كشفت ألتيريكس، الشركة العالمية لأتمتة التحليلات، عن العوامل الأساسية التي تمنع الشركات من تقديم النتائج التجارية المُستهدفة من تحليلات البيانات. وفقاً لبحث مؤسسة البيانات الدولية (IDC) الجديد بتكليف من ألتيريكس، على الرغم من احتياج الشركات إلى رؤى أسرع وأكثر دقة للعمل والازدهار في الأسواق التنافسية، إلا أنها لا تزال تحاول تحقيق أهدافها التحليلية المستقبلية للذكاء الاصطناعي باستخدام استراتيجيات قديمة.

يسلط البحث الضوء على التأثيرات السلبية على عوائد الاستثمار بسبب التأخر في تبني وتنفيذ مبادرات تطوير المهارات وإضفاء طابع الديمقراطية على البيانات والوصول المتأخر لها. عندما لا توضع الأولوية للبيانات، فإن النتيجة انقطاع حلقة الوصل بين الخبراء داخل الأقسام والإدارات والرؤى القائمة على التحليلات، لتصبح التحليلات مقتصرة على خبراء البرمجة وليس على الأشخاص المؤهلين للإجابة عن الأسئلة بشكل أفضل.

اليوم، ثلثا المؤسسات الإماراتية دائماً تبحث عن تطوير رؤاها التحليلية، بينما لا تستخدم 84% منها رؤاها التحليلية لاتخاذ القرارات، وتتوسع فجوة النضج في التحليلات أكثر مع إبلاغ 60% من الشركات عن تحقيق حد أدنى (0% إلى 5%) من عائد الاستثمار المالي من تحليلاتهم.

وقال آلان جاكوبسون، كبير مسؤولي البيانات والتحليلات في ألتيريكس، معلقاً على نتائج البحث: «لاستشراف المستقبل، تحتاج الشركات التي تعتمد على الرؤى المستندة إلى الذكاء الاصطناعي إلى أن تولي المزيد من الاهتمام لأمور أكثر من مجرد الاستثمار في التقنيات الجديدة. تتطلب الشركات المزيد من الرؤى بصورة أسرع بكثير من أي وقت مضى، مما يتطلب تحولاً كاملاً في الشركات من الأعلى إلى الأسفل. يجب تمكين الأشخاص الأقرب إلى التحديات من الأدوات اللازمة لتقديم هذه الأفكار وتمكينهم من حلها بأنفسهم».

وأضاف: «الفرصة التي تنتظر الشركات من التحليلات، وبالتالي رؤى الذكاء الاصطناعي أو تعلم الآلة، هائلة. إن القدرة على اتخاذ قرارات دقيقة لمواجهة الإحلالات التكنولوجية بسرعة هو هدف تطمح إليه الشركات منذ زمن طويل. مع وجود الكثير من البيانات غير المستخدمة والمواهب غير المستغلة، فإن الجمع بين تطوير المهارات وإضفاء الديموقراطية على البيانات وتمكين الوصول إليها هو الطريقة الوحيدة التي ستولد بها هذه الشركات عائد الاستثمار اللازم لتحويل أعمالها من خلال اتخاذ قرارات آلية قائمة على الذكاء الاصطناعي».

ومن جهته، أكّد كارل كراوثر، نائب الرئيس لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في ألتيريكس، على أهمية هذا المفهوم: «من المدهش أن نرى الكثير من الشركات لا تزال تستخدم جداول بيانات قديمة أو تعتمد حصرياً على عدد قليل من خبراء الترميز الذين يتمتعون بمعارف وخبرات متقدمة لتقديم الرؤى. يؤكد بحث IDC صحة عدد من أفضل الاستراتيجيات والممارسات لتقديم أفضل عائد للاستثمار من التحليلات. التغيير الجذري وعدم التقيد بالاستراتيجيات القديمة، وتطوير ثقافة البيانات التي تجعل الإنفاق التكنولوجي يتناسب مع تحسين المهارات، وضمان التوافق بين تكنولوجيا المعلومات وأولويات الشركات هي بالتأكيد ركائز أساسية ستساعد في تقديم الرؤى الكاملة والفعالة التي تتطلبها العمليات المستقبلية».

بناء مستقبل للذكاء الاصطناعي

مما يؤكد الحاجة إلى تحقيق عائد على الاستثمار بالبيانات بصورة ذكية، أفادت 71% من الشركات أن «مشهد الأعمال يتغير بشكل أسرع من أي وقت مضى». لتلبية هذا المشهد المتغير باستمرار وتقديم رؤى قيمة على نطاق واسع، تعتزم 79% من الشركات الآن إعطاء الأولوية لاستثماراتها التحليلية فوق كل «التقنيات الأخرى» في المستقبل القريب.

بحلول عام 2027، ترى الشركات حاجة قوية لتقديم رؤى مُستنبطة من الذكاء الاصطناعي، ولكنها تواجه أيضاً فجوة واضحة بين خرائط طريق أتمتة الذكاء الاصطناعي والركائز الأساسية اللازمة لتحقيق:

•    تبني الذكاء الاصطناعي اليوم: أفادت الغالبية العظمى من الشركات الإماراتية (70%) أن أقل من ثلث قراراتها مؤتمتة باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي / تعلم الآلة اليوم.

•    تكامل الذكاء الاصطناعي غداً: بحلول عام 2027، تهدف 47 % من الشركات إلى أن يكون ثلث قراراتها الأساسية على الأقل مدفوعة بالذكاء الاصطناعي والأتمتة.