وقعت مجموعة دوكاب، إحدى أكبر شركات التصنيع في دولة الإمارات، مذكرة تفاهم مع وزارة الإنتاج الحربي في مصر، متمثلةً في شركة حلوان للصناعات غير الحديدية (مصنع 63 الحربي)، بهدف تطوير شراكة استراتيجية للتصنيع المشترك، وإنشاء كيان جديد لإنتاج كابلات الجهد المتوسط، لسد الفجوات ودعم الاقتصاد المصري.
ووقع المذكرة محمد المطوع الرئيس التنفيذي لـمجموعة دوكاب، ومحمد فاروق العشماوي رئيس مجلس إدارة شركة حلوان للصناعات غير الحديدية (مصنع 63 الحربي)، وشهد التوقيع، محمد صلاح الدين مصطفى وزير الدولة للإنتاج الحربي، والدكتور محمد شاكر المرقبي وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والدكتورة هالة حلمي السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، ومريم خليفة الكعبي سفيرة دولة الإمارات لدى بمصر.
دعم السوق المصرية
وقال محمد المطوع، الرئيس التنفيذي لـدوكاب: «تأتي الاتفاقية، انطلاقاً من أهداف المجموعة في أن تكون مزوداً رائداً لحلول الطاقة على المستويين الإقليمي والدولي، وضمن أوجه التعاون والعلاقات الثنائية الوطيدة والراسخة بين الإمارات ومصر، لا سيما في قطاع التصنيع.
حيث يجمع البلدين تاريخ عريق من التبادل الاقتصادي والتجاري والمعرفي، بجانب الطموحات الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة، وبموجب مذكرة التفاهم الجديدة، سيتم التعاون المشترك بين دوكاب وشركة حلوان للصناعات غير الحديدية (مصنع 63 الحربي)، لتبادل الخبرات وتصنيع الكابلات والأسلاك الكهربائية، وهو ما من شأنه دعم السوق المحلية المصرية، وزيادة نسبة التصدير إلى الخارج».
وأشار المطوع إلى أن دوكاب تصدر 60 ٪ من منتجاتها إلى أكثر من 55 سوقاً، المدعمة بالخبرات والحلول المتكاملة عالية الجودة، والتي تحمل شعار «صنع في الإمارات»، وهو ما يسهم في زيادة نسبة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي، من 133 مليار درهم إلى 300 مليار درهم، بحلول عام 2031، تماشياً مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة «مشروع 300 مليار».
كيان جديد
وأعربت مريم خليفة الكعبي سفيرة دولة الإمارات بمصر، عن سعادتها بالتعاون المثمر بين الجانبين الإماراتي والمصري في مختلف مجالات التصنيع، والذي من ضمن أوجهه، توقيع هذه المذكرة بين «الإنتاج الحربي» و«دوكاب»، مؤكدةً على أن العلاقات بين الإمارات ومصر تاريخية وممتدة، وشهدت زخماً كبيراً في السنوات الأخيرة، بدعم من القيادة السياسية في البلدين.
من جانبه، أوضح محمد صلاح الدين مصطفى وزير الدولة للإنتاج الحربي، أن مصنع 63 الحربي، ينتج حالياً الكابلات ذات الجهد المنخفض، وتستهدف المذكرة الجديدة، تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين، حيث سيعمل إنشاء الكيان الجديد في مصر، الخاص بإنتاج كابلات الجهد المتوسط، لسد الفجوة في الاستيراد ودعم الاقتصاد المصري، وكذلك التصدير إلى الخارج،.
حيث تمتلك الشركتان (63 الحربي) و«دوكاب»، إمكانات تكنولوجية وصناعية وفنية متميزة، وهو ما يؤهلهما لبدء شراكة استراتيجية ناجحة في مجال عملهما لنقل المعرفة والإنتاج المشترك للكابلات والأسلاك الكهربائية.
وأفاد محمد شاكر المرقبي وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، بأن حجم المشروعات الحالية والمستقبلية التي تقيمها مصر في مجالات الطاقة، تستوجب وجود صناعة قوية، لتلبية احتياجات ومتطلبات هذه المشروعات، وتحقيق الاكتفاء الذاتي من خلال التصنيع المحلي.
من جانبها، أكدت الدكتورة هالة حلمي السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن ملف الصناعة يقع في قلب عملية التنمية الاقتصادية، لافتةً إلى استعداد وزارتها لتقديم الدعم اللازم لمختلف الجهات، لتنفيذ كافة المشروعات المخطط تنفيذها، لدفع عجلة الإنتاج والتنمية على مستوى الدولة إلى الأمام، مشيرةً إلى تنامي الحرص على جذب الاستثمارات الخاصة والاستثمار الأجنبي.
