الإجمالي خلال الأشهر التسعة الأولى 2022 يتفوق على عام 2021 كاملاً

ارتفاع عدد شركات التكنولوجيا المالية في «دبي المالي العالمي»

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

أعلن مركز دبي المالي العالمي أمس ارتفاع عدد شركات التكنولوجيا المالية والابتكار المسجلة في المركز خلال الأشهر التسعة الأولى من 2022، ليتجاوز عددها الإجمالي خلال النصفين الأول والثاني مجتمعين عام 2021.

وشمل ذلك الشركات الناشئة التي شاركت في دورة هذا العام من برنامج «فينتك هايف»، أول وأكبر برنامج مسرّع للأعمال في المنطقة، حيث استقبل البرنامج أكثر من 3000 طلب مشاركة من حول العالم اختير منها 200 شركة استناداً لأفكارها القائمة على الابتكار وقدرتها على تحقيق الإيرادات. كما قدم البرنامج ما يزيد عن 100 إثبات للمفاهيم بدعم من أكثر من 65 شريكاً.

ويشهد المركز اليوم اهتماماً مُتزايداً من شركات التكنولوجيا المالية النشطة في أسواق كل من سنغافورة ودول جنوب شرق آسيا ودول آسيا والمحيط الهادئ. وبينما تزدهر أعمال هذه الشركات في تلك الأسواق، فإنها تسعى أيضاً لاغتنام فرص جديدة تعزز من توسعها خارج حدودها الإقليمية والوصول إلى اقتصادات جديدة عبر الإيفاء بمستويات الطلب على منتجاتها وخدماتها.

جسر عبور

وتحولت دبي اليوم إلى جسر عبور يسهل على الشركات الشروع بخطط التوسع واكتشاف مسارات جديدة لنموها عبر اغتنام الفرص المواتية في أسواق المنطقة المتسارعة النمو، باعتبارها بوابة شاملة تُمكّن الشركات من تحقيق النمو المنشود استناداً إلى مقومات الإمارة باعتبارها تمثل بيئة جاذبة للشركات متعددة الجنسيات.

وكان للإدارة الحكيمة التي أظهرتها الدولة عموماً وإمارة دبي خصوصاً خلال جائحة «كوفيد-19» إلى جانب الاستثمارات الاستراتيجية والإصلاحات الهيكلية الداعمة للأعمال، وخطط الإقامة طويلة الأمد، والبيئة التنظيمية الحاضنة للابتكار، دور هام في اجتذاب رواد أعمال واعدين من جميع أنحاء العالم.

كما أن التسهيلات المُقدمة والتي تتضمن الإقامة الذهبية طويلة الأمد، والحوافز المقدمة لروّاد الأعمال والمهنيين العاملين في مجال التكنولوجيا والهادفة للارتقاء بقطاع التكنولوجيا في الدولة، والتي تشمل أيضاً تأشيرة الإقامة الخضراء لمدة 5 سنوات لأصحاب الأعمال المستقلة، كل هذه العوامل ساهمت في جذب المواهب الشابة والخبرات العالمية ضمن هذا القطاع إلى الإمارة.

مواهب

وتعتبر الإمارات نموذجاً متميزاً ومعترفاً به دولياً للمواهب. فقد حلّت الدولة في المرتبة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والمرتبة 22 عالمياً على مؤشر «التنافسية العالمية للمواهب» الصادر عن كلية إدارة الأعمال الدولية «إنسياد». وتحتل الإمارات أيضاً المرتبة الأولى في سهولة ممارسة الأعمال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

حيث تعمل على سدّ فجوة الاختلاف بين الشرق والغرب، وذلك وفقاً لتقرير سهولة ممارسة أنشطة الأعمال لعام 2020 الصادر عن البنك الدولي. وبدورها، صُنفت دبي كواحدة من أفضل ثلاث مدن للعيش في العالم إلى جانب مدينتي ميامي ولشبونة.

كما توفر الخدمات الشاملة التي يقدمها مركز دبي المالي العالمي في مجالي التكنولوجيا المالية والابتكار فرصاً استثنائية لتحقيق النمو والنجاح للشركات الناشئة وقادة القطاعات العالميين والشركات المليارية (اليونيكورن). كما تتيح هذه المنصة المتنامية للعملاء الوصول إلى عدد كبير من برامج التعليم وريادة الأعمال وبرامج مُسّرعات الأعمال.

بالإضافة إلى توفير خدمات التوجيه والتواصل مع الجهات المعنية، والتراخيص التشغيلية والتنظيمية، وفرص التمويل ورفد الخبرات من خلال «استديوهات المشاريع» – كُل ذلك بتكلفة معقولة وفي مكان واحد يُمثل المنصة المثلى للابتكار والتوسع.

تعيين

وفي ضوء تنامي أهمية قطاع التكنولوجيا المالية والابتكار، عيّن المركز محمد البلوشي في منصب مدير مركز «إنوفيشن هب» و«فينتك هايف».

وهو مواطن إماراتي يمتلك خبرة واسعة في هذا القطاع اكتسبها من خلال عمله في المركز. وسيتولى البلوشي قيادة «إنوفيشن هب» الذي سيضم برنامج «فينتك هايف»، وحاضنة «استديوهات المشاريع»، وسيترأس أعمال التخطيط والتنفيذ للقمة المنتظرة، قمة دبي للتكنولوجيا المالية بالإضافة إلى المبادرات الجديدة المقرر إطلاقها في عام 2023.

وقال عارف أميري، الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي: «حافظ المركز خلال السنوات الأخيرة على مركزه المتقدم في تصدر مشهد الابتكار، حيث استقطب أكثر من 600 شركة ناشئة وشركات في مرحلة النموّ وأخرى مليارية إلى دبي.

والتي تساهم حالياً بشكل كبير في إحداث أثر إيجابي على تنمية اقتصادنا الوطني. ولضمان استمرار هذا الزخم والنمو، حان الوقت لتعزيز خدماتنا المقدمة وذلك عبر الاستفادة من جلب عدد أكبر من المفاهيم القائمة على الابتكار عبر الاستعانة برؤية قيادية جديدة.

وقال محمد البلوشي: يسرني أن أحظى بفرصة قيادة وتطوير إحدى أهم أولويات النمو الاستراتيجي لمركز دبي المالي العالمي. وفيما يلتزم المركز بدعم شركات التكنولوجيا المالية والابتكار المسجلة فيه، سنواصل العمل على إعداد مبادرات واتخاذ خطوات جدّية من شأنها جذب المزيد من شركات الابتكار والمواهب والخبرات العالمية إلى منطقتنا».

تمويلات

وبحسب تقرير التكنولوجيا المالية 2022 الصادر عن «فينتك هايف»، تمكنت شركات التكنولوجيا المالية التي تتّخذ من دبي المالي العالمي مقراً لها أن تحصل على تمويلات تجاوزت 2 مليار درهم (559 مليون دولار) بين شهري يناير وسبتمبر من عام 2022.

كما أشار التقرير إلى تضاعف نشاط تمويل شركات التكنولوجيا المالية خلال عام 2021، إذ استطاعت الشركات الناشئة التي تتخذ من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مقراً لها جمع 998 مليون دولار أمريكي في عام 2021، بزيادة قدرها 78% مقارنة بالعام 2020.

طباعة Email