الإمارات ملتزمة بتحقيق التوازن في سوق النفط

سهيل المزروعي خلال إحدى جلسات المنتدى | من المصدر

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد معالي سهيل بن محمد المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، أن الاستثمارات الدولية في قطاع الغاز ليست كافية، والعالم بحاجة إلى لمزيد من الاستثمارات بقطاع الغاز.

مؤكداً أن التطورات السياسية في أوروبا وأزمة أوكرانيا فرضت متغيرات كبيرة بقطاع الطاقة. وشدد في هذا الصدد على أن الإمارات ملتزمة بتقديم الدعم اللازم لتحقيق التوازن في سوق النفط. وأوضح المزروعي، خلال مشاركته في جلسة بعنوان «نقطة انعطاف الطاقة: إمدادات موثوقة في وقت الأزمات».

ضمن منتدى الطاقة العالمي للمجلس الأطلسي، بمشاركة سعد الكعبي وزير الدولة القطري للطاقة، أن الإمارات تعمل وفق منظور شامل يستهدف تعزيز التعاون الدولي والعمل المشترك مع مختلف دول العالم، بهدف دفع عجلة التنمية المستدامة، وتنفيذ العديد من المشاريع الرائدة عالمياً في مجال الطاقة، وتعزيز دورها كمزود مسؤول للطاقة المستدامة.

أسواق عالمية

وأكد المزروعي حرص الإمارات على العمل مع شركائها حول العالم تحت مظلة المنظمات الدولية، بهدف تسريع تحول الطاقة ووصولها إلى الأسواق العالمية بمرونة أكبر بعيداً عن المتغيرات الجيوسياسية، وإن المرحلة الحالية والمقبلة تتطلب تكثيف جهود حكومات العالم لتطوير الخطط والاستراتيجيات المستقبلية لتسريع التحول العالمي في قطاع الطاقة، وزيادة التركيز على مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة لا سيما الغاز المسال.

وأوضح معاليه أن الإمارات ملتزمة باتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ والعمل على تعزيز الشراكة مع جميع دول العالم لتحقيق نتائج ملموسة في العمل المناخي، تنفيذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة بالعمل على مواكبة الطلب المتزايد على الطاقة، من خلال اعتمادنا على مصادر متجددة وصديقة للبيئة.

وأشار إلى أن الغاز يعد مصدراً رئيساً للطاقة على مستوى العالم كونه عاملاً مساعداً للطاقات الصديقة للبيئة، وله دور بارز في الوصول إلى مستهدفات الحياد المناخي، وأمن الطاقة واستدامته على المدى الطويل.

وأوضح أن قطاع الغاز يعاني من ضعف الاستثمارات وارتفاع الأسعار في الوقت الحالي مقارنة بالسنوات الماضية، وهو الأمر الذي يشكل مصدر قلق ويستدعي تضافر الجهود والتباحث والتفاكر في وضع الحلول التي من شأنها استقرار هذا القطاع الحيوي، مؤكداً أن زيادة مستويات الاستثمار في مجال الغاز المسال واستتباب أمن الأوضاع الجيوسياسية التي يعانيها العالم سيسهم في استقرار أسعار الغاز.

وأعرب عن تطلعاته بأن يشهد العام الجاري والأعوام المقبلة توازناً في أسعار الغاز بفضل الخطط الطموحة والواضحة وتدفق الاستثمارات، والشراكة الفاعلة بين القطاعين العام والخاص، إلى جانب استقرار الأوضاع السياسية العالمية.

«كوب 28»

وأكد المزروعي، في تصريحات للصحفيين عل هامش المنتدى، أن الإمارات قادرة على تنظيم نسخة استثنائية في مؤتمر «كوب 28»، وقال: سوف يكون مؤتمراً استثنائياً وسيضع كثيراً من النقاط على الحروف ويرسم خريطة طريق واضحة للدول لتحقيق الحياد الكربوني، كما سيضع خريطة طريق لعملية الاستثمار في قطاع الطاقة المتجددة.

