«فينتك» تؤسس لاقتصاد العمل الحر

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

يمهد انتشار حلول التكنولوجيا المالية «فينتك»، وحلول التعاون والعمل المرن في الإمارات، الطريق لازدهار اقتصاد العمل الحّر أو ما يسمى «Gig Economy»، الذي يتوقع تقرير حديث لشركة «برودمين» أن ينمو إلى 455 مليار دولار في 2023 بعد أن سجل 347 مليار دولار خلال العام الماضي.

يمثل اقتصاد العمل الحر نظام سوق تتشارك فيه شركات وعمال مستقلون بترتيبات عمل قصيرة الأجل. وتعني كلمة «gig» عمل لفترة محددّة ويمكن أن تشمل الوظائف الحرّة وموظفي الدوام الجزئي وموظفي العقود قصيرة الأجل، بالإضافة إلى الموظفين المستقلين «Freelancer»، بالإضافة إلى العمال على مشاريع محددّة.

وقال علي ستّار المؤسس والرئيس التنفيذي لمنصة «سيمبليفاي» لخدمات البطاقات - كخدمة (CaaS) في دبي، إن توفر حلول الدفع الإلكتروني المتنوعة في الإمارات يجعل من الدولة إحدى أفضل الدول في العالم للعمل الحر.

بطاقات «بيضاء»

وتهدف «سيمبليفاي» إلى تمكين الشركات وروّاد الأعمال من خلال تعزيز عمليات الدفع الخاصة بهم من خلال إصدار بطاقات مسبقة الدفع «بيضاء»، يمكن وضع شعار أي شركة عليها، حيث تمنح منصة «سيمبليفاي» الشركات إمكانيات شاملة لإطلاق وتشغيل برامج البطاقات الخاصة بهم.

الوظائف المؤقتة

وأضاف: «من بين الشرائح التي نستهدفها، هي شريحة الوظائف المؤقتة أو الاقتصاد الحر الذي يعرف باسم Gig Economy حيث عادة ما يوصف بأنه سوق حر تقوم من خلاله الشركات بتوظيف العاملين لحسابهم الخاص لتقديم الخدمات، كخدمة توصيل الركاب أو توصيل الطعام مثلاً بغرض خفض التكاليف».

وأشار إلى أن «البطاقات - كخدمة» تفيد أصحاب العمل من خلال تقليل تكاليف الموارد البشرية من جهة، كما تفيد الموظفين من خلال منحهم القدرة على اختيار الأعمال والمهام التي يريدونها وحتى التبديل بين المهن ومجالات العمل المتعددة حسب رغبتهم. وأضاف: «من بين أسباب زيادة اهتمام العمال في مجال الأعمال المؤقتة هو الدفع السريع على عكس انتظار راتب شهري في موعد محدد. ونموذج العمل لدينا في سيمبليفاي واضح ومباشر. تقوم الشركات بالتسجيل، مما يمكّنها من إصدار بطاقات الدفع على الفور لتبسيط العمليات التجارية اليومية، وزيادة تدفقات الإيرادات الجديدة وزيادة الولاء عمل العمال والعملاء. الأمر بهذه البساطة».

العمل المرن

وكشفت دراسة استقصائية أجراها «بيت.كوم» أن 91% من المهنيين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يتطلعون إلى تغيير وظائفهم (أو قاموا بالفعل بتغييرها) في 2022، حيث أشارت الغالبية العظمى منهم إلى أن نقص المرونة في ترتيبات العمل وزيادة التباعد عن أصحاب العمل كانت أسباباً رئيسية وراء سعيهم للعمل في شركات أخرى. وتقول إكتا بوثران، رئيس تقنيات التعاون لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في شركة «باركو»، إن تغير التوقعات الخاصة بمكان العمل بعد «كوفيد 19» جعل من نموذج العمل اليوم عاملاً أساسياً في مدى قدرة الشركات على جذب المرشحين للوظائف، متوقعة أن يزيد توفر حلول العمل الهجين الطلب على عمال الوظائف المؤقتة والمستقلين.

الأعمال الهجينة

وأضافت: يظهر بحثنا أن 74% من الأشخاص من جميع الفئات العمرية يتعاملون اليوم بثقة مع التكنولوجيا، وذكر حوالي 86% منهم أنهم يفضلون الاجتماع على منصات التواصل بالفيديو مقارنة باللقاءات الشخصية. وتحديداً في الإمارات من المتوقع أن يصل انتشار الإنترنت إلى 96% من سكّان الدولة بحلول 2025. لذلك، فإن الراحة في استخدام التكنولوجيا آخذة في الازدياد، وهذا بدوره يمهد لاقتصاد الأعمال الحرة والهجينة. وتتطلب التغييرات الكبيرة الأخيرة في مكان العمل اليوم مواكبتها من قبل قادة الأعمال من خلال تعزيز بيئات العمل المرنة بما فيها العمل عن بُعد، والهجين والتي تحظى بقبول جميع الموظفين. ولفتت إلى أنه لن يكون من السهل التكيف مع هذه التحولات الجذرية في طرق عملنا، وسيحتاج قادة الأعمال للاستماع إلى موظفيهم بشكل مستمر لتحديد الصعوبات الجديدة المحتملة. ومع ذلك، فإن ترك الخيار للموظفين في اختيار بيئة العمل اليومية يوّفر مزايا لا حصر لها تساعد الشركات على الاحتفاظ بالعاملين وجذب مرشحي الوظائف الأكثر تنافسية.

مراكز عالمية

من جانبه، قال مارك ديكسون، الرئيس التنفيذي العالمي والمؤسس لشركة «آي دبليو جي»، إن البنية التحتية الممتازة التي تتمتع بها دبي تسمح بتحويل المزيد من المنشآت والمكاتب والمساحات ضمن المدينة إلى مراكز للعمل الهجين لخدمة الاقتصاد الحر والشركات بالرغم من محدودية المساحة في بعض الأماكن أحياناً، لافتاً إلى أن دبي وأبوظبي هي اليوم مراكز عالمية تستقطب الشركات الكبرى والناشئة من مختلف أنحاء العالم.

نمو

وأوضح أن الشركة العالمية المتخصصة بتصميم وإدارة مساحات العمل المرنة، أنجزت حتى الآن 30 مساحة عمل مرنة في مواقع مختلفة من دبي متوقعاً نمو هذا الرقم بنسبة 200% في الدولة عموماً خلال العامين المقبلين، وذلك بفضل مرونة السوق في الدولة واستمرار زيادة الحاجة إلى مساحات عمل تتسم بالمرونة والجودة العالية، لافتاً إلى أن طريقة العمل المختلطة هي الوضع الطبيعي الجديد. وقال: «برهنت مساحات العمل المرنة على قدرتها في زيادة إنتاجية الموظفين من خلال اختصار الوقت اللازم لوصولهم إلى أماكن العمل وتعزيز سعادة ورضا الموظفين، فضلاً عن مردودها الإيجابي على البيئة». وأضاف: «سمحت مساحات العمل للعديد من الشركات بالتوسع أو تقليل الحجم، بما يمثل جانباً مثالياً آخر لدولة الإمارات، حيث تشكل الشركات الصغيرة والمتوسطة القطاع الأكبر».

 

طباعة Email