بدأ معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد، سلسلة من الزيارات لمراكز المال والأعمال والاستثمار في إمارات الدولة، بهدف رصد وقياس أثر هذه التشريعات على مجتمع الأعمال ودورها في تعزيز البيئة الاقتصادية والبنية الاستثمارية في الدولة، ومواصلة مسيرة التنمية الاقتصادية المستدامة، وذلك في ضوء حزمة التعديلات التشريعية والسياسات الاقتصادية التي قادتها وزارة الاقتصاد خلال المرحلة الماضية، وبالتزامن مع احتفال الدولة باليوبيل الذهبي والانطلاقة الجديدة للخمسين عاماً المقبلة.
ومن المقرر أن تشمل الزيارات مراكز المال والأعمال ومشاريع صغيرة ومتوسطة وناشئة وحاضنات ومسرعات للأعمال وغرف التجارة في كل إمارات الدولة.
وزار الوزير مقر سوق أبوظبي العالمي، المركز المالي الدولي لعاصمة دولة الإمارات، للاطلاع على النمو والتطور الذي حققه السوق في ضوء التعديلات التشريعية الاقتصادية الأخيرة، والتعرف على الخطط المستقبلية الذي يسعى لتنفيذها خلال المرحلة المقبلة، كما استمع إلى تطلعات وآراء الشركات ومؤسسات الأعمال بالسوق حول المناخ الاستثماري لدولة الإمارات.
قدرة تنافسية
وقال بن طوق: «إن التحول نحو النموذج الاقتصادي الجديد في الدولة حقق نقلة نوعية في مستوى الفرص والإمكانات المتاحة لأنشطة الأعمال والتجارة، كما ساهمت التعديلات التشريعية والسياسات الاقتصادية التي أطلقتها الدولة خلال المرحلة الماضية في تعزيز البيئة الاستثمارية والتجارية والصناعية، ودعمت القدرة التنافسية لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ورسخت مكانة الإمارات كوجهة عالمية للاستثمار والأعمال، واليوم نستكمل تطوير هذه السياسات الاقتصادية من خلال سلسلة زيارات لمراكز المال والأعمال في إمارات الدولة السبع، بما يعزز من التواصل المستمر مع مجتمع الأعمال والمستثمرين ورواد الأعمال، وبما يدعم نمو واستدامة اقتصادنا الوطني».
وأضاف: «نتطلع إلى تعزيز العمل المشترك بين وزارة الاقتصاد وسوق أبوظبي العالمي خلال المرحلة المقبلة، ونحرص على تقديم المزيد من وسائل الدعم للسوق باعتباره مركزاً مالياً عالمياً للاستثمار، بما يسهم في تعزيز جهود دولة الإمارات في تطوير منظومة الامتثال المالي وفق متطلبات ومعايير مجموعة العمل المالي (فاتف)، وتحفيز نمو قطاع الخدمات المالية، وبما يرسخ مكانة الدولة وجهة عالمية للاستثمار والتجارة».
وأشار إلى أن السوق يمثل بيئة أعمال جاذبة للشركات العائلية في الدولة، حيث يمتلك العديد من الحوافز والممكنات الداعمة لنمو وتسريع أعمال هذه الشركات في مختلف القطاعات لا سيما قطاعات الاقتصاد الجديد والتكنولوجيا المالية، ويوفر السوق بيئة رقمية متطورة ومتكاملة وفق أفضل الممارسات العالمية.
والتقى بن طوق مع أحمد جاسم الزعابي رئيس مجلس إدارة سوق أبوظبي العالمي، بحضور مجموعة من المديرين والرؤساء التنفيذيين في السوق، للاطلاع على مستجدات مجتمع سوق أبوظبي المالي الحيوي والجهود المبذولة في دعم الأجندة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والمحافظة على إطار رقابي قائم على تقييم المخاطر، لتحقيق مزيد من التقدم والتوافق مع مجموعة العمل المالي (فاتف). كما تم التركيز أيضاً على الشركات العائلية والتي تعد أحد أهم ركائز الاقتصاد الوطني، وخطط تطوير منظومة الأعمال والاستثمار بما في ذلك القوانين والأطر التشريعية التي توفر البيئة المثالية لاستمرارهم للعقود المقبلة.
رؤية مستقبلية
وقال أحمد جاسم الزعابي: «تشرفنا اليوم بزيارة معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد، والوفد المرافق له لمقر سوق أبوظبي العالمي في جزيرة المارية. إن هذه الزيارة، تعكس الدعم الذي يحظى به سوق أبوظبي العالمي من قبل حكومة دولة الإمارات لمواصلة وتعزيز جهوده في ترسيخ مكانة إمارة أبوظبي مركزاً مالياً رائداً ومقراً متميزاً لممارسة الأعمال. نحرص في سوق أبوظبي العالمي على مواكبة توجهات الدولة للخمسين سنة المقبلة عبر رؤية مستقبلية استشرافية قوامها المثابرة على النمو والتطور وتعميق العلاقات المالية والاقتصادية مع العديد من الأسواق حول العالم، والعمل على تعزيز الميزات الاستراتيجية للسوق مركزاً عالمياً للاستثمار ومنظومة مالية متكاملة تعتمد وتطبق أفضل الأطر والمعايير التنظيمية».
أعمال جاذبة
كما اطلع بن طوق على الخطط المستقبلية للسوق ومن أبرزها الاستراتيجية المرتكزة على القطاعات، والتي ستسهم في تعزيز مكانة سوق أبوظبي العالمي كأحد أكثر المراكز المالية تقدماً وتنوعاً وحوكمة في العالم. والذي يعكس الالتزام الجاد لتحفيز قدرات الابتكار المحلي في مختلف القطاعات. بالإضافة إلى تطوير القدرات المستقبلية لسوق أبوظبي العالمي وتحقيق أقصى استفادة من الفرص الاقتصادية التحويلية، من خلال منظومته الحيوية التي تقدم للعالم بيئة أعمال جاذبة ومفضلة.
وأثنى بن طوق على سوق أبوظبي العالمي كأحد أهم الأسواق والمراكز المالية المتميزة على مستوى المنطقة، ودوره البارز والحيوي في دعم نمو واستدامة الاقتصاد الوطني.
وأكد أهمية استغلال الإمكانيات التي تتميز بها الدولة في تعزيز النمو الاقتصادي والتجاري، والعمل المستمر على تحفيز وتشجيع المستثمرين على زيادة استثماراتهم بأسواق الدولة، عبر وضع خطط وأنشطة جديدة تناسب المرحلة الحالية.
