كشفت نتائج تقرير التداولات العقارية الصادر عن دائرة التسجيل العقاري بالشارقة عن الفترة منذ بداية يناير وحتى نهاية سبتمبر الماضي، أن حجم التداول النقدي للتصرفات العقارية التي شهدتها الإمارة بلغ 16.6 مليار درهم، وتم إجراء 65,314 معاملة متوزعة على مختلف مدن ومناطق الإمارة، من بينها 5,335 معاملة بيع شهدتها 184 منطقة وعلى مساحة إجمالية تجاوزت 42.6 مليون قدم مربعة.

وأظهرت نتائج التقرير أن 79 جنسية مختلفة قامت بالتداول على 20,280 عقارًا، وبلغ حجم استثمارات الخليجيين 12.2 مليار درهم، فيما سجلت استثمارات الجنسيات الأخرى من غير الخليجيين قرابة 4.4 مليارات درهم، وبلغت قيمة الرهونات العقارية نحو 6.6 مليارات درهم.

وقال عبدالعزيز الشامسي، مدير عام دائرة التسجيل العقاري بالشارقة: حقق سوق القطاع العقاري في إمارة الشارقة انتعاشًا متصاعدًا ونموًا إيجابيًا في معاملات البيع خلال الأرباع الثلاثة الأولى من العام الجاري، مع إطلاق المزيد من المشاريع العقارية الجديدة، وهو ما يؤكد مكانة العقار باعتباره أحد المكونات الاقتصادية الرئيسية القادرة على استدامة نشاطها وحيويتها وجاذبيتها من قبل رجال الأعمال وأصحاب المال.

وأوضح أن القطاع السكني حافظ على موقعه كوجهة مثلى للراغبين في التملك والاستثمار في الإمارة، مستفيدًا من زيادة مستوى الإقبال للسكن في مختلف مناطق إمارة الشارقة والتي تتميز بتنوعها من حيث الموقع الجغرافي وتعدد الخيارات في بيئة ذات تكاليف معيشية مناسبة وبنية تحتية متطورة ومتكاملة مدعومة بمستوى عال من العائد على الاستثمار في الوحدات العقارية، وهو ما انعكس في نمو رغبة السكان من المواطنين والمقيمين لامتلاك أراضٍ ووحدات سكنية جديدة، فضلاً عن زيادة اتجاهات المستثمرين نحو التملك.

ولفت إلى تطور البنية التشريعية المنظمة للقطاع العقاري وتنوعها بصورة تضمن تلبية جميع احتياجات الملاك والمستثمرين والمطورين على حد سواء، ويواكب في الوقت نفسه مستجدات القطاع، ومن ذلك القانون رقم (2) لسنة 2022م الصادر أخيرًا من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بشأن تعديل القانون رقم (5) لسنة 2010م بشأن التسجيل العقاري في إمارة الشارقة، ومجموعة القرارات الصادرة من المجلس التنفيذي للإمارة، والتي تنظم تملك العقارات في الإمارات، وتجيز منح حق التملك المطلق لغير الخليجيين في عدد من الحالات، مشيرًا إلى أن ذلك سينعكس إيجابًا خلال الفترة المقبلة في تحقيق مزيد من النشاط والنمو في القطاع العقاري في الإمارة، وتعزيز وتيرة استقطاب رجال المال والأعمال للإمارة، وبما يخدم متطلبات التوسع العمراني والسكاني فيها.

وسجل مارس أعلى قيمة في حجم التداول وبواقع 2.7 مليار درهم، تلاه أغسطس بحوالي 2 مليار درهم، ثم يونيو بواقع 1.97 مليار درهم. وكان 96.5% من إجمالي حجم التداول بالفرع الرئيسي في مدينة الشارقة، وبقيمة بلغت 16 مليار درهم، بينما شكل حجم التداول في الأفرع الأربعة (المنطقة الوسطى، وخورفكان، ودبا الحصن، وكلباء) 3.5% من إجمالي التداول وبقيمة بلغت قرابة 600 مليون درهم.

تنفيذ 65,314 معاملة

وبالاطلاع على تقرير المعاملات، نفذت الدائرة خلال الفترة من يناير ولغاية نهاية سبتمبر الماضي عدد 65,314 معاملة، وبارتفاع نسبته 14.5% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، حيث ارتفع أغلب المعاملات الرئيسية لمعاملات الدائرة، ومنها معاملات سندات الملكية التي حققت ارتفاعًا مدفوعًا بشكل أساسي بارتفاع معاملات البيع والفرز ومثلت 27.1% من إجمالي المعاملات وبواقع 17,687 معاملة، فيما بلغ عدد معاملات الرهن 3,500 معاملة، تليها معاملات عقود البيع المبدئية والتي بلغت 3,127 معاملة، في حين تم تنفيذ 887 معاملة تثمين، إضافة إلى معاملات شهادات الإفادة والمعاملات الأخرى.

وبتوزيع إجمالي هذه المعاملات حسب المدينة، فقد تم تنفيذ 38,902 معاملة في مدينة الشارقة، فيما تم إجراء 8,635 معاملة في خورفكان، و7,563 معاملة في كلباء، و5,560 معاملة في دبا الحصن، و4,654 معاملة في المنطقة الوسطى.

وخلال الفترة من يناير إلى نهاية سبتمبر الماضي، تم إجراء 241 معاملة بيع وإعادة بيع منفعة وبقيمة تقارب 379 مليون درهم. وغطت العقارات المتداولة بأنواعها المختلفة في إمارة الشارقة خلال الشهور التسعة الأولى مساحة إجمالية بلغت 42.6 مليون قدم مربعة. وبتصنيف هذه العقارات بحسب القطاع، جاءت العقارات السكنية بواقع 3,862 عقاراً، تمثل 72.4% من إجمالي العقارات، في حين تم التداول على 605 عقارات صناعية نسبتها 11.3%، أما بالنسبة للعقارات التجارية فقد تم التداول على 600 عقار تمثل 11.2%، كما تم التداول على 268 أرضًا مزروعة، وتمثل 5.1% من إجمالي العقارات.

وشهدت الشهور التسعة الأولى تسجيل 10 مشاريع عقارية جديدة في مناطق مختلفة من الإمارة.

79 دولة

وتوزعت جنسيات المستثمرين في القطاع العقاري في إمارة الشارقة إلى 79 جنسية قامت بالتداول على 20,280 عقارًا، منها 731 عقارًا عن طريق بيع المنفعة.

وبشكل عام، وبتصنيف قائمة العقارات الأعلى تداولًا بحسب الجنسيات، جاءت عقارات المستثمرين الإماراتيين في الصدارة بإجمالي 15,925 عقارًا، تلتها العقارات التي تداول عليها السوريون بواقع 727 عقارًا، ثم عقارات المستثمرين من الكويت بعدد 724 عقارًا، ثم العقارات المتداولة من مستثمري الهند بواقع 563 عقارًا، فيما استثمر السعوديون في 440 عقارًا، وبعدهم جاء العراقيون بعدد 412 عقارًا.