عبد الرحمن آل صالح: تسخير أحدث التقنيات لتحقيق غايات الخطى الاستراتيجية 2026

«مالية دبي» تعرض 6 أنظمة رقمية لتطوير العمل الحكومي

ت + ت - الحجم الطبيعي

تعرض دائرة المالية في حكومة دبي، خلال مشاركتها في فعاليات «جيتكس غلوبال 2022»، أحدث المستجدات في مسيرتها الرامية لدعم التحوّل الذكي على مستوى المالية الحكومية بالإمارة. وتعرض الدائرة خلال الحدث المتواصل حتى الجمعة 14 أكتوبر، المستجدات المتعلقة بأهمّ مشاريعها الرقمية الحيوية، عبر ستة مشاريع طورتها الدائرة لتطوير العمل الحكومي، وهي: «الخزنة»، و«بيان» و«ألماس» و«هايبيريون» و«تحية»، و«بوابتك».

وأكّد معالي عبد الرحمن صالح آل صالح مدير عام دائرة المالية، حرص الدائرة على مواصلة تسخير أحدث التطورات التقنية الكفيلة بالمساهمة في تحقيق الغايات الواردة في خطتها الاستراتيجية 2026، معرباً عن سروره بالمشاركة في الحدث الذي يتيح الاطلاع على أحدث التطورات والتواصل بين الخبراء.

وأضاف: نفخر في دائرة المالية، بالمستوى التقني المتقدّم الذي وصلنا إليه في الأنظمة المالية الحكومية، ويسرّنا أن نعرض في «جيتكس»، أبرز محطات الإنجاز التي ممرنا في طريق رقمنة العمل الحكومي المتعلق بإعداد الموازنات، وتنفيذها وحساب التكاليف وغيرها.

 

رقمنة

من جانبه، أشار عارف عبد الرحمن أهلي، المدير التنفيذي لقطاع التخطيط والموازنة العامة في دائرة المالية، إلى توجّه العالم بقوّة نحو الرقمنة، قائلاً إن الأزمة العالمية الأخيرة، غذّت وعزّزت هذا التوجه.

وأضاف: لطالما حرصت حكومة دبي على الإمساك بزمام الريادة في التحوّل الرقمي، لذلك، كنا جاهزين تقريباً لاتخاذ جميع التدابير المناسبة، عندما باغتت الأزمة الصحية العالم أجمع قبل أكثر من سنتين، وأنجزنا التحوّل في العمل عن بُعد على الأنظمة المالية الحكومية في وقت قياسي. وقد رأينا ارتفاعاً في إنفاق الحكومات في العالم على تقنية المعلومات، بالرغم من الأزمة، وهذا الأمر فيه شهادة قوية، على أن التقنية حليف مهمّ للحكومات الساعية إلى الريادة العالمية، مثل حكومة دبي.

وكانت شركة «غارتنر» توقعت أن يتجاوز إنفاق الحكومات على تقنية المعلومات حاجز 557.3 مليار دولار على مستوى العالم في عام 2022، بزيادة قدرها 6.5 %، مقارنةً بعام 2021.

 

الخزنة

ويُعنى نظام إدارة عمليات الخزانة العامة «الخزنة» بأتمتة طلب التدفقات النقدية، التي تُعدّ من أهم العمليات الحيوية للجهات الحكومية، والمتمثلة بتحويل مختلف المتطلبات النقدية إلى الجهات الحكومية، في إطار موازناتها المالية المعتمدة. ويتضمّن ذلك رقمنة المراسلات من القنوات التقليدية، وتحويلها إلى إمكانية طلب مختلف بنود الموازنة، ومراجعتها واعتمادها، وتحويلها عبر نظام «الخزنة»، مع إمكانية متابعة حالة الطلب.

