«موانئ أبوظبي» تبرم اتفاقيات إطارية لخدمات بحرية وموانئ مع مؤسسات أنغولية

ت + ت - الحجم الطبيعي

 وقعت مجموعة موانئ أبوظبي، اتفاقيات استراتيجية رئيسة مع مؤسسات أنغولية رائدة، بهدف تحسين قنوات الربط البحري على امتداد الساحل الغربي لأفريقيا.

وجرى التوقيع بحضور معالي الشيخ شخبوط بن نهيان بن مبارك وزير دولة، ضمن فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة، وشملت الاتفاقيات: اتفاقية إطارية مع وزارة النقل في أنغولا، تنص على التعاون بين الجانبين، بهدف تطوير الخدمات والبنى التحتية البحرية في أنحاء البلاد.

كما أبرمت المجموعة اتفاقية مبدئية، تنص على تأسيس مشروع مشترك مع شركة «يونيكارغاس» للخدمات اللوجستية والنقل المملوكة من قبل الحكومة، والتي تدير محطة متعددة الأغراض في ميناء لواندا، أهم موانئ أنغولا، والذي يمر عبره نحو 70 % من الواردات الدولية، و80 % من الصادرات غير النفطية للبلاد.

وستمتلك مجموعة موانئ أبوظبي، حصص الأغلبية في المشروع المشترك الذي سيقوم بتحديث وإدارة وتشغيل المحطة متعددة الأغراض، والعمليات اللوجستية لشركة «يونيكارغاس».

وتشمل مجالات الاستثمار والتطوير المستقبلي التي تغطيها الاتفاقية الإطارية مع الوزارة، كلاً من خدمات العبّارات والملاحة الساحلية، والمحطات البحرية المخصصة للمسافرين والمنصات اللوجستية، إضافة إلى تأسيس أكاديمية بحرية في أنغولا. كما تشمل الاتفاقية خططاً لتطوير محطة المياه العميقة «كايو»، في ميناء كابيندا، الواقع في المنطقة الشمالية الغربية الغنية بالنفط في أنغولا.

وستسهم الاتفاقيات الجديدة في تعزيز القطاع البحري لأنغولا، ومن المتوقع أن يستفيد قطاع الطاقة من تحسين قنوات الربط، خاصة بالنظر إلى مساهمة قطاع النفط والغاز البالغة نحو 50 % من الناتج المحلي الإجمالي، وصادرات القطاع التي تشكل 90 % من صادرات البلاد.

علاقات متنامية

وأشار الكابتن محمد جمعة الشامسي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ أبوظبي، إلى أن التعاون مع أنغولا، يجسد التزام المجموعة بدعم العلاقات القوية والمتنامية بين الإمارات وأنغولا، بما يتماشى مع توجيهات القيادة الرشيدة، ودعمها الثابت لمثل هذه المبادرات.

وقال: «ينصب تركيزنا على توفير خطوط تضمن حركة تجارية أسرع وأكثر كفاءة، ويسرنا مشاركة معارفنا وخبراتنا الواسعة مع شركائنا في أنغولا، وتوظيفها في خدمة الموانئ على الساحل الغربي لأفريقيا.. ويعكس توقيع هذه الاتفاقيات، ثقة وزارة النقل الأنغولية، وفرق العمل في شركة «يونيكارغاس»، بقدرة مجموعتنا على المساهمة الفاعلة في تحقيق الأهداف التنموية لأنغولا، ودعم نموها الاقتصادي».

أولوية قصوى

وأشار ريكاردو فيغاس دي أبريو وزير النقل في أنغولا، إلى أن تطوير مرافق البنية التحتية في الموانئ الأنغولية، يعد أولوية قصوى ضمن خطة التطوير الوطنية 2023 - 2027.

وقال: «يشكل تحديث البنى التحتية في الموانئ، خطوة محورية لدعم التنمية في أنغولا، وتعزيز إمكانات مواردنا الطبيعية، وجهود التنمية الاقتصادية، بما يعود بالمنفعة على أبناء شعبنا. ويسرنا توقيع هذه الاتفاقية الإطارية مع مجموعة موانئ أبوظبي، للاستفادة من خبراتها الواسعة وقدراتها الكبيرة، خاصة أنها تعد مؤسسة عالمية رائدة في تمكين القطاع البحري».

توظيف الخبرات

من جانبه، أعرب محمد عيضة طناف المنهالي، الرئيس التنفيذي - أفريقيا، مجموعة موانئ أبوظبي، عن سعادته بالمساهمة في المشروع المشترك الهادف إلى تشغيل المحطة متعددة الأغراض في ميناء لواندا، وتعزيز قدراتها، من خلال توظيف خبرات مجموعة موانئ أبوظبي في تطوير الموانئ في دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة.

وقال: «نحن على ثقة بأن عملنا المشترك مع «يونيكارغاس» للخدمات اللوجستية والنقل، يوفر فرصاً مهمة، من أجل زيادة كفاءة عمليات المحطة، وتعزيز طاقتها الاستيعابية، ويمهد الطريق أمام توظيف أحدث الابتكارات التقنية التي من شأنها الارتقاء بمستويات خدمات المتعاملين، وتقليص الوقت اللازم لإيصال الشحنات».

دفع النمو

وقال خواكيم نازاري بيمينتيل دا بيدادي منسق لجنة الإدارة، شركة «يونيكارغاس»: «نهدف من خلال هذا التعاون، إلى تطوير محطة متعددة الأغراض، قادرة على تقديم خدمات متميزة، تعزز مكانة ميناء لواندا، بصفته الميناء الأهم في أنغولا، ما يسهم في تسريع حركة التجارة، ودفع عجلة النمو الاقتصادي. ويسرنا العمل على المشروع، بالشراكة مع مجموعة موانئ أبوظبي، التي تمتلك جميع الخبرات التقنية والإدارية اللازمة لمساعدتنا على الارتقاء في خدمات المحطة إلى مستويات أعلى».

وتعد أنغولا سادس أكبر اقتصاد في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء، حيث يبلغ ناتجها الإجمالي المحلي، 74 مليار دولار، كما تضم سواحل على المحيط الأطلسي، بطول 1,600 كيلومتر، تعمل فيها 5 موانئ رئيسة في مدن لواندا وكابيندا ولوبيتو وسويو وناميبي.

طباعة Email