اتحاد مصارف الإمارات يُعزز قدراته لتطوير القطاع المصرفي ودعم التنمية المستدامة

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد اتحاد مصارف الإمارات، الممثل والصوت الموحد للمصارف الإماراتية، حرصه على مواصلة جهوده ومبادراته وتعزيز قدراته من أجل التطوير المستمر للقطاع المصرفي في دولة الإمارات العربية المتحدة للقيام بدوره في دعم مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.

وفي الذكرى الـ40 لتأسيسه، أشاد اتحاد مصارف الإمارات بالدعم المستمر والتوجيه الذي يتلقاه من مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي بوضعِهِ لسياساتٍ وأطر تنظيمية كفيلة بالحفاظ على سلامة الجهاز المصرفي.

وساهم حرص الاتحاد على دعم ومساعدة كافة أعضائه لتطبيقِ تلك السياسات والأطر الصادرة عن المصرف المركزي لتوفير أفضل المنتجات المالية والخدمات لكافة العملاء في إطار بيئة مصرفية آمنة وموثوقة، في تأهّيل القطاع المصرفي الإماراتي لتقلّد مكانةٍ ريادية، إقليمياً وعالمياً.

وقال معالي عبد العزيز الغرير، رئيس مجلس إدارة اتحاد مصارف الإمارات " منذ تأسيسه في العام 1982، شكّل اتحاد مصارف الإمارات منصةً ملائمة لتبادل الأفكار والآراء وتوطيد التعاون بين أعضائه في مختلف القضايا التي تهم القطاع المصرفي في الدولة، بالإضافة إلى تسهيل التنسيق والتفاعل مع مختلف الأطراف المعنية من أجل تطوير القطاع المصرفي عبر ابتكار الحلول والخدمات وتعزيز معايير الحوكمة وتطبيق أفضل الممارسات المصرفية".

وأضاف معاليه " يمثل التطور الكبير الذي شهده القطاع المصرفي في دولة الإمارات مصدر فخرٍ لنا جميعاً. وفي الوقت ذاته، فإن المحافظة على المكانة المتميزة للقطاع الذي يعتبر قوة محركة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، يتطلب منا تعزيز قدراتنا جميعاً، خاصة في هذا العصر الرقمي الذي نشهده والذي يتميز بتسارع التحولات وكثرة التحديات. ويمتاز اتحاد مصارف الإمارات بهيكلية مرنة تضم مجلس إدارة ومجالس استشارية وتشاورية للرؤساء التنفيذيين ولجان فنية وإدارة تنفيذية تتيح جميعها للاتحاد السرعة والفعالية في الاستجابة لكافة المستجدات. وسوف نواصل العمل على تعزيز قدرات اتحاد مصارف الإمارات كي يقوم بدوره التام الداعم للمحافظة على المكانة المتميزة لقطاعنا المصرفي، والمساهمة في تحقيق الأهداف الاقتصادية لدولة الإمارات العربية المتحدة".

خلال مسيرته على مدى أربعة عقود، قام اتحاد مصارف الإمارات باتخاذ العديد من المبادرات التي شملت تأسيسهِ لمجلس استشاري للرؤساء التنفيذيّين للمصارف الأعضاء في اتّحاد مصارف الإمارات في عام 2012، والذي يضم حالياً 22 رئيساً تنفيذياً. ولإتاحة المجال لكافة الأعضاء للتشاور وإبداء الآراء قام الاتحاد بتشكيل مجلسٍ تشاوريٍّ ثانٍ يضم الرؤساء التنفيذيّين لبقية المصارف الأعضاء في الاتّحاد كي يكونا منصاتً استشارية هامة تتيح تبادل كافة الخبرات والتجارب وتدعم عملية صُنع القرار.

وفتح اتحاد مصارف الإمارات قنوات عِدّة لأعضائه الـ 57 لمشاركة خبراتهم في مختلف القضايا المصرفية. إذ قام على مدى سنواته الأربعين بتأسيس 25 لجنة فنية متخصصة وثلاث لجان استشارية تضم جميعها خبراء المصارف والمؤسسات الأعضاء في الاتحاد، والذين يعملون سوياً على كافة المبادرات والتحديات التي يواجهها القطاع، ما يسهم في تبادل المعرفة والخبرات وتعزيز التعاون ما بينهم، وتطوير حلولٍ مصرفية جديدة بشكل مستمر.

