يتولى وضع استراتيجيات توجه الجهود المناخية الجماعية في السنوات السبع المقبلة

دافوس يشهد تشكيل تحالف خيري عالمي للمناخ استعداداً لمؤتمر «كوب28»

ت + ت - الحجم الطبيعي

استضاف الرئيس التنفيذي لشركة الهلال للمشاريع، بدر جعفر، بالاشتراك مع مؤسسة الأمير ألبرت الثاني أمير موناكو، اجتماعاً رفيع المستوى عن الأعمال الخيرية المكرسة، للتعامل مع قضايا المناخ والطبيعة، بحضور ألبرت الثاني أمير موناكو، وذلك خلال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.

وهدف هذا الاجتماع إلى مناقشة إطلاق التحالف العالمي للمانحين والمنظمات الخيرية، الذي سيصب عمله في تعزيز الجهود الجماعية المشتركة لتحقيق الأهداف المعنية بالمناخ، وحماية المحيطات والتنوع الحيوي، وتكثيف التعاون وتسخير الموارد بصورة تضمن أفضل الآثار والنتائج.

وحضر هذه الجلسة معالي ماجد السويدي، مدير عام مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ COP28، الذي تحدث عن رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة بخصوص المؤتمر، مؤكداً أهمية توظيف جميع الموارد الرأسمالية المتاحة، بما فيها الخيرية، لبلوغ الأهداف المناخية والمتعلقة بالطبيعة، وكان من بين الحضور أيضاً فادي جميل، نائب الرئيس ونائب رئيس مجلس إدارة إنترناشونال، عبد اللطيف جميل.

والدكتور طارق القرق، الرئيس التنفيذي ونائب رئيس مجلس الإدارة لدبي العطاء؛ وشيري بلير سي بي إي، كيه سي، مؤسسة شيري بلير للنساء؛ وحسين سجواني، رئيس مجلس إدارة داماك إنترناشونال؛ ولورانس دي ريتا، رئيس سوق واشنطن لبنك أمريكا؛ وجوهان إلياسك، الرئيس التنفيذي لهيد؛ وجاكلين بوه، المديرة الإدارية لمجلس التنمية الاقتصادية السنغافورية؛ وريشاد بريمجي، رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لويبرو؛ وأندريه هوفمان، نائب رئيس مجلس إدارة روش؛ وروهيني نيليكاني، رئيسة مجلس إدارة روهيني نيليكاني فيلانثروبيز.

وعبّر الأمير ألبرت الثاني أمير إمارة موناكو في ملاحظاته الافتتاحية عن أهمية الدور الجماعي المشترك للحاضرين في الجلسة قائلاً: «نحن هنا لاتخاذ خطوات فعلية لوضع حد لمشكلة الشح الشديد في الموارد الخيرية المخصصة لمعالجة الظاهرة، التي تحظى بنسبة ضئيلة جداً من التمويل رغم أنها الأشد تأثيراً على مستقبل الإنسانية: الحفاظ على البيئة.

فلنتحد إذن لإحداث التغيير المطلوب، بإقناع المانحين بالاهتمام بهذا المسار في تبرعاتهم وتكثيف تمويلهم، وبتوفير أداوت مالية وتقييمية تمكننا من تحقيق أفضل النتائج من هذه الموارد التمويلية، وبحشد أعمالنا ومؤسساتنا وتحفيز الجهود، وبتشجيع المؤسسات متعددة الأطراف على التطلع إلى تحقيق طموحات أقوى وأبلغ تأثيراً. 

وأبرز النقاش الدور، الذي سيؤديه التحالف العالمي الخيري للمناخ والطبيعة في تحريك الجهود الجماعية لمعالجة أزمة المناخ، وتحديداً في ما يتعلق بتوظيف الموارد في حماية المناخ والمحيطات والتنوع الحيوي، وسيتولى التحالف صياغة منهجية منسقة لإيجاد حلول ناجعة تكون آثارها بعيدة الأمد، ورفع مستويات الوعي، وتحفيز توفر رؤوس الأموال، التي ستسرع التزام المؤسسات المالية الخاصة ومتعددة الأطراف بقضايا تغير المناخ، ما سيصب في توفير 100 تريليون دولار تقريباً، لتنفيذ مسارات تحول مناخي وطبيعي عادل عالمياً بحلول 2050.

