أكد معالي عبد الله بن طوق المري، وزير الاقتصاد، أن الإمارات تعتبر ملف مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب هو إحدى الركائز الأساسية لنموذجها الاقتصادي الجديد القائم على المعرفة والابتكار، في ضوء مستهدفات الخمسين ومحددات مئوية الإمارات 2071، موضحاً أن الدولة عملت خلال الفترة الماضية على تطوير منظومة رائدة ومتكاملة في هذا الشأن، تشمل مجموعة من القوانين واللوائح الرادعة لتلك الممارسات الضارة بسمعة الاقتصاد الوطني، ولجان مختصة تضمن تطبيق بنود تلك السياسات والرقابة المستمرة على أكمل وجه، من خلال بنية تحتية متطورة تكنولوجياً تضمن تجفيف مصادر تلك الممارسات.
جاء ذلك خلال اجتماع طاولة مستديرة لمديري عموم مسجلي الشركات بالدولة، نظمته وزارة الاقتصاد بالتعاون مع المكتب التنفيذي لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب في الإمارات، وتم خلال الاجتماع إقرار خطوات التعاون بين وزارة الاقتصاد والمكتب التنفيذي لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب في الإمارات، خلال المرحلة المقبلة لاستكمال منظومة المستفيد الحقيقي ومتطلبات مجموعة العمل المالي (فاتف).
كما جرت مناقشة إطار الامتثال الوطني ومتطلبات مجموعة العمل المالي (فاتف)، والإطار القانوني لدولة الإمارات لمنع إساءة استخدام الأشخاص الاعتبارية، ودور الإدارة العليا في جهة التسجيل، وأنظمة وموارد وعمليات مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتطبيق نهج قائم على المخاطر.
حضر الاجتماع حامد الزعابي، المدير العام للمكتب التنفيذي لمواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وعبد الله سلطان الفن الشامسي، الوكيل المساعد لقطاع الرقابة والمتابعة بوزارة الاقتصاد. كما شهد حضور رؤساء ومديري عموم دوائر التنمية الاقتصادية والمديرين التنفيذيين للمناطق الحرة بالإمارات، والذين يمثلون كافة مسجلي الشركات في الدولة والبالغ عددهم 39 مسجلاً، وذلك بهدف مناقشة الجهود التي قام بها مسجلي الشركات في الدولة ومستوى الإنجاز الذي تحقق في تنفيذ أهداف الخطة التشغيلية، والتحديات القائمة التي تواجههم.
ونقل معالي عبد الله بن طوق تحيات سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، رئيس اللجنة العليا للإشراف على الاستراتيجية الوطنية لمواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إلى مسجلي الشركات بالدولة، نظراً لجهودهم ودورهم الهام في تنفيذ أكثر من 75% من أهداف الخطة التشغيلية لمسجلي الشركات والمنبثقة عن الخطة الوطنية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب خلال 2022، ما يعزز مكانة الدولة على مؤشرات التنافسية العالمية، ويسهم في خروجها من قائمة الدول الخاضعة للرقابة المعززة بأقرب وقت ممكن.
22 اجتماعاً
وأضاف بن طوق: «قمنا في وزارة الاقتصاد بعقد 22 اجتماعاً مع مسجلي الشركات من خلال اللجنة الفرعية لمسجلي الشركات بالدولة، ونحن مستمرون بتنفيذ متطلبات مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب بصورة فعالة ورادعة».
وأوضح أن الوزارة تعمل مع الجميع بروح الفريق لتمكين المسجلين من تطوير منظومة وطنية متكاملة لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب ومستدامة تحقق الامتثال والردع للمخالفين وفق التشريعات الوطنية ذات الصلة، مشيراً إلى أن التطبيق الفعال لهذه المنظومة لا يتعارض مع سياسات وبرامج وخطط الدولة لتطوير بيئة الأعمال وتحفيز الاستثمارات، حيث إن تحقيق الامتثال سيكون بمثابة رافعة لتعزيز الثقة والسمعة العالية في الاقتصاد الإماراتي وبناء الشراكات العالمية وتدفق الاستثمار.
شفافية
وأكد حامد الزعابي أنّ شفافية معلومات المستفيد الحقيقي تبقى أساسيةً لمنع التدفقات المالية غير المشروعة، ومن أجل تحقيق هذه الغاية لا بد من تطوير خططنا باستمرار للكشف عن المستفيد الحقيقي والترتيبات الاسمية غير الرسمية.
ورش عمل
على صعيد آخر، عقد المكتب التنفيذي لمواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب سلسلة من ورش العمل للتقييم الثاني للمخاطر الوطنية والذي يهدف إلى تحديد وتقييم وفهم مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب في الدولة للسنة المقبلة. وجمعت الورش على مدار 4 أيام بأبوظبي نحو 80 مشاركاً من وزارة العدل ووزارة الاقتصاد ووزارة المالية والمصرف المركزي والجهات الرقابية ومسجّلي الشركات وجهات إنفاذ القانون، وتم تقسيمهم على فرق عمل محددة تركّز على مواضيع رئيسية.
وغطت الفرق «تقييم تهديدات غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتحسين فعالية نهجها بشأن مواجهة تهديدات غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتقييم مخاطر الأشخاص الاعتباريين والمؤسسات المالية والأعمال والمهن غير المالية المحددة والمنظمات غير الربحية».
