أحمد بن سعيد: فخورون بفريقنا وطياري المستقبل المؤهلين جيداً

أكاديمية الإمارات لتدريب الطيارين تحتفل بتخريج 53 طياراً

ت + ت - الحجم الطبيعي

تحت رعاية سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للطيران المدني الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة، احتفلت أكاديمية الإمارات لتدريب الطيارين أمس، بتخريج الدفعة الثالثة من طياريها، حيث أكمل 53 طالباً بنجاح برنامج التدريب العالمي للأكاديمية.

وحققت الأكاديمية بذلك 3 إنجازات معاً، هي: تخريج طلبة دوليين للمرة الأولى منذ فتحت أبوابها لغير الإماراتيين أواخر 2019، كما بلغ إجمالي أعداد الخريجين 103 طيارين منذ تخريج أول دفعة في 2020، كما أن هذه الدفعة هي الأكبر منذ افتتاح الأكاديمية في 2017.

وتقدم سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم بالتهنئة للخريجين وقام بتسليمهم الشهادات، بحضور السير تيم كلارك رئيس طيران الإمارات، وعادل الرضا الرئيس التنفيذي للعمليات في طيران الإمارات، وعدنان كاظم الرئيس التنفيذي للعمليات التجارية في طيران الإمارات.

والشيخ ماجد المعلا نائب رئيس أول طيران الإمارات لدائرة الشؤون الدولية، وعلي الصوري النائب التنفيذي لرئيس طيران الإمارات لشؤون مكتب الرئيس وإدارة المرافق والمشاريع، وأهالي وأصدقاء الخريجين.

رؤية طويلة المدى

وقال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم: أدركنا خلال السنوات الماضية أن الطلب على الطيارين لدعم حاجة الطيران التجاري سيكون كبيراً، وبصفتنا ناقلة عالمية ورائدة في الصناعة، فقد تعيّن علينا المبادرة إلى العمل.

ويمثل حفل التخرج اليوم ثمرة رؤيتنا طويلة المدى بإنشاء أكاديمية طيران الإمارات لتدريب الطيارين، لاستقبال ورعاية المواهب الشابة ليس المحلية فحسب، بل من مختلف دول العالم. نحن فخورون بفريقنا من المدربين والإداريين وخريجينا طياري المستقبل المؤهلين جيداً الذين يعتبرون أكبر دليل على مساهمة الأكاديمية في صناعة الطيران.

واستضافت الأكاديمية في الحفل عدداً من قادة مجتمع الطيران في الإمارات بمن فيهم محمد أهلي مدير عام هيئة الطيران المدني بدبي، وخليفة الزفين الرئيس التنفيذي لمؤسسة مدينة دبي للطيران، واللواء علي عتيق بن لاحج، مدير عام الإدارة العامة لأمن المطارات في شرطة دبي، وطحنون سيف المدير التنفيذي لمشروع محمد بن راشد للطيران.

وحظي الخريجون لدى صعودهم إلى المسرح باستقبال حافل من ذويهم وأصدقائهم بعد الانتهاء من البرنامج الصارم، الذي تضمن 900 ساعة من التدريب الأرضي و250 ساعة من تعليمات الطيران، للحصول على رخصة طيار تجاري، وتم تكريم الخريجين المتفوقين.

حصيلة غنية

وقال القبطان عبدالله الحمادي، مدير أكاديمية الإمارات لتدريب الطيارين: «يودع خريجونا الأكاديمية ليس بمجموعة من الشهادات والجوائز فقط، لكن بحصيلة غنية من المهارات المهنية والحياتية والكفاءات المذهلة التي اكتسبوها على مدى أكثر من عامين من الدراسة النظرية والتدريب العملي، إضافة إلى الذكريات النابضة بالحياة.

وقد تركوا بصماتهم في الأكاديمية، ونحن على ثقة بأنهم سيحظون بحفاوة وإعجاب صناعة الطيران».

103

وفي تصريحات صحفية على هامش الحفل أوضح القبطان عبدالله الحمادي، أن إجمالي أعداد الخريجين منذ افتتاح الأكاديمية 2017 يصل إلى 103 طلاب وطالبات منهم 98 خريجاً من مواطني الإمارات، لافتاً إلى أن النسبة الأكبر من الخريجين تم توظيفهم في طيران الإمارات مباشرة، مشيراً إلى أن الالتحاق بالأكاديمية متاح مجاناً للمواطنين.