وقال جمال حامد المري، المدير التنفيذي لقطاع الحسابات المركزية، إن نظام «الخزنة» سيسهم في رفع كفاءة إدارة المال العام، وتعزيز الرقابة على تنفيذ الموازنة، لافتاً إلى قدرته على المساعدة في اتخاذ القرارات النقدية الحكومية، وأضاف: طورنا نظام «الخزنة»، لتمكيننا من معرفة المركز المالي النقدي، وأتمتة أحد أهم العمليات المتعلقة بالتحويلات النقدية للجهات، مع إمكانية تطويره مستقبلاً، وذلك من أجل التنبؤ بالتدفّقات النقديّة للمصروفات والإيرادات، بناء على بيانات السنوات السابقة، والوقوف على حالة التسويات البنكية.

 

بيان

ويمكّن نظام «بيان»، الجهات الحكومية في دبي، من متابعة شؤون موازناتها بسهولة ويُسر، نظراً لأنه يتألف من لوحات بيانات مبتكرة، تتيح المجال أمام الدائرة للاطلاع على التقارير المالية، وبيانات الموازنة للجهات الحكومية من جوانب متعددة. وتعرض الدائرة التطورات التي أحدثتها على النظام، والمتعلقة بتطبيق لوحات بيانات لكل من نظام التخطيط المالي الذكي، وبرنامج ألماس، والإيرادات الحكومية. وتساعد لوحات البيانات المسؤولين على صنع القرار الحكومي بسرعة، في مختلف الجوانب، عبر التحليل الدقيق للبيانات والمؤشرات، وذلك باستخدام أحدث تقنيات التحليلات والذكاء الاصطناعي.

ويهدف النظام إلى تطوير عمليات التحليل المالي، وتتبّع التقارير واللوحات البيانية، ما يسهم في دعم اتخاذ القرار المالي الحكومي. كما يسهم في تحقيق الاستدامة المالية والإدارة الرشيدة للمال العام، نتيجة لتحسين العمليات والارتقاء بالإجراءات، واتباع أفضل الممارسات في القطاع المالي.

 

ألماس

وتواصل دائرة المالية، التقدّم بنجاح في المرحلة الثانية من مشروع تطبيق دليل حساب تكاليف الخدمات الحكومية «ألماس»، الذي يرمي إلى تعزيز الشفافية، وبلورة الدقة في حساب تكاليف الخدمات الحكومية. ويرمي المشروع إلى ضمان اتباع أرفع معايير الاستدامة المالية، وتنمية الموارد الحكومية، في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها دائرة المالية، لضمان تحقيق العدالة الاجتماعية في فرض جميع الرسوم الحكومية، وتطبيقها في الإمارة.

وفي سياق التميّز التقني، أدرجت دائرة المالية المجموعة الثالثة من الجهات الحكومية، ضمن المرحلة الثانية من «ألماس»، مرحلة التطبيق. وتغطي هذه المجموعة مجالات الصحة والثقافة والمعرفة والسياحة، ضمن قطاعات الخدمات الاجتماعية والتنمية والبنية التحتية. وتأتي هذه المجموعة، لتوسّع مجالات التغطية التي كانت تشمل مجالات عدّة، من أبرزها الأمن والنقل والسلامة والتنمية الاقتصادية.

 

تخطيط مالي ذكي

وتستمر دائرة المالية في دعم نظام الموازنات «هايبيريون»، ضمن نظام التخطيط المالي الذكي، الذي أصبح اليوم يضمّ أكثر من 90 جهة حكومية. ويهدف النظام إلى إعادة تصميم نظام إدارة المالية العامة، والتحرّك نحو وضع الموازنات على أساس الأداء، وتبسيط عمليات التخطيط والموازنة لحكومة دبي وأتمتتها. ويتسم النظام بتحسين الكفاءة التشغيلية، بسبب التمويل الأساسي المضمون، وبوجود بيئة مؤتمتة للتخطيط ووضع الموازنات، علاوة على وضوح التقارير المالية والأداء، للمساهمة في دعم اتخاذ القرار.

