سلطت النسخة الأولى من GMIS America، إحدى فعاليات القمة العالمية للصناعة والتصنيع، والتي أقيمت يومي 28 و29 سبتمبر في مدينة بيتسبرغ بولاية بنسلفانيا الأمريكية، الضوء على استراتيجية الإمارات للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة.
واستعرض وفد من قادة الصناعة وكبار المسؤولين الإماراتيين الاستراتيجية أمام أكثر من 200 خبير ومسؤول حضروا الفعالية بهدف التعريف بالمزايا والحوافز التنافسية التي يوفرها القطاع الصناعي الإماراتي للمستثمرين الأجانب والشركات الصناعية والمبتكرين والشركات الصغيرة والمتوسطة، وبحث فرص التعاون المشترك وتوحيد الجهود لتعزيز التنمية الصناعية الشاملة والمستدامة، ودعم مساعي الانتقال للطاقة النظيفة، وتنمية الاقتصاد العالمي.
فرص صناعية
وألقى عمر السويدي، وكيل وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، كلمة رئيسية حول ما توفره الإمارات من فرص صناعية ومزايا تنافسية. وقال: نعيش اليوم فترة مثالية للاستثمار في القدرات الصناعية الكبيرة للدولة؛ فاستراتيجيتنا الصناعية الطموحة يجري تنفيذها بوتيرة متسارعة، وهذا أدى إلى خلق طلب كبير على السلع والخدمات المحلية، فضلاً عن فتح أسواق دولية جديدة.
وفي إطار هذه الاستراتيجية، أطلقنا حملة «اصنع في الإمارات» لدعم سرعة تطور القطاعات الصناعية ذات الأولوية وجذب المزيد من الاستثمارات. وسنواصل بناء شراكات ناجحة مع اللاعبين الدوليين الذين يرغبون الاستفادة من المزايا والإمكانات الكبيرة للعمليات الصناعية في دولة الإمارات.
واستضافت الوزارة في اليوم الأول من المؤتمر جلسة نقاش تفاعلية تم خلالها استعراض استراتيجية الدولة الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة. وناقشت الجلسة دور مبادرة «اصنع في الإمارات» في جذب الصناعيين والمستثمرين والمبتكرين والمطورين العالميين وتشجيعهم ليكونوا جزءاً من التنمية الصناعية للدولة، مع الاستفادة من الحوافز وآليات الدعم التي تهدف إلى زيادة مساهمة القطاع الصناعي الوطني في الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات.
وشهدت الجلسة التي استضافتها وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، حضور عدد من رواد وداعمي القطاع الصناعي في دولة الإمارات، والذين سلطوا الضوء على خططهم للتصنيع المستدام، فضلاً عن فرص النمو المتاحة للمستثمرين.
موقع متميز
وخلال مشاركته في الجلسة، أشار حميد محمد بن سالم، الأمين العام لاتحاد غرف التجارة والصناعة بدولة الإمارات، إلى أن الاستراتيجية توفر العديد من الحوافز للشركات الصناعية العالمية التي تتخذ من الدولة مقراً لها. وأوضح أن الموقع الجغرافي المتميز للإمارات يجعل منها وجهة مثالية للشركات العالمية، وأن بيئة الأعمال الداعمة لاتفاقيات التجارة الحرة التي تشترك فيها الإمارات مع الدول الأخرى، تساهم في توطيد العلاقات الثنائية للإمارات مع مختلف دول العالم.
دبي الصناعية
وقال سعود أبو الشوارب، المدير العام لمدينة دبي الصناعية، إن المدينة تعمل مع 708 شركاء عمل لتطوير نظام بيئي داعم يوفر سلسلة إمداد شمولية. وأشار إلى تركيز إدارته على الحد من الانبعاثات الكربونية في القطاع الصناعي، حيث تولد مدينة دبي الصناعية أكثر من 40 ميجا واط من مصادر الطاقة المتجددة، ولديها مرافق لإعادة تدوير النفايات الصادرة داخل المدينة الصناعية، مؤكداً أن دبي الصناعية تعتبر شريكاً رئيسياً للشركات الدولية التي تتطلع إلى توسيع عملياتها في دولة الإمارات والمنطقة، وتساهم بقوة في دعم الاستراتيجية الصناعية الوطنية للدولة.
جهود «ستراتا»
وأوضح أحمد عوض، نائب رئيس إدارة البرامج وأداء الأعمال في ستراتا أن شركة ستراتا عززت جهودها لبناء استراتيجية تركز على الصناعات المتقدمة في مختلف القطاعات، بما في ذلك المواد المتقدمة والأتمتة والمواد المركبة. مشيراً إلى توفر فرص كبيرة للنمو في عدد من القطاعات الأخرى بما في ذلك قطاع الأدوية الحيوية، والمعدات الطبية، والأمن الغذائي والأمن المائي.
مزايا أبوظبي
وتطرقت ابتسام السعدي، مدير المناطق الصناعية في دائرة التنمية الاقتصادية – أبوظبي، إلى المزايا التنافسية العديدة التي توفرها أبوظبي للمستثمرين. وسلطت السعدي الضوء على إعلان أبوظبي الأخير عن استثمار 10 مليارات درهم (2.7 مليار دولار) في القطاع الصناعي خلال السنوات الخمس المقبلة.
وتشمل القطاعات التي يتم التركيز عليها، المواد الكيميائية، والأدوية، والنقل، والإلكترونيات، والآلات. وكان محمد الشرفاء رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي أعلن أن أبوظبي خفضت أسعار الإيجارات والأراضي إلى 1.3 دولار للمتر المربع فقط.
استكشاف الشراكات
وعقدت وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة محادثات مع الشركات التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، حيث ناقش عمر السويدي وديان فاريل، نائب وكيل وزارة التجارة الأمريكية لشؤون التجارة الدولية، الصناعات المشتركة وسبل تنمية التجارة الثنائية وتعزيز العلاقات الاستراتيجية بين البلدين. واستكشفت إيمرسون كيف يمكن للشركة توسيع نطاق عملياتها الصناعية في دولة الإمارات والانضمام إلى شبكة رواد الصناعة (Champions Network) في الدولة.
ناقشت شركة ثورن المصنعة للمكملات الغذائية كيفية إطلاق عملياتها الصناعية في الإمارات. وأعربت مجموعة إليوت عن رغبتها في تحديد موقع لمعداتها في الإمارات لخدمة مصانع البتروكيماويات والتكرير.
كما وسعت وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة دعمها لـ OnePointOne لربط الشركة بأصحاب المصلحة في قطاع الأدوية الحيوية في الإمارات، وتم تقديم Kennametal للقطاع الصناعي في الدولة واللاعبين الرئيسيين في مجال الطيران والنفط والغاز.
سلاسل التوريد
شدد خبراء الصناعة العالميون المشاركون في جلسات اليوم الثاني من GMIS America، على ضرورة تحديث سلاسل التوريد ورفع مستوى توظيف تقنيات الثورة الصناعية الرابعة في القطاع الصناعي لحماية الاقتصادات العالمية من الاضطرابات المستقبلية التي قد تؤثر على أعمالها، كما حدث خلال فترة انتشار وباء كورونا.
وأكد الخبراء ضرورة هيكلة اتفاقيات التجارة الإقليمية بما يضمن حماية سلاسل التوريد والاقتصادات العالمية، ويسهم في تعزيز الابتكار ونقل التكنولوجيا لتحقيق ازدهار المجتمعات والأفراد.
