مليون درهم لتأسيس صندوق استثماري بدلاً من 50

مريم السويدي متحدثة خلال الإحاطة الإعلامية | تصوير: إبراهيم صادق

ت + ت - الحجم الطبيعي

تطلق هيئة الأوراق المالية والسلع قريباً النظام الجديد لصناديق الاستثمار، الذي يهدف لتعزيز هذه الصناعة محلياً، باعتبارها إحدى الأدوات التي تلائم المستثمرين في مجال الأوراق المالية، ويتضمن في أبرز بنوده تخفيض متطلب الحد الأدنى لرأس المال المطلوب للتأسيس من 50 مليون درهم إلى مليون درهم فقط.

وقالت الدكتورة مريم السويدي الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع، في إحاطة إعلامية أمس بمقر الهيئة في دبي، إن صناديق الاستثمار هي إحدى أهم أدوات الاستثمار المؤسسي التي تتسم بدرجة نسبية من الاستقرار والتوازن بالأسواق المالية، وهو ما تحرص الجهات الرقابية على وجوده لتقليل احتمالات المخاطر والتذبذب السعري بأسواق المال.

وأشارت إلى استحداث تصنيفات وسياسات استثمارية جديدة للصناديق، مع تنظيم عملية تأسيس الصندوق لتمكينه من استعمال شخصيته الاعتبارية وتنظيم الصندوق ذاتي الإدارة بشكل أكثر وضوحاً وتفصيلاً وفقاً للممارسات العالمية.

ولفتت إلى أن الهيئة تستهدف خلال العام الأول من صدور النظام الجديد واكتمال حملات التوعية والتعريف بالمزايا والتسهيلات التي يقدمها النظام الجديد، إلى زيادة حجم الأموال المدارة من الصناديق المحلية بنسبة 100 % على الأقل، فيما يتوقع أن تزداد هذه النسبة خلال السنوات اللاحقة.

وأوضحت أن الهيئة تستهدف من خلال النظام الجديد لصناديق الاستثمار تحقيق انعكاسات إيجابية على قطاع مزودي الخدمات المالية «مديري الصناديق، الخدمات الإدارية، الحافظ الأمين، مقيمي الحصص العينية، مدققي الحسابات»، بما في ذلك قطاع إدارة الأصول.

وأكدت أن النظام الجديد لصناديق الاستثمار يهدف إلى تطوير تصور جديد وتبني حلول سريعة وفعالة بما يتيح توفير بيئة تنظيمية متكاملة (Ecosystem) أكثر مواءمة ومرونة وتركز على تحفيز وتشجيع تأسيس الصناديق الاستثمارية المحلية، وخلق مناخ جاذب لشركات إدارة الاستثمار ومزودي خدمات الصناديق المحترفين.

عدد الصناديق

وأشارت مريم السويدي إلى أن عدد صناديق الاستثمار المحلية القائمة يبلغ حالياً 26 صندوقاً، بصافي أصول حتى نهاية الشهر الماضي نحو 3.44 مليارات درهم تقريباً.

بينما يبلغ عدد صناديق الاستثمار الأجنبية المسجلة خلال العام نحو 64 صندوقاً، ليبلغ إجمالي صناديق الاستثمار الأجنبية المسجلة والقائمة حتى تاريخه إلى 672 صندوقاً.

وبينت أن عدد موافقات الترويج التي أصدرتها الهيئة العام الحالي بلغ 121 موافقة ترويج، ليصل بذلك عدد موافقات الترويج القائمة حتى تاريخه إلى 1965 موافقة.

محور أول

وقالت: إن المحور الأول للنظام الجديد ركز على تبسيط وتيسير الأحكام والقواعد الخاصة بنظام صناديق الاستثمار الحالي، ليصبح متماشياً مع أحدث وأفضل الممارسات الدولية، وبما يوفر بيئة تنظيمية أكثر مواءمة ومرونة ومحفزة لعملية تأسيس الصناديق المحلية.

حيث تم تيسير أحكام تأسيس وترخيص الصناديق الخاصة المحلية المطروحة للمستثمرين المؤهلين، وتجنب وضع قيود على سياستها الاستثمارية، وتخفيض فترة الدراسة وإصدار الموافقات للصناديق الخاصة إلى 5 أيام عمل وللصناديق العامة إلى 10 أيام عمل.