ولفت إلى أن الطلب على الطيارين سيتزايد على مستوى العالم والمنطقة رغم الظروف التي فرضتها الجائحة، مؤكداً التزام الأكاديمية بتقديم أكفأ البرامج باستخدام أحدث الطائرات والتقنيات وأساليب التدريب.

وأوضح أن الأكاديمية توفر للطلبة الإماراتيين والدوليين منشآت متكاملة وحديثة للسكن تتضمن مرافق رياضية وترفيهية متعددة. وتستوعب الأكاديمية ما يصل إلى 600 من الطلبة في مختلف المراحل. وتعتمد الأكاديمية منهجاً من 4 محاور لتدريب طلابها:

التعلم النظري التفاعلي في الفصول الدراسية باستخدام محتوى رقمي متقدم وتكنولوجيا الواقع الافتراضي الغامرة، والتعلم التجريبي على طائرات التدريب الحديثة، واستخدام أجهزة محاكاة الطيران المتقدمة، والتدريب الموجه على طرازات بعينها لتلبية متطلبات الناقلات الجوية.

وكشف عن أن الأكاديمية ستطلق خلال الفترة المقبلة عدة مبادرات وجولات في المدارس لتشجيع التحاق الطلاب بالأكاديمية، مشيراً إلى أن نحو 250 طالباً وطالبة في مرحلة التدريب حالياً معظمهم من مواطني الدولة.

ولفت إلى أن الأكاديمية تمتلك 27 طائرة سيرس SR22 G6 بمحرك واحد وطائرات نفاثة خفيفة من طراز إمبراير فينوم 100EV. وستعلن خلال الأشهر القريبة المقبلة انضمام 3 طائرات جديدة مع أجهزة محاكاة إلى أسطولها، لترفع بذلك حجم أسطولها إلى 30 طائرة.

كلمة الخريجين

وفي كلمته باسم الخريجين، قال الخريج طيار علي العلي: «قبل أن نمضي قدماً في المستقبل، نود أن نستذكر العامين الماضيين، هناك عدة لحظات محفورة في وعينا الجماعي، نتذكر شعور الفخر عند انضمامنا إلى الأكاديمية، وعندما ارتدينا الزي الرسمي لأول مرة، وقد أحببنا المدرسة الأرضية وفصولنا الدراسية ذات التقنية العالية.

كما أحببنا دروس الطيران أكثر، والساعات التي أمضيناها في صقل مهاراتنا في الأجواء المفتوحة وإدراك أن هذا هو ما سنفعله طوال حياتنا المهنية. ما الذي يمكن أن يكون غير عادي أكثر من وجود مكتب على ارتفاع 38 ألف قدم في الجو؟ لقد علمتنا الأكاديمية جميعاً كيف نكون قادة، وكيف نكون مسؤولين ومنضبطين ومهنيين. ونيابة عن دفعة 2022، نتقدم بخالص امتناننا لكل من جعل تخرجنا ممكناً«.

ووفقاً لأحدث الأبحاث التي أجرتها شركة الاستشارات الإدارية الدولية الرائدة «أوليفر وايمان»، ستكون هناك فجوة عالمية قدرها 34 ألف طيار بحلول عام 2025، ويمكن أن تزيد إلى 50 ألفاً نظراً لتأثير الإجازات والتقاعد.

ونظراً للنمو الحاد المتوقع في الطلب على السفر الجوي، فقد تواجه منطقة الشرق الأوسط نقصاً يقدّر بنحو 3000 طيار بحلول عام 2023 و18 ألفاً بحلول عام 2032. وتقدر بوينج أن الفجوة قد تتسع بحلول عام 2041 إلى 602 ألف طيار على مستوى العالم و53 ألفاً في الشرق الأوسط.

الأكاديمية

افتتحت طيران الإمارات في عام 2017 أكاديمية الإمارات لتدريب الطيارين، التي تقع في دبي الجنوب، لتدريب الطلبة المواطنين الإماراتيين والدوليين ليصبحوا طيارين. وتضم الأكاديمية، البالغة مساحتها 200 ملعب كرة قدم، 36 فصلاً دراسياً مجهزة بأحدث المعدات، و6 أجهزة طيران تشبيهي (سميوليتر) كاملة الحركة، ولها برج مستقل لمراقبة الحركة الجوية، ومدرج خاص بطول 1800 متر.

طباعة Email