 

تحية

وتعرض دائرة المالية في «جيتكس»، أيضاً، نظام «تحية» لإدارة صندوق المعاشات للعسكريين المحليين في حكومة دبي. ويخدم النظام الذي طورته الدائرة، المنتسبين العسكريين في شرطة دبي، والإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي، والإدارة العامة للدفاع المدني في دبي، ويختصّ بإدارة سجل المشترِكين في صندوق المعاشات من العسكريين المحليين في الحكومة. ويتيح النظام الرقمي الجديد للمنتسب المؤمَّن عليه، الاستفادة من الخدمات المقدمة بمجرد تعيينه في جهة عمله وتسجيله في الصندوق. ويتولّى النظام تحصيل الاشتراكات الشهرية، وربط قيمة الاشتراكات الواجب سدادها بالمتغيرات الوظيفية للمنتسب خلال سنوات الخدمة، وتنفيذ آلية تنظيم تقديم الطلبات من ضم خدمة وصرف التعويضات، وأرشفتها إلكترونياً، فضلاً عن انتهاء خدمة المؤمَّن عليه، وصرف مستحقاته التأمينية، وذلك ضمن 12 خدمة يقدمها النظام للمتعاملين.

 

بوابتك

كذلك تعرض دائرة المالية نظام «بوابتك»، الذي يشكّل بوابة لطلب الخدمات والدعم الفني، تتيح أتمتة طلب الخدمات والعمليات الداخلية والخارجية وتقديمها، لتسريع إجراءات العمل في الدائرة. ويمكن من خلال «بوابتك» تقديم طلبات الحصول على 124 خدمة، معظمها للموظفين، وبينها 13 خدمة للمتعاملين، فيما تتوزع الخدمات الداخلية، وعددها 111 خدمة، بين الموارد البشرية، والاتصال والإعلام، والخدمات الإدارية، وخدمات دعم الأنظمة، وخدمات الدعم التقني.

 

الأتمتة الروبوتية للعمليات

وتسلط الدائرة الضوء في الحدث على نجاحها في أتمتة ثلاث عمليات، تتضمّن استخدامات تطبيقية مهمة. ونجحت الدائرة في تقليل الوقت والجهد اللازمين لأداء الموظفين للمهام المتكررة لمختلف العمليات، ما مكّن الموظفين من التركيز على المهام الاستراتيجية، وتحقيق القيمة المضافة، بجانب تحسين زيادة الإنتاجية، ووقت الاستجابة، مع تمكين زيادة حجم العمل الذي يتعين القيام به، وخفضه على أساس متطلبات المهام، وبالتالي، زيادة إنتاجية العمل المنجز. كذلك أدّت جهود الدائرة في مجال الأتمتة الروبوتية للعمليات، إلى تقليل الأخطاء، وتحسين مستويات الدقة والامتثال، وتمكين تحليل البيانات الملتقطة أثناء تنفيذ العمليات، بالإضافة إلى خفض التكاليف.

 

أعمال الابتكار

واتسع نطاق اهتمام دائرة المالية بالابتكار، في ظل الاستراتيجية الجديدة، وأجرى فريق الابتكار في الدائرة، مقارنات معيارية مع عدد من أبرز الجهات الحكومية والخاصة المعنية بالابتكار واستشراف المستقبل، مثل هيئة كهرباء ومياه دبي وبلدية دبي، والإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب، ووزارة المالية وجمارك دبي، و«بي دبليو سي»، كما عقد فريق الابتكار لقاءات، وأقام ورشاً في إطار التعاون مع عدد من أبرز اللاعبين العالميين في قطاع الابتكار بتقنية المعلومات، مثل «إس إيه بي» و«أوراكل». ويعتزم فريق الابتكار توسعة التعاون في هذا المجال، ليشمل القطاع الأكاديمي، بجانب التعاون مع منصة «حكومة 01»، المنصة العالمية التي تلهم وتمكّن برسالتها قادة القطاع العام للمبادرة، بتصميم حكومات المستقبل.

1- «الخزنة» يعنى بأتمتة طلب التدفقات النقدية بالجهات الحكومية

2- «بيان» يمكّن الجهات الحكومية من متابعة موازناتها بسهولة

3- «ألماس» يعزز الدقة في حساب تكاليف الخدمات الحكومية

4- «هايبيريون» يستهدف وضع الموازنات على أساس الأداء

5- «تحية» يستهدف إدارة صندوق المعاشات للعسكريين المحليين

6- «بوابتك» يعمل على تسريع إجراءات العمل في دائرة المالية

طباعة Email