كاسبرسكي: استهداف 37.9% من الحواسيب الصناعية في الإمارات بهجمات في 2022

ت + ت - الحجم الطبيعي

أظهرت إحصاءات فريق الاستجابة للطوارئ الرقمية في نظم الرقابة الصناعية لدى كاسبرسكي أنه تم حظر أنواع مختلفة من البرمجيات الخبيثة على 37.9% من أجهزة الحاسوب المتصلة بنظم الرقابة الصناعية في الإمارات، بين يناير وسبتمبر 2022.

وجاءت أكثر الهجمات على هذه النظم من الإنترنت، بنسبة 20.6%، فيما جاء 14.6% من الهجمات من خلال البريد الإلكتروني، و3.1% من خلال وسائط التخزين المحمولة. أما على الصعيد العالمي، فقد بلغت نسبة الأجهزة المتصلة بنظم الرقابة الصناعية والتي تعرضت لبرمجيات خبيثة 31.8%. وتتوقع كاسبرسكي أن تصبح هجمات التهديدات المتقدمة المستمرة التي تستهدف الأنظمة الصناعية أكثر تعقيداً في الأشهر المقبلة.

وتُستخدم أجهزة الحاسوب المتصلة بنظم الرقابة الصناعية في قطاعات النفط والغاز والطاقة وصناعة السيارات وأتمتة المباني وغيرها، لأداء مجموعة من الوظائف القائمة على التقنيات التشغيلية، من محطات عمل المهندسين والمشغلين إلى خوادم التحكّم الإشرافي، وتحصيل البيانات (SCADA) وواجهات التفاعل بين الإنسان والآلة. وتُعدّ الهجمات الرقمية على هذه الأجهزة شديدة الخطورة لأنها قد تسبب خسائر مادية وتعطلاً في الإنتاج وحتى في عمل المنشأة كلها، وذلك نظراً لطبيعة استخدامات تلك الأجهزة والأنظمة المتصلة بها. كذلك فإن توقّف المؤسسات الصناعية والمرافق الحيوية عن الخدمة يمكن أن يُحدث خللاً في المنظومات الاجتماعية والبيئية وحتى في الاقتصاد الكلي للمنطقة.

وتعرّض 39.3% من الحواسيب المتصلة بنظم الرقابة الصناعية في قطاع النفط والغاز بمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا، لهجمات خلال الأرباع الثلاثة الأولى من العام 2022. وجاءت الهجمات على أنظمة أتمتة المباني في المرتبة الثانية بنسبة 38.8% من الحواسيب في هذا القطاع، فيما كان قطاع الطاقة ثالث القطاعات من ناحية حجم الهجمات التي تعرضت لها الأجهزة المتصلة بنظم الرقابة الصناعية فيه (36.8%).

ومن المتوقع أن تصبح هجمات التهديدات المتقدمة المستمرة على نظم الرقابة الصناعية أكثر تعقيداً في الأشهر المقبلة، وتستهدف قطاعات الزراعة والخدمات اللوجستية والنقل والطاقة والتعدين والكيماويات والمعدات الآلية الخاصة بإنتاج الأدوات، فضلاً عن قطاعات الطاقة المتجددة والتقنيات الفائقة.

تتوقع كاسبرسكي في الفترة المتبقية من 2022، والعام المقبل، ظهور برمجيات الفدية في بيئات نظم الرقابة الصناعية، بعد أن قطعت عصابات الفدية شوطاً طويلاً في التنظيم حتى أصبح بعضها شركات منظمة تشكل قطاعاً كاملاً. وتشهد كاسبرسكي المزيد من الحالات التي تُنفّذ فيها هجمات الفدية يدوياً، بما فيها تلك التي تستهدف حواسيب نظم الرقابة الصناعية، وذلك بطريقة فعالة تستغرق وقتاً ملحوظاً.

وقال فلاديمير داشينكو الخبير في فريق الاستجابة للطوارئ الرقمية في نظم الرقابة الصناعية لدى كاسبرسكي، إن فترة عدم الاستقرار التي يمرّ بها الاقتصاد العالمي شهدت نقصاً عالمياً في أشباه الموصلات، ما دفع المؤسسات إلى خفض موازناتها المتعلقة بالأمن الرقمي، الأمر الذي أحدث مشكلات كبيرة لا سيما في ضوء مشهد التهديدات المتطور في العامين 2022 و2023، ونتوقع أن تغدو حلول البنية التحتية الصناعية الحيوية هدفاً جديداً للجرائم الرقمية في العام المقبل.

طباعة Email