34 مليار درهم سوق التجارة الإلكترونية في الإمارات بحلول 2026

غرفة تجارة دبي تحلل اتجاهات التجارة الإلكترونية وفرصها في الإمارات

ت + ت - الحجم الطبيعي

توقع تحليل حديث لغرفة تجارة دبي أن تصل حصة مبيعات التجزئة للتجارة الإلكترونية في الإمارات إلى 12.6 % من إجمالي مبيعات تجارة التجزئة بحلول عام 2026، ارتفاعاً من 8.7 % التي سجلت في عام 2021، مما يشير إلى وجود فرص واعدة للنمو في سوق التجارة الإلكترونية، وتسارع تبني مفهوم التجارة الإلكترونية في دولة الإمارات. 

وكشف التحليل المبني على بيانات من «يورومونيتر» والذي أطلق ضمن الاستعدادات لانطلاق «جيتكس جلوبال 2022» الأسبوع المقبل، إلى أن المبيعات الإجمالية للسلع عبر التجارة الإلكترونية في الإمارات سجلت نمواً لافتاً في العام 2021، حيث بلغت قيمتها 4.8 مليارات دولار مقارنةً بـ2.6 مليار دولار في العام 2019، حيث يتوقع أن يبلغ حجم سوق بيع سلع التجزئة عبر التجارة الإلكترونية في الدولة 9.2 مليارات دولار (34 مليار درهم) في العام 2026 وذلك بمعدل نمو سنوي مركب قدره 12.6 % خلال الفترة (2022 ـ 2026).

اتجاهات التجارة الإلكترونية 

يعد البيع بالتجزئة عبر الإنترنت باستخدام الهاتف المتحرك من الفئات الرئيسية للتجارة الإلكترونية في الإمارات، حيث يقيس نسبة مبيعات التجزئة عبر الإنترنت على الهاتف المتحرك مثل الهاتف الذكي أو الجهاز اللوحي. وبلغ حجم سوق التجزئة عبر الهاتف المتحرك في عام 2021، حوالي 2.6 مليار دولار وهو ما يمثل 44 % من إجمالي حجم سوق التجارة الإلكترونية في الإمارات. 

ومن المتوقع أن تصل مبيعات التجزئة للهواتف المحمولة إلى 4.6 مليارات دولار بحلول عام 2026 مع زيادة متوقعة في حصتها السوقية إلى 50 % (معدل نمو سنوي مركب متوقع بنسبة 15.6 % خلال الفترة 2022 ـ 2026). 

ومن بين الاتجاهات العديدة التي دعمت النمو المتسارع في التجارة الإلكترونية عبر الهاتف المتحرك في الإمارات، توفر التطبيقات التي زادت من شفافية التسعير من خلال تقديم مقارنة لأسعار المنتجات التي تباع عبر منصات الإنترنت. كما أن العدد المتزايد من برامج مكافآت الولاء التي تقدمها منصات التجارة الإلكترونية للبيع بالتجزئة قد دعمت الطلب المتزايد على التسوق عبر الإنترنت في الإمارات.

وبيّن التحليل أن عملاء التجارة الإلكترونية بالتجزئة المقيمين في الإمارات اشتروا من خلال المواقع الإلكترونية المحلية أكثر من المواقع خارج الدولة. وشكلت مواقع التجارة الإلكترونية المحلية في عام 2021 في المتوسط 73 % من إجمالي مبيعات التجزئة للتجارة الإلكترونية في الإمارات مقابل 27 % من المواقع الخارجية. ومع ذلك، من المتوقع أن تواجه القنوات المحلية للتجارة الإلكترونية المزيد من المنافسة من القنوات الخارجية التي من المتوقع أن تنمو بنسبة 19.2 % خلال الفترة 2022 ـ 2026، وأن تستحوذ على حصة 34 % من إجمالي التسوق عبر الإنترنت في الإمارات.

