة والبساطة والكفاءة.

وحول ورقة البنك الدولي بشأن قضايا تحسين أداء المؤسسات والشركات الحكومية، أشار سعادته إلى أن الحكومات بذلت جهوداً كبيرة لإضفاء الطابع المهني على أداء مجالس الإدارة في الشركات المملوكة للدولة مع منحها سلطات واسعة واستقلالية أكبر كونها قوة محركة تدعم أداء الشركات وترسم الاستراتيجيات العامة، وذلك نظراً للتوجهات المتزايدة لتحسين كل من أداء الشركات المملوكة للدولة وحوكمة تلك الشركات من خلال تعزيز دور مجالس الإدارة فيها من حيث الإشراف على إدارة الشركات وتطوير أدائها، وانتشار مبدأ إضفاء الطابع التجاري على الشركات المملوكة للدولة وتعزيز مشاركتها في السوق.

وفي مداخلته حول ورقة صندوق النقد العربي المقدمة بشأن تقييم أنماط الدين العام المتغيرة بمرور الوقت وتفحص استدامتها، من خلال تقدير دالة رد الفعل المالي التي تحدد العلاقة بين الرصيد المالي الأولي والدين العام المتأخر، أشار سعادته إلى أنه يتعين بذل جهد أكبر للتأكد من أن الاقتراض السيادي يحقق الاستدامة المالية، وحتى يظل الدين العام على مسار يمكن الاستمرار في تحمله، وينبغي أيضاً النظر في العائدات التي يمكن أن تحققها المشروعات لتمكين القدرة على السداد قبل الاستعانة بقروض جديدة.

وقال: “يتطلب من صندوق النقد العربي استمرار التعاون مع المؤسسات الشريكة والدول الأعضاء لتعزيز قدرتها على تسجيل الديون وإدارتها وضمان الشفافية بشأنها، وتقييم إمكانية القدرة على تحمل الديون عبر تعظيم قدرة الدول على تحقيق عائدات مستقرة والعمل مع المقرضين الجدد في مجالات عديدة منها تحسين قدرتهم على المشاركة في عمليات إعادة هيكلة الديون على أساس متعدد الأطراف، إذ دعت الحاجة إليها”.

كذلك ناقش الاجتماع خلال اليوم الثاني في إطار تبادل الخبرات تجارب الدول العربية على صعيد تعزيز الأمن الغذائي، ودعم الانتقال للاقتصاد الدائري للكربون لتحقيق التنمية المستدامة.. كما تضمن جلسات نقاشية شملت عرضاً تقديمياً من منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بعنوان "الإصلاحات العالمية لضرائب الشركات: خارطة التنفيذ والانعكاسات على الدول العربية"، إلى جانب نقاش مفتوح تحت عنوان "تقييم أثر السياسة الضريبية على النمو الاقتصادي في الدول العربية.

وحول موضوع الإصلاحات العالمية لضرائب الشركات، أوضح سعادة يونس حاجي الخوري أن دولة الإمارات قامت خلال الفترة الماضية بإعداد الدراسات الخاصة بضريبة الشركات والتي تهدف إلى تنمية الموارد المالية وتنويع مصادر الدخل لتحقيق الاستدامة في التدفقات المالية التي تمكنها من العمل على مشاريع التنمية التي ستنعكس بأثرها الإيجابي على الاقتصاد والمجتمع.

وقال سعادته: “سيعزز اعتماد نظام تنافسي لضريبة الشركات يستند إلى أفضل الممارسات الدولية من مكانة الدولة كمحور رائد في عالم الأعمال والاستثمار، وسيسرع مسيرة النمو في الدولة ويدعم تحقيق أهدافها الاستراتيجية، فضلاً عن تجديد التزام الدولة باستيفاء المعايير الدولية للشفافية الضريبية ومنع الممارسات الضريبية الضارة”.

طباعة Email