بكلمته خلال أسبوع الاستدامة

الرئيس المعيّن لمؤتمر الأطراف COP28 يدعو إلى التركيز على توحيد الجهود لتحقيق نتائج عملية

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، الرئيس المعيّن لمؤتمر الأطراف “COP28” ضرورة التعاون وأهمية الشراكات الوثيقة لحفز العمل المناخي الذي يحتوي الجميع وتحقيق أهدافه.
وتحدث معاليه في كلمته خلال افتتاح أسبوع أبوظبي للاستدامة عن التاريخ الحافل لدولة الإمارات والرائد في التغلب على التحديات من خلال رؤية القيادة باستشراف المستقبل والاستعداد له، وعن التقدم الكبير الذي حققته خلال 50 عاماً استناداً إلى قناعتها الراسخة بأهمية الشراكات الحقيقية والوثيقة وتطبيقها لهذا المبدأ تنفيذاً لتوجيه القيادة.

وقال: "لقد أنعم الله علينا بقيادة استثمرت موارد الوطن في جودة حياة أبنائه وصحتهم، ووازنت بين النمو الاقتصادي والمسؤولية البيئية، ووضعت العمل المناخي في صميم استراتيجيتنا التنموية".
ولفت في كلمته إلى نهج الدولة في العمل الاستباقي وحرصها على الاستثمار في التقنيات المبتكرة وقال : "دولة الإمارات سباقة إقليمياً إلى الاستثمار في الطاقة المتجددة، وإدراك أهميتها في المستقبل.. وعندما شكك البعض في قدرتنا على تحقيق أهداف شركة مصدر، استمرينا على نهجنا.. وقبل اتجاه الآخرين إلى خفض الانبعاثات، جعلنا الاستدامة جزءاً لا يتجزأ من عملياتنا الهيدروكربونية. وسنواصل الاستثمار في منظومة الطاقة المستقبلية النظيفة، مع خفض انبعاثات مصادر الطاقة التي يحتاجها العالم حالياً".

وأضاف: "بالنسبة لنا في دولة الإمارات، التنمية المستدامة هي عدم الاكتفاء بما تحقق، بل رفع سقف الطموح باستمرار.. والتفكير الدائم في الخطوة التالية.. والبناء على الإنجازات المتحققة، وإبرام شراكات جديدة، والبقاء في المقدمة، وعدم التوقف ولو لحظة، لأن المستقبل لا ينتظر".
وفي تعليقه على الوضع الحالي للعمل المناخي الدولي، قال معاليه: "رغم التقدم الذي يحرزه العالم، فإننا نحتاج إلى مضاعفة الإنجاز بوتيرة أسرع بكثير.. فلا تزال جهود العالم متأخرةً في تحقيق هدف تفادي تجاوز ارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض عتبة 1.5 درجة مئوية.. لذا، نحتاج إلى خفض كبير في الانبعاثات، مع زيادة معدلات النمو والتقدم الاقتصادي، كما نحتاج إلى دعم انتقال شامل وعادل وتدريجي في قطاع الطاقة لا يترك أحداً خلف الركب".

وأكد عزم رئاسة المؤتمر العمل وفق رؤية وتوجيه القيادة على أن يكون COP28 مؤتمراً يحتوي الجميع، ويركز على النتائج العملية، ويحرص على أن تنصت دول الشمال والجنوب إلى بعضها بعضاً، لينتقل بالعالم من وضع الأهداف إلى تنفيذها، خاصةً بشأن موضوعات "التخفيف" و"التكيف" و"الخسائر والأضرار"، ويتيح للمجتمع الدولي اتخاذ ترتيبات وآليات جديدة للتمويل المناخي.

وشدد الرئيس المعين لمؤتمر الأطراف COP28 على أن الوصول إلى الحياد المناخي سيتيح إنجاز أكبر تحوّل جذري في الأسواق، وأكبر تطور اقتصادي منذ الثورة الصناعية الأولى، من خلال مسارٍ منخفضِ الانبعاثات يصل بالعالم إلى هدف تحقيق نموِ اقتصادي كبير وشامل.
ونوه معاليه بالفائزين بجائزة زايد للاستدامة، داعياً إلى الاقتداء بهم واستمداد الأمل منهم وأوضح أن تشجيع التقدم الذي يشمل الجميع هو الهدف الأساسي لجائزة زايد للاستدامة، لافتاً إلى أن الجائزة تمكنت على مدى 15 عاماً، من دعم وتحفيز جهود صُناع التغيير الإيجابي الذين تسهم مبادراتهم في تغيير الحياة من آسيا إلى إفريقيا، ومن منطقة البحر الكاريبي إلى المحيط الهادئ.

وفي ختام كلمته، قال معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر: “فيما تستعد دولة الإمارات لاستضافة مؤتمر الأطراف COP28 في شهر نوفمبر، أتساءل: هل يمكن للعالم أن يتحدّ ليواجه هذه اللحظة الحاسمة؟ وهل يستطيع العالم خفض الانبعاثات بمقدار النصف خلال السنوات السبع المقبلة؟” معرباً عن اعتقاده بأن “الإجابة هي نعم” ومعللاً إجابته بقوله: "لديَّ ثقة بالغة بقدرة البشر على التقدم، وإيمان راسخ بالرؤية السديدة لقيادتنا وقدرتها على تحقيق التقدم من خلال الشراكات، كما أؤمن أنه يمكننا معاً تحويل أكبر تحدٍّ يواجهنا إلى فرصة استثنائية".

ووجه دعوة مفتوحة للتعاون وتضافر الجهود، وتبادل الأفكار، والتطبيق العملي لمبدأ الشراكة، من أجل تحقيق تقدم عملي ملموس وحقيقي، معتبراً أنه قد حان وقت توحيد الجهود، والعمل، وتحويل الأقوال إلى نتائج فعلية".

جدير بالذكر أن أسبوع أبوظبي للاستدامة مبادرة عالمية أطلقتها دولة الإمارات في عام 2008 لتستضيف قادة الدول والحكومات، وصناع السياسات، وكبار القادة في مجال الاستدامة وغيرهم من أصحاب المصلحة لدراسة الابتكارات والحلول الخاصة بالعمل المناخي. ويحضر آلاف من أعضاء الوفود الدولية مراسم افتتاح أسبوع أبوظبي للاستدامة وحفل توزيع جوائز جائزة زايد للاستدامة، التي تحتفي بإنجازات الاستدامة.

طباعة Email