ولمواكبة التحولات العالمية، قام اتحاد مصارف الإمارات، وبتوجيهٍ من مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي وبتعاون المصارف الأعضاء، بوضع العديد من المبادرات التي تهدف إلى رفع مستوى الانتقال إلى الخدمات الإلكترونية وأتمتة الحلول، وذلك لتسهيل حصول العملاء على منتجات وخدمات المصارف الأعضاء بشكلٍ أسرع آمن، والتي يهدف بعضها إلى تقليص استخدام النقود المعدنية والورقية في التعاملات. فعلى سبيل المثال قام الاتحاد بتأسيس محفظة الإمارات الرقمية وأسهَمَ في التحول الرقمي الذي يشهده القطاع المصرفي، وذلك إدراكاً لأهمية تطوير واعتماد الحلول التي تسهم في تعزيز تجربة العملاء وتمكين القطاع من لعب دور حيوي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

كذلك، أسهم الاتحاد في تعزيز قطاع الصيرفة الإسلامية، حيث قام بإطلاق مبادرات لتطوير البيئة التنظيمية لهذه المصارف الأعضاء منذ وقت مبكر.

وإدراكاً منه لأهمية قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، التي تشكل جزءاً مهماً من الناتج المحلي الإجمالي للدولة وتسهم في تحفيز الأنشطة الاقتصادية وتوفير فرص العمل، وضع الاتحاد الأطر الكفيلة بتوفير حلول مصرفية تلبي متطلبات هذا قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، كما قام بإطلاق مبادرات للمساهمة في تخفيف الأعباء المترتبة على تلك الشركات خلال العديد من الظروف الاستثنائية مثل إطلاق لجان خاصة لدعمها وإعادة هيكلة قروضها المتعثرة وتوفير الحلول المناسبة لها.

كذلك، أطلق اتحاد مصارف الإمارات منصة "تشارك" في عام 2017، وهي الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط، لمشاركة المصارف الأعضاء للتحديات السيبرانية التي تواجههم وتحليل المعلومات لمخاطر التكنولوجيا، ولجمع المعلومات من مصادر متنوعة بهدف دعم عملية توفير الحماية السيبرانية اللازمة للحفاظ على سلامة للقطاع.

وقال جمال صالح، المدير العام لاتحاد مصارف الإمارات " في العيد الأربعين لتأسيس الاتحاد، نجدد التزامنا بمواصلة البناء على الأرضية المتينة التي رسختها هذه المسيرة على مدى أربعة عقود، ودائماً في ظل توجيهات مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي وإشرافه المستمر على القطاع، وتعاوننا التام مع كافة البنوك الأعضاء".

وأضاف: "إننا نضع نصب أعيننا هدف ترسيخ بيئة مصرفية آمنة وسلسة لتوفير أفضل الخدمات والمنتجات لعملاء مصارفنا ومواكبة المعايير العالمية في الشفافية والحوكمة والامتثال للقوانين والأنظمة المحلية والعالمية وتطوير منظومة أعمال تنافسية، فضلاً عن توفير الظروف الملائمة لتمكين الموارد البشرية، خاصةً الإماراتية، في القطاع للارتقاء بمعايير الأداء المصرفي عبر ابتكار الحلول الملائمة لتلبية متطلبات مختلف أطياف العملاء. وفي هذا السياق، قام الاتحاد بالتركيز على تأهيل وتدريب رأس المال البشري، حيث قام في عام 2021، بتأسيس أول مركز تدريبي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والأول من نوعه خارج دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، بهدف تعزيز أداء عمليات الدفع وفعالية وأمن نظام التحويلات المصرفية، والاستفادة من خبرات أعضاء شبكة "سويفت" العالمية في تطوير قدرات العاملين في القطاع المصرفي والمالي بالدولة".

 

طباعة Email