وأضاف إن قطاع النفط بحاجة إلى ضخ المزيد من الاستثمارات الجديدة لتغطية الطلب المتزايد على الطاقة في ظل الانخفاض في الإنتاج من بعض الدول المنتجة ضمن «أوبك +» المكونة من 23 دولة.

وأكد لوكالة أنباء الإمارات«وام»، على هامش المنتدى، التزام الإمارات بتقديم الدعم اللازم لتحقيق التوازن في سوق النفط، مع مواصلة الاستثمار في ظل الإعلان عن تسريع خطة زيادة طاقتها الإنتاجية من النفط إلى 5 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2027.

وقال إن العالم بحاجة إلى خطوط نقل الغاز بين الدول على غرار مشروع «دولفين» الذي يربط قطر بالإمارات وسلطنة عمان بالتعاون مع قطر وعُمان وكان أول خط تصدير إقليمي للغاز والذي أسهم في تعزيز أمن الطاقة وتكاملها بين دول الخليج مؤكداً ضرورة الاستثمار في الغاز كونه أحد المصادر الداعمة للطاقة المتجددة كمصدر طاقة أساسي.

عوامل جيوسياسية

وأشار إلى أن العوامل الجيوسياسية في المنطقة والعالم تؤثر على خريطة الطاقة العالمية، معرباً عن أمله في أن يشهد العام الجاري استقراراً في أسواق الطاقة وأن تنخفض أسعار الغاز ويقل تذبذبها كونها تؤثر بشكل كبير على اقتصادات الكثير من الدول في ظل الطلب الكبير على الغاز، وأن نشهد إطلاق مشاريع جديدة في قطاع الغاز لمعالجة الطلب المستقبلي.

وتابع معاليه: إن منتدى الطاقة العالمي في نسخته السابعة يشهد زخماً واسعاً من حيث مشاركة قادة قطاع الطاقة والمناخ تحت مظلة واحدة تسهم في صياغة مستقبل قطاع الطاقة العالمي.

وأشار إلى أن استضافة الإمارات لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «كوب 28» تسهم في تقديم حلول مبتكرة عملية ومستدامة وقابلة للتنفيذ بمشاركة دول العالم أجمع لمواجهة تحديات التغير المناخي عالمياً وتقديم نسخة لن تنسى من «كوب 28».

من جهته، أكد سعد الكعبي، وزير الطاقة القطري، أن الغاز ليس وقوداً لمرحلة انتقالية وفقط، لكنه وقود نهائي. وأضاف إن بعض الدول الغربية ترى أنه لا ينبغي للبلدان الأفريقية أن تنقب عن النفط والغاز وهذا غير منصف. وقال: نأمل أن تكون هناك استثمارات جيدة في مجال الغاز في المستقبل.

الإمارات ورومانيا تبحثان التعاون بمجال الطاقة

بحث معالي سهيل بن محمد المزروعي وزير الطاقة والبنية التحتية، مع نظيره الروماني فيرجيل بوبيسكو بود والوفد المرافق، تعزيز أطر التعاون المشترك في مجالات الطاقة والعمل المناخي. جاء ذلك خلال استقبال معاليه الوزير الروماني في مقر الوزارة بأبوظبي، وذلك على هامش أعمال منتدى الطاقة العالمي الذي تستضيفه إمارة أبوظبي.

وبحث الجانبان خلال اللقاء آفاق استضافة الإمارات الدورة الثامنة والعشرين من مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ «كوب 28» وأهمية التعاون الدولي لمواجهة التغير المناخي، وعدداً من ملفات تطوير التعاون بين البلدين، وسبل تقوية العلاقات الثنائية في مجال الطاقة النظيفة والاستدامة.

وأشاد المزروعي بالعلاقات الثنائية مع رومانيا التي شهدت تقدماً كبيراً خلال السنوات الأخيرة، بفضل دعم القيادة الحكيمة في البلدين الصديقين، والثقة المتبادلة والاحترام والمصالح المشتركة، مؤكداً أن هذه اللقاءات تعكس رغبة وإرادة البلدين في توسيع نطاق الشراكات وتعميقها خاصة في المجالات المهمة والتي تسهم في تعزيز مسيرة التنمية المستدامة.

طباعة Email