"بيئة لإعادة التدوير" تستكشف آفاق إنشاء أول مصنع لإعادة تدوير بطاريات المركبات الكهربائية

ت + ت - الحجم الطبيعي

وقعت "بيئة لإعادة التدوير" - الشركة المتخصصة في معالجة واستعادة المواد التابعة لمجموعة "بيئة" - اتفاقاً مع وزارة الطاقة والبنية التحتية والجامعة الأمريكية في الشارقة بهدف التعاون واستكشاف آفاق إنشاء أول مصنع لإعادة تدوير بطاريات المركبات الكهربائية منتهية الصلاحية وفي إطار الاستعداد للمستقبل ومواكبة التغيرات الكبيرة التي يشهدها قطاع النقل.

جرى التوقيع على هذا الاتفاق في جناح وزارة الطاقة والبنية التحتية خلال القمة العالمية لطاقة المستقبل التي تُقام على هامش أسبوع أبوظبي للاستدامة في العاصمة أبوظبي حيث انضم خالد الحريمل الرئيس التنفيذي لمجموعة "بيئة" إلى ذاكر الربايعة الرئيس التنفيذي لشركة "بيئة لإعادة التدوير" للتوقيع على هذا الاتفاق مع سعادة المهندس شريف العلماء وكيل وزارة الطاقة والبنية التحتية لقطاع الطاقة والبترول والدكتور خوان سانشيز وكيل الجامعة الأمريكية بالشارقة مسؤول الشؤون الأكاديمية.

ووفقاً للاتفاق المبرم ستُضاف منشأة إعادة تدوير بطاريات السيارات الكهربائية إلى مُجمّع بيئة لإدارة النفايات المتكامل التابع لشركة "بيئة لإعادة التدوير" والذي يضم في الوقت الحالي 10 مرافق متخصصة لمعالجة النفايات واستعادة المواد والذي ساهم في تحويل ما نسبته 76% من النفايات بعيداً عن المكبّات بإمارة الشارقة وهي النسبة الأعلى من نوعها على مستوى منطقة الشرق الأوسط.

وستساعد منشأة إعادة تدوير بطاريات السيارات الكهربائية في زيادة تحويل نفايات بعيداً عن مكبّات النفايات في المستقبل مع اقتراب البطاريات من السيارات الكهربائية من نهاية عمرها الافتراضي كما اتفق الأطراف المشاركون بالتحالف على التعاون وتحديد التقنيات ذات المستوى العالمي لمنشأة إعادة تدوير بطاريات المركبات الكهربائية.

وقال خالد الحريمل: من خلال الجمع بين الخبرة التي تمتلكها شركة "بيئة لإعادة التدوير" في مجال استعادة المواد، والرؤية الوطنية لوزارة الطاقة والبنية التحتية، والأبحاث المتطورة التي تزخر بها الجامعة الأمريكية في الشارقة، سنتمكن من صياغة استراتيجية مثالية جاهزة للمستقبل وفي نهاية المطاف ستحقق جهودنا نمواً مستداماً وخالٍ من النفايات والحياد الكربوني لسوق المركبات الكهربائية والذي يتماشى مع برامج الاستدامة الوطنية والإقليمية والعالمية.

جدير بالذكر أن دولة الإمارات العربية المتحدة شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في عدد الأشخاص الذين يتحولون من اقتناء المركبات التقليدية إلى السيارات الكهربائية؛ وفي دراسة أُجريت في العام 2022 أبدى أكثر من 30 % من الأشخاص في الإمارات استعدادهم للتحول إلى السيارات الكهربائية إذ تشير التوقعات إلى أن سوق المركبات الكهربائية سينمو بمعدل 30 % سنوياً في المدة ما بين 2022 - 2028.

وأكد ذاكر الربايعة العمل على بناء استراتيجية التخلّص من النفايات وذلك لدعم بناء اقتصاد دائري يشمل مختلف القطاعات كما أننا نرغب في تعزيز مساهماتنا في استعادة المواد وتدويرها في قطاع المركبات الكهربائية وهي مسألة بالغة الأهمية بهدف تحقيق الحياد الكربوني في دولة الإمارات وخارجها، مرحبا بالتعاون مع وزارة الطاقة والبنية التحتية والجامعة الأمريكية في الشارقة لاستكشاف آفاق تشييد منشأة جديدة لإعادة تدوير بطاريات المركبات الكهربائية والتي لن تدعم النمو المستدام لصناعة السيارات الكهربائية فحسب، بل تساعد أيضاً في بناء شبكات نقل خالية من الانبعاثات .

من جانبه قال سعادة المهندس شريف العلماء إن الاستعدادات للمستقبل تتقاطع مع أهداف وزارة الطاقة والبنية التحتية الخاصة بتعزيز الطاقة والبنية التحتية في الدولة لتسهيل انتشار واقتناء المركبات الكهربائية، مبديا سعادته بالتعاون مع "بيئة لإعادة التدوير" التي تمتلك خبرة واسعة في مجال إعادة التدوير والجامعة الأمريكية بالشارقة صاحبة السجل الحافل بالأبحاث العلمية وذلك لدعم وترسيخ النقل المستدام ومدن المستقبل في الدولة، وأكد أن المبادرة تأتي انسجاماً مع المستهدفات الوطنية الخاصة بالاستدامة مع تقليل الانبعاثات الضارة وتحويل النفايات بالكامل بعيداً عن المكبات بما يعزز ويخدم الاقتصاد الدائري .

وقال الدكتور خوان سانشيز : تدرك الجامعة الأمريكية بالشارقة أهمية هذا المشروع الضخم الذي سيساعد في جعل المركبات الكهربائية في المتناول ومستدامة على المدى الطويل بالإضافة إلى حماية البيئة من النفايات الضارة وتوفير المواد الخام لتصنيع البطاريات.

وأكد أن الجامعة الأمريكية بالشارقة تواصل تنفيذ برامج أعمال الاستدامة الاستراتيجية لدولة الإمارات وحملتها الوطنية لتحقيق الحياد المناخي بحلول العام 2050، مشيرا إلى أن الجامعة كانت واحدة من مؤسسات التعليم العالي الرائدة في الإمارات والمنطقة التي تجعل حياتها الأكاديمية وعملياتها تركز على الاستدامة .

طباعة Email