«دل» تتوقع تغير أنماط استهلاك التكنولوجيا في الإمارات

ت + ت - الحجم الطبيعي

توقع محمد أمين، نائب الرئيس الأول لشركة دل تكنولوجيز في الشرق الأوسط تغير أنماط استهلاك التكنولوجيا في الشركات في المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أن الشركات ستحتاج إلى زيادة المشاريع والمبادرات المرتبطة بالتحول الرقمي ولكن ضمن نفس أو أقل من الميزانيات التي كانت تخصص للتكنولوجيا في السابق، مشيراً إلى أن نحو 90% من شركات الإمارات تتبنى اليوم أحد مشاريع التحول الرقمي وهي نسبة أعلى من المعدل العالمي.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي لمناقشة استبيان جديد للرأي شمل 1000 من قادة وموظفين في قطاع التكنولوجيا في الإمارات كشف عن أن حوالي 50% من الموظفين يشعرون بضغوط من التقنيات المعقدة التي يتم تطبيقها في مؤسساتهم، فيما يشعر 57% منهم بأن مديري التقنية في الشركات لا يأخذون في الاعتبار احتياجات موظفيهم من الوسائل والتدريب اللازم بالشكل المطلوب عند القيام ببرامج التحول الرقمي، بالرغم من أن الموظفين هم أهم الأصول التي تساهم في إنجاح مشاريع التحول الرقمي.

وأكد أمين استمرار شركة التكنولوجيا الأمريكية بالاستثمار في الإمارات بالرغم من الظروف الاقتصادية المعاكسة التي تمر بها الأسواق العالمية، لافتاً إلى خطط الشركة باستثمار نحو 7.5 مليارات دولار خلال السنوات الثلاث المقبلة في 6 مساقات تقنية وهي السحابة المختلطة وحوسبة الأطراف والذكاء الاصطناعي والجيل الخامس والأمن السيبراني بالإضافة إلى البيانات، لافتاً إلى أن أكثر من 50% من الناتج الاقتصادي في العالم سيكون مرقمناً بحلول 2030.

وأوضح أمين: «لم نشهد خفضاً في الإنفاق المخصص للتكنولوجيا في الإمارات ولكن المطلوب إنجاز عدد أكبر من المشاريع بنفس الميزانيات مع ضرورة توزيع النفقات وخصوصاً لجهة تعزيز البنى التحتية الرقمية وذلك للتوفير في النفقات وبالتزامن مع زيادة الطلب على الاستهلاك مقابل الاستثمار. وأشار أكثر من نصف قادة تكنولوجيا المعلومات في الإمارات (51%) إلى أن مؤسساتهم تدرك جيداً ما يتطلبه تحويل القوى العاملة على الصعيد الرقمي، ورغم ذلك فإن العديد من الموظفين يواجهون تحدياً لمواكبة سرعة هذا التغيير».

وقال وليد يحيى، المدير العام لشركة دِل تكنولوجيز في الإمارات خلال المؤتمر إن رؤية الحكومة الرشيدة للتحول الرقمي وترسيخها لثقافة الابتكار واستمرارها في تطوير المهارات التقنية العاملين، مكّن الدولة من تحقيق رؤيتها على أرض الواقع.

وتوقع يحيى زيادة أهمية الجيل الخامس في الإمارات في المرحلة المقبلة ونمو الطلب على هذه التكنولوجيا وخصوصاً أن التطبيقات المرتقبة للجيل الخامس ستعزز من نوعية وجودة الحياة في الدولة.

ثلاثة مجالات

وتوضح دراسة دِل تكنولوجيز معالم هذا الطريق، حيث إنها تشير إلى فرص مهمة ينبغي على الشركات التركيز عليها، ومواكبة التحول، بالتزامن مع حدوث طفرة على صعيد تفاعل الموظفين مع التكنولوجيا في ثلاثة مجالات هي:

1. الاتصال

حققت الشركات إنجازات هائلة على صعيد الاتصال والتعاون والقيام بالأعمال عبر الإنترنت أثناء الجائحة، إلا أن هذا المشوار لم ينتهِ بعد. فقد ذكر ما يقرب من ثلاثة أرباع (71%) المشاركين في الاستبيان من الإمارات أن على مؤسساتهم توفير الأدوات والبنية التحتية اللازمة للعمل في أي مكان، فضلاً عن الاستقلالية في اختيار نمط العمل المفضل.

2. الإنتاجية

يذكر 32% من المشاركين من الإمارات أن عملهم في الوقت الحالي محفز ولا يتصف بالتكرار. ومع تزايد فرص وإمكانية أتمتة المهام المتكررة، فإن 73% من المشاركين من الإمارات يتطلعون إلى تعلم مهارات وتقنيات جديدة، مثل مهارات القيادة، ودورات التعلم الآلي، أو التركيز على المزيد من الفرص الاستراتيجية لتعزيز مناصبهم وأدوارهم الوظيفية لرفع الإنتاجية.

3. التعاطف

تشير الدراسة إلى أنه يجب أن تستند عملية صنع القرار إلى التعاطف، بدءاً من تبسيط التكنولوجيا وفقاً لأكثر من نصف (51%) المشاركين من الإمارات، والذين يشعرون بالإرهاق من التقنيات المعقدة، مروراً بتصميم برامج التغيير بما يتناسب مع مهارات الموظفين، إذ يعتقد حوالي نصف الموظفين (48%) الذين شملهم الاستبيان بالإمارات بأن قادتهم يقومون بالفعل بذلك.

طباعة Email