التسوق عبر الإنترنت 

تحول مشهد سوق التجارة الإلكترونية في الإمارات على مر السنين، من خلال الاستثمارات الكبرى وعمليات الاستحواذ والشراكات مع شركات عالمية. وقد أشار محللو السوق إلى أن هذه الاستثمارات أثرت بشكل كبير على ديناميكيات سوق التجارة الإلكترونية في الإمارات. وينظر إلى التأثير الرئيسي على أسعار المنتجات التي تم شراؤها عبر الإنترنت، والتي واجهت ضغوطاً أدت لهبوطها بسبب زيادة المنافسة مما نتج عنه زيادة في المعروض من المنتجات. ويرتبط تأثير آخر بتحسين وتحديث أنظمة الدفع والخدمات في قطاع تجارة التجزئة الإلكترونية بالدولة. وعلى خلفية هذه التطورات في سوق التجارة الإلكترونية في الإمارات، فكرت منافذ البيع بالتجزئة التقليدية بجدية في تبني استراتيجية التواجد عبر الإنترنت. 

شكلت الإلكترونيات الاستهلاكية في الإمارات المنتجات الأكثر مبيعاً عبر الإنترنت في عام 2021 وذلك بحصة قدرها 34 %، وتتكون بشكل رئيسي من الهواتف الذكية وملحقات الهواتف وملحقات الكمبيوتر والأجهزة اللوحية وأجهزة الكمبيوتر وأجهزة التلفزيون. واستحوذت شكلت الملابس والأحذية على حصة بلغت 31 %، والأغذية والمشروبات 12 %، والمنتجات الإعلامية 8 %، والإكسسوارات الشخصية 5.8 %، والأجهزة الاستهلاكية 3.3 %.

تشير الحصص المرتفعة نسبياً من المنتجات المشتراة عبر الإنترنت إلى زيادة المنافسة بين القنوات عبر الإنترنت والقنوات التقليدية للإلكترونيات والملابس والإكسسوارات ومستحضرات التجميل والأغذية والمشروبات المعبأة. 

ويتوقع أن تبلغ الحصة المتوقعة من مبيعات التجزئة عبر الإنترنت في الإمارات في العام 2026 من إجمالي مبيعات التجزئة حوالي 12 % مقارنة بـ24 % للمتوسط العالمي، مما يشير إلى أن الإمارات لديها إمكانات تجارية كبيرة يمكن الاستفادة منها في قطاع التجزئة للتجارة الإلكترونية.

تتمثل مجالات التجارة التي لديها أكبر إمكانات غير مستغلة للتجارة الإلكترونية في عام 2022 في الملابس والأحذية (266 مليون دولار)، والإكسسوارات الشخصية (166 مليون دولار)، وأدوات التجميل والعناية الشخصية (68 مليون دولار)، ومنتجات العناية بالمنازل والحدائق (57 مليون دولار).

زخم متواصل

من المتوقع أن تزداد أهمية قطاع التجارة الإلكترونية في الإمارات، بدعم من زيادة إقبال المتعاملين على التسوق بالتجزئة عبر الإنترنت، واستمرار الاستثمار في البنية التحتية للقطاع من قبل القطاعين الحكومي والخاص. وقد أدى الزخم المتزايد لنشاط التسوق عبر الإنترنت في الدولة إلى فرض ضغوط على أسعار تجار التجزئة التقليديين، حيث يمكن للمتعاملين الحصول على نفس المنتجات عبر الإنترنت ولكن بأسعار أقل، مما يزيد من القدرة التنافسية لقطاع التجزئة في الإمارات.

ويتوقع أن يؤدي الزخم المتزايد للنشاط في التجارة الإلكترونية في الدولة إلى توفير المزيد من الفرص التجارية في أنظمة الدفع والتكنولوجيا المالية والخدمات اللوجستية الإلكترونية ومراكز التوزيع.

طباعة Email