«أمازون ويب سيرفيسز»: الاستدامة تتصدر أجندة شركات الاتصالات 2023

أدولفو هيرنانديز

ت + ت - الحجم الطبيعي

توقع أدولفو هيرنانديز، نائب رئيس وحدة الأعمال العالمية لقطاع الاتصالات في أمازون ويب سيرفيسز أن تتصدر الاستدامة أولويات شركات الاتصالات في العالم خلال العام المقبل وذلك في ظل توقع استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة، مشيراً إلى أنه سيكون في وسع شركات الاتصالات الاستفادة من البيانات والذكاء الاصطناعي في دعم جهود الاستدامة وتحسين تجارب عملائها.

ووفقاً لوحدة المعلومات التابعة لمؤسسة GSMA، شكل استهلاك الطاقة نحو 15-40% من النفقات التشغيلية لشركات الاتصالات عالمياً في عام 2021، ومن المتوقع أن تشهد هذه النسبة زيادة خلال العام المقبل. وبالنسبة لمشغلي شبكات الهاتف المحمول، فإن الحصة الأكبر من استهلاك الطاقة (60-75%) يأتي من شبكات الوصول اللاسلكي (RAN).

وتمتلك شركات الاتصالات محيطات بكميات هائلة من البيانات، لكن كثيراً من تلك البيانات لا يزال مبعثراً ومعزولاً وغير مترابط. على سبيل المثال، يتم تخزين البيانات التشغيلية عبر العديد من التقنيات والمنصات القديمة، بما في ذلك أنظمة دعم العمليات والأعمال OSS وBSS. علاوة على ذلك، يحتفظ المزودون المستقلون للبرمجيات عبر سلسلة قيمة شركات الاتصالات ببياناتهم الخاصة ضمن حدائق مسورة، الأمر الذي يجعل من الصعب توحيد البيانات وإدارتها ومشاركتها عبر المؤسسة.

وأوضح هيرنانديز أنه يمكن أن تساعد البنية الأساسية لشبكة البيانات في تحرير البيانات الخاصة بشركات الاتصالات، حيث تتيح شبكات البيانات التعامل مع كل مجموعة بيانات تعتمد على المجال كمنتج قائم بذاته، ويتم مشاركتها في كتالوج مركزي وتوظيفها لتقديم نتائج أعمال ذات خصائص تحولية.

وتضمن شبكة البيانات أيضاً تزويد خطوط الأعمال ومجالاته بالأدوات المناسبة لكل وظيفة. على سبيل المثال، تمكّن هذه الشبكات العلماء غير المتخصصين بعلوم البيانات من بناء نماذج تعلم الآلة (ML) وتدريبها ونشرها واعتمادها، والتي يمكنها تسريع الابتكار وبالتالي إثراء تجارب العملاء.

وأضاف: «عادةً ما تكون أحمال مرور البيانات متقطعة، ما يعني أنه يمكن وضع أجزاء مختلفة من شبكات الوصول اللاسلكي لفترة وجيزة في وضع السكون، حتى أثناء فترات ذروة حركة مرور البيانات، وذلك بهدف تقليل استهلاك الطاقة. على سبيل المثال، تمكن مشغل لشبكة الهاتف المحمول في أستراليا من خفض استهلاك الطاقة بنسبة تزيد عن 7٪ عن طريق إيقاف تشغيل رمز مضخم الطاقة في أحد المواقع، دون أي تأثير سلبي في الخدمة. ويمكن لشركات الاتصالات من خلال تسخير البيانات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي / تعلم الآلة، استخدام الخدمات الذكية لمراقبة مثل هذه العمليات وأتمتتها.

ويساعد الانتقال إلى السحابة في تحقيق وفورات إضافية فيما يتعلق باستهلاك الطاقة. ووجدت دراسات متعددة أجرتها مؤسسة»ريسرتش 451«أن ترحيل أعباء العمل المحلية إلى سحابة AWS يمكن أن يقلل من البصمة الكربونية الناتجة عن أعباء العمل بنحو 80%».

تحول تكنولوجي

وتوقع هيرنانديز كذلك أن يؤدي التطور المتسارع لشركات الاتصالات إلى تحولها إلى شركات تكنولوجية متكاملة «tech-cos»، ما يؤدي إلى إحداث تحولات ملموسة في علاقة شركات الاتصالات مع عملائها وحتى نماذج عملياتها لتحقيق إيرادات جديدة.

وأضاف: «سيكون هناك نوعان من هذا التحول: ستحتاج شركات الاتصالات - في النوع الأول - إلى التحول من مزودي خدمات اتصال إلى مزودي خدمات رقمية من خلال توظيف شبكاتها والاستفادة منها. على سبيل المثال، تعمل شركة»إس كيه تيليكوم«التي تتخذ من كوريا الجنوبية مقراً لها على تحويل نموذج عملياتها إلى شركة متخصصة بالذكاء الاصطناعي، كما تعمل»سويسكوم«السويسرية على تعزيز القيمة التي تقدمها للعملاء من خلال تدريب الموظفين التقنيين والتجاريين على تقديم المشورة لعملائهم لإرشادهم في مسارات التحول نحو السحابة.

ثانياً، ستحتاج شركات الاتصالات إلى إحداث تحول حقيقي على مستوى العمليات لتوظيف شبكتها كمنصة متكاملة، وسيوفر هذا النهج طريقة جديدة لتحقيق المزيد من الإيرادات من عمليات تحديث الشبكات وتوسيعها.

وبكل تأكيد لن يكون تبني هذه الاتجاهات الأربعة بالمهمة اليسيرة، لكن شركات الاتصالات التي تنجح في إجراء هذا التحول خلال العام 2023 ستكون في تعزيز مكانتها وقدرتها على توسيع نطاق النمو والتكيف مع الابتكارات الجديدة».

طباعة Email