التضخّم وعدم الاستقرار الجيوسياسي من أكبر التحديات التي تواجه سلاسل التوريد العالمية

دراسة جديدة رئيسية صادرة عن "دي بي ورلد" خلال القمة العالمية للشحن

ت + ت - الحجم الطبيعي

أشارت دراسة جديدة رئيسية صادرة عن "دي بي ورلد"، المزوّد الرائد للحلول اللوجستية الذكية المتكاملة والهادفة إلى تمكين التدفق التجاري حول العالم، اليوم، والتي شملت مجموعة من وكلاء الشحن العالميين، أن حوالي ثلثي وكلاء الشحن (63% من المشاركين في الدراسة) يعتبرون التضخّم التحدّي المستقبلي الأكبر الذي سيؤثر على سلاسل التوريد العالمية في السنوات الخمس المقبلة. وأظهرت الدراسة أن أكثر من نصف المشاركين في الاستطلاع (56%) يعتقدون بأنّ التوترات الجيوسياسية تعدّ من أكبر المخاوف المستقبلية التي تواجه هذا القطاع.

وقد تم الإعلان عن نتائج الاستطلاع في القمة العالمية للشحن، وهو مؤتمر يمتد على مدار ثلاثة أيام ويجمع بين أبرز الشخصيات، والخبراء والمسؤولين تحت سقف واحد لمناقشة دور البيانات في تعزيز الاتصال عبر سلاسل التوريد العالمية. افتتح القمة سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للطيران المدني، الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات، ورئيس المجموعة التوجيهية العالمية لبرنامج الجواز اللوجستي العالمي، وبحضور سلطان أحمد بن سليّم، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة "دي بي ورلد"، إلى جانب عدد من أعضاء "تحالف الشحن الرقمي".

أجريت الدراسة من خلال استطلاع لآراء مجموعة من وكلاء الشحن العالميين في أكتوبر، والذي أظهر صورة غير مثالية لوضع قطاع الشحن الذي يشهد الكثير من الاضطرابات في خضم تأثير تغير المناخ وصعوبة الوصول إلى المواهب، مما سينعكس على مرونة الأعمال والقدرة على بناء سلاسل توريد أكثر سلاسة.

كما تؤثر التداعيات الكثيرة لهذه العوامل على جميع المجالات، فالاضطرابات الجيوسياسية تجعل تأسيس أعمال قوية أكثر تكلفة، حيث أوضح واحد من كل 10 مشاركين في الدراسة أنه قام بتغيير السوق التي يعمل فيها نتيجة لحالة عدم الاستقرار. وفي الواقع، يبدو أن هذه المخاوف ستسيطر على توجهات وكلاء الشحن لسنوات قادمة؛ حيث أشارت نسبة (78%) من المشاركين أنهم ما زالوا يتوقعون أن تستمر التوترات الجيوسياسية والتضخّم كمصدر للمخاوف بالنسبة لهم على مدى السنوات الخمس المقبلة. بينما أشار ثلثي مخلصي البضائع (66%) إلى أنه "من غير الممكن" معرفة الفترة الزمنية المحددة التي ستستغرقها مرحلة الاضطرابات الاقتصادية.

وبالمقابل، يُظهر قطاع سلاسل التوريد تفاؤلًا حذرًا مع توقّع تغييرات قادمة؛ حيث توقّع ثلثا المشاركين (75%) أن تكون التكنولوجيا عاملاً رئيسياً في توفير الحلول للمشاكل التي تواجه سلاسل التوريد. وفي الواقع، ينظر أكثر من نصف المشاركين (56%) إلى رقمنة القطاع باعتبارها المحرّك الأكبر الوحيد للمساهمة في تعزيز الكفاءة والحدّ من الاختناقات ودعم تطوّر القطاع. وسيكون للتكنولوجيا تأثير كبير على سلاسل التوريد، حيث يقول ثلاثة أرباع المشاركين في الدراسة أنها ستؤدي إلى توفير التكاليف والتمكّن من استهداف عملاء جدد.

وعلى الرغم من ذلك، يبدو أن العديد من وكلاء الشحن غير متأكدين بشأن أفضل السبل الملائمة لدمج التكنولوجيا في هذا القطاع، فقد أظهرت الدراسة أن ثُلث الذين شملهم الاستطلاع يريدون دمج المزيد من الحلول التكنولوجية، لكنهم لا يعرفون كيفية القيام بذلك.

وقال سلطان أحمد بن سليم، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة "دي بي ورلد": "تواجه سلاسل التوريد العالمية تحديات ناجمة عن الاضطرابات الجيوسياسية والجائحة، وأخطار التغير المناخي. فقد أسهمت هذه التحديات بالفعل في إظهار خلل في البنى التحتية لسلاسل التوريد، وقد أبرزت هذه الظروف أهمية التعاون بين جميع الأطراف المعنية في هذا القطاع من أجل إيجاد الأدوات والحلول التي من شأنها معالجة أوجه القصور في سلسلة التوريد بأكملها، بما يعزز تدفق حركة التجارة عبر خطوطها المعتادة".

وقال مايك بهاسكاران، الرئيس التنفيذي للعمليات والخدمات التقنية في مجموعة "دي بي ورلد": "تجعل حالة عدم اليقين التي نشهدها اليوم التجارة أكثر صعوبة، حيث تزيد من انقطاع الروابط في سلاسل التوريد. ومن المهم أن يلتقي وكلاء الشحن لأخذ زمام المبادرة للتخفيف من حدة المخاطر من أجل بناء مستقبل أكثر مرونة".

وأضاف: "من أجل هذا، نفخر باستضافة أول قمة عالمية للشحن في دبي، وهي فعّالية ستجمع ألمع العقول في قطاع سلاسل التوريد، لإجراء عدد من الحوارات الهادفة والاتفاق على اتخاذ إجراء ملموس قد يساهم في حل بعض التحدّيات الرئيسية التي تشغل قطاع أعمالنا".

وتشمل التحدّيات الأخرى التي يواجهها وكلاء الشحن في الوقت الحالي أسعار شركات النقل وسعاتها، حسب ما أشارت نسبة (80%) من المشاركين في الاستطلاع، وأشارت نسبة (%37) من المشمولين بالاستطلاع إلى أن الحصول على التمويل يعدّ من أكبر مخاوفهم، وذلك لما قد يشكله من تأثير في قدرتهم على توصيل البضائع.

ومن المثير للاهتمام أنه على الرغم من تسبب الجائحة في اضطراب جميع القطاعات بما في ذلك الخدمات اللوجستية، فقد أفرزت العديد من الأمور الإيجابية. فقد ذكر حوالي ثلث وكلاء الشحن المشاركين في الدراسة أنهم أحدثوا تغييرًا شاملًا في أعمالهم، وذكر 41% من المشاركين أنهم قد غيروا أساليبهم في تتبع الشحنات، في حين أشار أكثر من نصفهم (54%) إلى أن هذا التغيير قد زاد من الضغوطات عليهم من أجل تشغيل أعمالهم بصورة أكثر استدامة.

طباعة Email