أعلنت شركة بورياليس تجديد التزامها طويل الأمد لدعم ثلاث مؤسسات اجتماعية وتعليمية رائدة في دولة الإمارات، حيث سيتم توفير الدعم لهذه المؤسسات من خلال صندوق بورياليس الاجتماعي الذي تأسس عام 2008. ومن المقرر توزيع ثلاثة ملايين درهم إماراتي بالتساوي بين مؤسسة الإمارات، واللجنة البارالمبية الإماراتية، ومدارس الإمارات الوطنية خلال عام 2022. وقد حضر حفل التوقيع الذي أقيم في أبوظبي في 27 أكتوبر كل من الرئيس التنفيذي لشركة بورياليس توماس جانجل، وممثلي المؤسسات المعنية خلال حفل توقيع الاتفاقيات.

وصرح توماس جانجل، الرئيس التنفيذي لشركة بورياليس قائلاً: «حافظ صندوق بورياليس الاجتماعي لأكثر من عقد من الزمان على مكانته كوسيلة يتم من خلالها دعم العمل المميز والقيم الذي تقوم به المؤسسات الإماراتية الثلاث لتعزيز التعليم والتكامل الاجتماعي». وأضاف قائلاً: «يشرفنا في بورياليس أن نكون قادرين على لعب دور مهم في ضمان نجاح هذه البرامج القيمة والمتعددة الجوانب».

تقدير ودعم

تركز مؤسسة الإمارات، بصفتها مؤسسة وطنية مكرسة لمساعدة المجتمعات، في أن تصبح أكثر مرونة في ثلاثة مجالات رئيسية تتمثل في: العمل التطوعي، وبناء القدرات، وتشجيع السلوكيات الاجتماعية الصحية.

قامت المؤسسة في عام 2022 بتوسيع برامجها التطوعية بصورة مطردة في الاستجابة لحالات الطوارئ والتأهب للكوارث بفضل الدعم الذي قدمه صندوق بورياليس الاجتماعي، حيث أثمرت جهود توظيف المتطوعين المؤهلين وتدريبهم خلال الظروف الجوية القاسية والفيضانات في إمارة الفجيرة في شهر يوليو الماضي، والتي تسببت في أضرار جسيمة، حيث استثمر المستجيبون للطوارئ من مؤسسة الإمارات آلاف الساعات التطوعية في دعم السلطات المحلية لتنفيذ تدابير السلامة العامة والخدمات اللوجستية.

ومن المقرر أن يعقد المؤتمر العالمي السادس والعشرون للمتطوعين (WVC) في أكتوبر من هذا العام في أبوظبي باستضافة من مؤسسة الإمارات، ورعاية مشتركة من بورياليس، حيث سيجتمع المتطوعون من جميع أنحاء العالم لمناقشة أهمية العمل التطوعي كوسيلة لخلق مجتمعات متساوية ومتكاملة، والاحتفاء بالجهود البطولية للمتطوعين العالميين خلال جائحة كوفيد.

وبهذا الصدد، صرح أحمد طالب الشامسي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات، قائلاً: «نحن سعداء بالدعم المستمر المقدم من صندوق بورياليس الاجتماعي لمؤسسة الإمارات، ونتطلع إلى عام بنّاء آخر من التعاون والإنجازات، لا سيما في مجال العمل التطوعي».

تكامل اجتماعي

تأسست اللجنة البارالمبية الإماراتية بوصفها هيئة وطنية في عام 1996 لتعزيز الوعي بالاحتياجات الخاصة لأصحاب الهمم وتسهيل اندماجهم الكامل والفعال في المجتمع، وأسهم الدعم المقدم من خلال صندوق بورياليس الاجتماعي في دعم معسكرات التدريب التمهيدية وغيرها من المرافق للرياضيين المشاركين في الأحداث الدولية الكبرى. وفي العام الماضي، برع الرياضيون الإماراتيون في عدد كبير من الرياضات، تشمل كرة السلة على الكراسي المتحركة، والرماية، وركوب الدراجات، والتايكوندو، وحتى التزلج. ومن بين الأحداث العديدة التي شهدها هذا العام، فاز فريق الإمارات للدراجات بخمس ميداليات في أول ظهور له في بطولة آسيوية في طاجيكستان، وحصد لاعبو رفع الأثقال الإماراتيون من الذكور والإناث العديد من الميداليات الذهبية والبرونزية في الفعاليات التي أقيمت في آسيا.

وعلق محمد فاضل الهاملي، رئيس اللجنة البارالمبية الإماراتية: «شكلت علاقتنا طويلة الأمد مع بورياليس عاملاً مهماً في تمكين أصحاب الهمم لكي يصبحوا منافسين ناجحين في العديد من المجالات الرياضية المختلفة وعلى المستوى الدولي». وأردف قائلاً: «نشيد بالرياضيين على تفانيهم في صقل مواهبهم من خلال التدريب والإعداد المكثف، ونعتبرهم قدوة للإنجاز».

مستقبل مزدهر

توفر مدارس الإمارات الوطنية تعليماً من الدرجة الأولى قائماً على المعايير الأساسية المشتركة والجيل القادم من العلوم للتلاميذ من رياض الأطفال حتى الصف الثاني عشر. ومع وجود حوالي 1400 موظف وموظفة في ستة فروع منفصلة، يبلغ إجمالي عدد الطلبة المسجلين الحاليين في مدارس الإمارات الوطنية أكثر من 12,600 طالب وطالبة، مع التركيز الشديد على مواد العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، تمنح مدارس الإمارات الوطنية خريجيها شهادة دبلوم الدراسة الثانوية التي تمكنهم من مواصلة دراساتهم ما بعد الثانوية في مؤسسات تعليمية مرموقة في جميع أنحاء العالم، وقد حقق بالفعل ذلك العديد من خريجيها.

استخدمت مدارس الإمارات الوطنية الدعم المقدم من صندوق بورياليس الاجتماعي للتنفيذ المبدئي (خلال الأيام الأولى لوباء كوفيد)، ولاحقاً لتوسيع مرافق التعلم الافتراضية وبرامجها، ويشمل ذلك المختبرات والاستوديوهات التعليمية العملية، والمنصات التفاعلية بين المعلم والطلبة، والأدوات الرقمية الأخرى التي تعزز تجربة التعلم الشاملة. وبالتركيز على الابتكار من خلال أنشطة تشمل معارض المشاريع الشخصية، التي تسمح للطلبة بعرض مهاراتهم الخاصة في تطوير المشاريع، والتواصل، والعرض التقديمي، وعرض أمثلة على أفضل الممارسات المبتكرة والمتنوعة، مثل الاستدامة وإعادة التدوير والتكنولوجيا والعلوم والزراعة.

وقال الدكتور شاون لي ديلي، المدير العام لمدارس الإمارات الوطنية: «بصفتنا معلمين في القرن الحادي والعشرين، فإن هدفنا الأسمى هو تصميم تجارب تعليمية تساعد طلابنا على أن يصبحوا مواطنين مدركين ومشاركين في الإمارات والعالم». وأضاف قائلاً: «لقد كان الدعم المقدم من صندوق بورياليس الاجتماعي عاملاً مهماً لنا لتزويد طلابنا بالتعليم المناسب لكي يتفوقوا في جميع التزاماتهم».