المحور الثاني

وذكرت أن المحور الثاني ركز على إضافة بعض المعالجات المهمة لتنظيم عمل الصناديق الاستثمارية مثل، أحكام تشكيل مجلس إدارة الصندوق، وإصدار الصندوق العام للصكوك والسندات، وآلية البناء السعري للصندوق العقاري العام، وأحكام اندماج الصناديق الاستثمارية، وآلية شراء الصندوق المغلق لوحداته المدرجة بالسوق، وكذلك آلية سداد قيمة الوحدات على دفعات.

المحور الثالث

وأوضحت أن المحور الثالث استهدف العمل على زيادة عدد شركات إدارة صناديق الاستثمار ومؤسسيها من خلال تذليل معوقات تأسيس وترخيص شركات إدارة استثمار جديدة تساهم في دعم صناعة الصناديق المحلية، وذلك من خلال، تخفيض متطلب الحد الأدنى لرأس المال المطلوب للتأسيس لمليون درهم فقط.

وقالت: إن الهيئة ستواصل العمل على التحديث المستمر لنظام صناديق الاستثمار في ضوء قياس نتائج التطبيق وملاحظات مديري الصناديق، وتطوير منصة إلكترونية لتوزيع صناديق الاستثمار المحلية، ودعم جهود ترويج صناديق الاستثمار المحلية الموجهة للمستثمرين العرب والإقليميين.

كما حرصت الهيئة بالتوازي مع ذلك على أن تجري تعديلات على كتيب قواعد الخدمات المالية من شأنها تيسير إجراءات ترخيص مزودي الخدمات.

حيث تم تخفيض متطلب الحد الأدنى لرأس المال المطلوب للتأسيس من 50 مليون درهم إلى 1 مليون درهم فقط، مع تعديل متطلبات الشكل القانوني لتشمل كل أنواع الشركات بدلاً من مساهمة وخفض رسوم تأسيس شركة إدارة الصناديق الاستثمارية، تنظيم أشكال جديدة لشركات الإدارة الخاصة مثل مكاتب الاستثمار العائلية.

تصنيفات جديدة

وتمت إضافة أحكام تنظيمية لسياسات استثمارية جديدة، كما أضيفت تصنيفات أخرى مثل صندوق الاستثمار في السبائك المادية للمعادن الثمينة، وهو صندوق يتيح للمستثمرين الاستثمار في السبائك المادية والمعادن الثمينة وعلى رأسها الذهب، ويكون الاسترداد نقدياً أو عينياً من خلال استلام سبائك مادية.

وكذلك صندوق حماية رأس المال، وهو صندوق استثمار في الأوراق المالية منخفضة المخاطر، والذي يهدف في المقام الأول إلى حماية رأس مال الصندوق من خلال وسائل التحوط والتأمين على الاستثمارات.

وأشارت إلى إضافة صندوق الإقراض المباشر، وهو صندوق استثمار يهدف إلى تمويل المشروعات والشركات من خلال الاستثمار في أدوات الدين الصادرة عنها.

وكذلك إضافة صندوق الاستثمار العقاري، بالإضافة إلى الصندوق العقاري العام المدر للدخل - REIT - .

حيث تم السماح بتأسيس نوع جديد من الصناديق العقارية التطويرية، والتي يكون جزء من نشاطها التطوير العقاري للمشروعات، وأيضاً صندوق الاستثمار في السلع.

وقالت إن الإضافات شملت صناديق الاستثمارات الخضراء المتوافقة مع المتطلبات البيئية والمجتمعية والحوكمة وصناديق الاستثمار المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، والصناديق العائلية:

وهو نوع خاص من الصناديق الاستثمارية التي يمكن تكوينها بين أفراد العائلة الواحدة لإدارة استثمارات الأسرة أو العائلة، وصندوق الاستثمار الخيري:

تتمثل أنشطته في استخدام الأموال المتبرع بها والموقوفة وما ينتج عنها من عوائد في مجالات خدمة المجتمع والأعمال الخيرية.

طباعة Email