في قمة بدبي نظمها «معهد إدارة المشاريع»

خبراء إنشائيون: قطاع الإنشاءات بدبي يوظف التطورات التقنية جيداً

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد خبراء في قطاع الإنشاءات أن صناعة الإنشاءات، ومعها بالتبعية صناعة الضيافة، في دبي، تلاحق التغييرات المتلاحقة الناجمة عن التطورات التقنية، بل إنها توظف هذه التطورات على نحو جيد، بما يضمن لها مسايرة المستجدات التي تطرأ على صناعة الإنشاءات العالمية، إن لم يكن استباقها.

وشارك الخبراء في جلسة نقاشية بعنوان «إعادة تعريف مستقبل قطاعي العقارات والضيافة»، وذلك في ضوء التطورات التقنية المتلاحقة التي يشهدها القطاعان في الوقت الراهن.

وقد انعقدت الجلسة على ضمن فعاليات «مؤتمر المشاريع الكبرى وقمة البنية التحتية المستدامة»، والذي نظمه «معهد إدارة المشاريع PMI»، فرع الإمارات العربية المتحدة، أكبر مؤسسة دولية في العالم تختص في إدارة المشاريع، على مدار يومين بفندق «فيرمونت» في «نخلة جميرا» بدبي. 

وقال فادي مرقص، مدير عام نمو الأعمال لدى شركة «إيه جي فاسيليتيز» للمرافق، التابعة لمجموعة «الغرير للاستثمار»: «بدأت حلول الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة تنتشر على نطاق موسع في كل عناصر صناعة الإنشاءات على مستوى العالم. وتتماشى الصناعة في دبي مع هذه التطورات التقنية وتسايرها على نحو جيد». 

وأضاف مرقص: «فعلى سبيل المثال، بعد تفشي جائحة «كوفيد 19»، بدأنا نستخدم الطائرات المسيّرة (درونز) في الرقابة على كيفية سير العمل بالمشروعات الإنشائية. كنا في بداية الأمر متأخرين في هذا الشأن، إلا أننا اليوم نلاحق هذه التقنية على نحو جيد، بل نأمل يوماً في استباقها».

وتابع مرقص: «إن التقنية بشكل عام توفر كثيراً من الوقت. وينطبق هذا بصورة أشد وضوحاً في قطاع الإنشاءات باعتبارها قطاعاً بطبيعته يستغرق وقتاً طويلاً في تنفيذ أعماله. ولقد ساعدتنا التقنيات المتطورة كثيراً بالفعل في خفض الوقت اللازم، لإنجاز المشروعات، فصارت لدينا كاميرات لمراقبة العمل في المواقع الإنشائية تعتمد على الذكاء الاصطناعي، بحيث تنقل لنا ما يجري في المواقع بصورة فورية».

واختتم مرقص: «لدينا أيضاً التوائم الرقمية، والتي بدأت تنتشر على نطاق واسع، وهي تتيح لنا الاتصال والتباحث في التطورات، فيما يتعلق بسد الفجوة بين العالم المادي والافتراضي، لبث البيانات من الأول إلى الثاني بسهولة على النحو الذي يتيح للكيان الافتراضي أن يتواجد في وقتٍ واحد مع الكيان المادي».

وبدوره، تحدث عيسى العلي، نائب الرئيس لشؤون إدارة المشروعات لدى شركة «نورث 25»، ذراع إدارة المشاريع التابعة لشركة «دبي القابضة للعقارات»، عن البناء المعياري، ويقصد به إنشاء مبانٍ جاهزة، بحيث يتكون كل مبنى من أقسام متكررة تسمى وحدات. وتتضمن الوحدة إنشاء أقسام بعيداً عن موقع البناء، ثم تسليمها إلى موقع المبنى.

وقال عيسى العلي: «بدأ استخدام البناء المعياري في تشييد العديد من المشروعات، ومنها فنادق عالمية، وبنايات ذات ارتفاعات شاهقة. ولكن على الرغم من ذلك، فلا يزال تطبيق هذا النمط المتقدم من البناء غير منتشر على نطاق واسع في منطقة الشرق الأوسط. عندما شاهدت بدء استخدام البناء المعياري في المنطقة، كان ذلك منذ نحو 13 عاماً، لم يكن جديداً تماماً في كل قطاعات الإنشاءات، ذلك أن بعض القطاعات كانت قد حققت تقدماً فيه بالفعل، كقطاع الضيافة على سبيل المثال».

وأضاف العلي: «يتيح لنا تطبيق البناء المعماري مميزات عدة بالفعل كخفض الوقت والكلفة، وأيضاً خفض الانبعاثات الضارة بالبيئة التي تنجم عن أعمال البناء. وفيما يخص الوقت، فإن 80 % من العناصر اللازمة لبناء فيلا فخمة يمكن تنفيذها باستخدام البناء المعياري داخل مصنع. وعليه، فبدلاً من الانتظار لمدة عام أو عامين من أجل بناء فيلا، يتيح لنا البناء المعماري الانتهاء من إنشائها في غضون شهرين فقط».

طباعة Email