وقال بدر جعفر، الرئيس التنفيذي لشركة الهلال للمشاريع والراعي المؤسس للمركز الاستراتيجي للأعمال الخيرية في جامعة كامبريدج ومبادرة العمل الخيري الاستراتيجي في جامعة نيويورك أبوظبي:

سيتيح هذا التحالف العالمي، الذي يجمع مانحين ومنظمات خيرية مهتمة بقضية المناخ منصة، تشارك فيها جهات وأفراد من جميع أسواق النمو العالمية، التي تعتبر في مقدمة الجهود المناخية، للتعاون وإيجاد حلول تراعي المتطلبات والخصوصيات المحلية. وبالنتيجة، سيساعد ذلك على تصميم تدخلات تعاونية مبتكرة تدعم أجندة COP28، وعلى تحفيز حوارات بناءة مع القطاعات الخاصة والحكومية، للتمكن من تحديد أمثل الفرص للتمويل المختلط.

تشير البيانات إلى أن نسبة ضئيلة جداً من رؤوس الأموال الخيرية لا تتعدى 2%، تخصص للقضايا المرتبطة بالمناخ، رغم أن تمويل المؤسسات الخيرية لمشاريع إدارة تغير المناخ قد زادت بأكثر من ثلاثة أضعاف على مدى السنوات الخمس الماضية، من 900 مليون دولار إلى 3 مليارات دولار سنوياً.

ووفقاً لتقرير صادر عن كلايمت ووركس فإن أكثر المناطق المتلقية للتمويل المناخي في 2021 هي الولايات المتحدة الأمريكية وكندا وأوروبا، وحتى مع زيادة التمويل الموجه لأفريقيا بنسبة 50% ومضاعفته في أمريكا اللاتينية ما بين 2020 و2021 لا تزال المنطقتان مجتمعتين تشكلان أقل من 10% من التمويل المؤسسي الكلي في 2021.

وخلال الجلسة تداول المتحدثون إلحاح الحاجة إلى إزالة الحواجز المعيقة للتعاون في بلوغ أهداف إدارة المناخ وحماية الطبيعة وإلى تضافر الجهود لزيادة التمويلات وتحقيق أفضل آثارها، وبيّنوا الاستراتيجيات، التي يمكن اتباعها لإشراك مجموعة أكثر تنوعاً من المانحين والمنظمات الخيرية، وبالأخص من أسواق النمو من أجل زيادة مستويات الوعي وجمع رؤوس الأموال، ما سيؤدي بالتالي إلى تيسير التمويل الخاص، وتعزيز التنظيم الحكومي وتحفيز الالتزامات من المؤسسات متعددة الأطراف بقضايا المناخ والطبيعة.

وسيتعاون التحالف عن كثب مع مبادرة العطاء لحماية الأرض (GAEA) التابعة للمنتدى الاقتصادي العالمي، وهي شراكة بين منظمات خيرية خاصة وحكومية، هدفها التشجيع على تبني منهجية متعددة القطاعات وأصحاب المصلحة لتنفيذ مبادرات خيرية، تسرع جهود التعامل مع تغير المناخ على مستوى العالم. 

وتناول الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2023 محور «التعاون في عالم متجزئ» على مدى الأسبوع الجاري، وجمع أكثر من 2700 من قادة القطاعات الحكومية والأعمال والمجتمع المدني والمؤسسات الأكاديمية والإعلام، ضمن أكثر من 300 جلسة وحلقة نقاش، لمناقشة أشد التحديات العالمية، وإيجاد سبل للتعامل معها ومعالجتها.

طباعة Email